إذا كانت شهادة الشاهد سماعية منقولة عمّا رواه له المدّعي، فإنها تبقى خاضعة لتقدير قاضي الموضوع، وله أن يأخذ بها في ترجيح الأدلة متى وجد فيها ما ينهض للاقتناع القضائي، ولا تعقب عليه في ذلك متى كان استنباطه سائغاً وله أصل في الأوراق.
اذا كانت شهادة الشاهد سماعية نقلا عما حدثه به المدعي تخضع لتقدير قاضي الموضوع ويجوز الاخذ بها في ترجيح الأدلة وفق ما جرى به قضاء محكمة النقض . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب القرض الذي استدانه منه المدعى عليه الطاعن ومن حيث أنه من الطبيعي الا يبرز المدعي مستندا لدعواه مع استدعاء الدعوى، مادامت بينته في اثبات الدعوى هي شهادة الشهود ومن حيث ان الطاعن قبل بالشهود الذين سماهم المطعون ضده لإثبات الدعوى فالشاهد ثابت الرجب أفاد بأن الطاعن طلب امامه من المطعون ضده ان يعطيه خمسة الاف ليرة ليكتب له المبلغ المذكور والمبلغ الأول. وان الشاهد فاروق الرجب طلب من الطاعن ان يعطي المطعون ضده سندا بالمبلغ ثمانية الاف ليرة المدين تجاه المطعون ضده فاستمهل الطاعن لإعطاء ايصال بذلك وان الشاهد حمود العزاوي سمع من المدعي انه دائن للمدعى عليه بمبلغ ثمانية الاف ليرة سورية ومن حيث أن محكمة البداية حلفت المدعى اليمين المتممة على مدينية المدعى عليه تجاهه بالمبلغ المدعي به ومن حيث ان محكمة الموضوع التي تستقل بوزن الادلة الوقائع قد ارتكنت الى شهادات شهود المدعي وأعرضت عن البينة المعاكسة، ولا معقب عليها في ذلك مادام استنباطها يقوم على ماله سند في أوراق الدعوى. ومن انه اذا كانت شهادة حمود العزاوي سماعية نقلا عما حدثه به المدعي فان الشهادة السماعية كما هو مأثور فقها واجتهادا، تجوز حيث تجوز الشهادة الاصلية، وتخضع مثلها لتقدير قاضي الموضوع، وقد يراها تعدل في قيمتها الشهادة الاصلية، وفق ما جرى به قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ٧١ تاريخ ١٩٨١/١١/١٥ ورقم ٣٤٤ تاريخ ١٩٨٢/٣/١ ومن حيث أن الحكم بعدم مسؤولية الطاعن جزائيا من جريمة اساءة الائتمان بالمبلغ ، لا يمنع المدعى من الادعاء بالمبلغ مدنيا على أساس عقدي بموجب عقد القرض حيث انه بمقتضى ذلك يتعين رد الطعن لخلوه من موجبات النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي رفض الطعن موضوعا