حق مؤسسة التأمينات الاجتماعية في الرجوع على مسبب الضرر بطريق الحلول لا يجاوز مقدار حق المضرور الأصلي، ويُحتسب التعويض في المسؤولية التقصيرية وفق عناصر الإصابة وما ترتب عليها من تعطيل ونفقات علاج وسائر ظروف القضية، مع وجوب تسبيب مقدار التعويض وبيان عناصره.
ان حق مؤسسة التأمينات الاجتماعيه تجاه مسبب الضرر لايجوز ان يزيد عن حق المضرور بمقدار التعويض ان تقدير التعويض المتوجب تحديده على أساس المسؤولية التقصيرية يجب ان يكون على ضوء الإصابة وتقرير الطبيب وظروف القضية . المناقشة: حيث أن قرار النقض رقم ۲۷۸۲ أنساس قرار ١٣٦١ تاريخ ١٩٨٠/٩/٢٤ انتهى الى نقض حكم محكمة الاستئناف السابق لأسباب جاء فيها : حيث أن حق مؤسسية التأمينات الاجتماعية بالحلول القانوني محل الدائن يعني منحها حقا يزيد عن حق المصاب المؤمن لديها الأمر الذي يتعين معه بحث مدى هذا الحق على ضوء المسؤولية التقصيرية المحققة على محدث الضرر أو المسؤول وحيث أن الادلة المعتمدة كأساس المساءلة سائق الجرار المتوقف عند الحادث وصاحبه لا تثبت المسؤولية التقصيرية بجانب المدعي أو سائقه على اعتبار ان الحكم الجزائي المستأنف لم يبحث في أمر المسؤولية واكتفى بفرض العقوبة لجهة سوق الجرار دون الحصول على اجازة سوق كما أن الحكم الاستئنافي الجزائي أوضح بانه لا يوجد استئناف لجهة ناحية التسبب بالإيذاء مما يحول دون بحث المسألة التقصيرية ايضا الامر الذي يتعين معه أن تلجأ المحكمة الى بحث المسؤولية التقصيرية ومداها وحيث أن محكمة الاستئناف انتهت بعد النقض الى أن الجهة الطاعنة لم يكن بين مؤمن لديها من المصابين سوى السائق محمد أديب سياهي الذي يحق لها أن تحل محله في المطالبة بالتعويض من المسؤول عن الحادث وأنه ثبت لها من التحقيقات المحفوظة في الملف الجزائي أن سائق الجرار محمد حس يوسف مسؤول عن الحادث مسؤولية كاملة وان اصابة المصابين خفيفة ولا يودون الشكوى ولا الادعاء وعلى هذا فان حق مؤسسة التأمينات الاجتماعية لا يتجاوز السبعمائة ليرة سورية التي تقدرها المحكمة للمصاب محمد اديب سباهي. وحيث أن ما انتهت اليه محكمة الاستئناف مخالف للواقع لان من حق المؤسسة تجاه مسبب الضرر لا يجوز ان يزيد عن حق المضرور الذي يجب أن يحدد على أساس المسؤولية التقصيرية وان تقدير التعويض المتوجب تحديده على أساس المسؤولية التقصيرية يجب أن يكون على ضوء الاصابة وتقرير الطبيب وظروف القضية يراجع قرار النقض رقم ۳۳۹۳ أساس قرار :۱۷۳: تاريخ ۱۹۸۱/۲/۱ ) وحيث أن وقائع الدعوى والاوراق المبرزة فيها تثبت ان اصابة العامل محمد اديب نجم عنها تعطيل عن العمل مدة ستة أشهر وان أجره اليومي لا يقل عن ثلاثين ليرة سورية مما يجعل ما قدرته المحكمة لا يستند الى اسس واضحة ذلك أن تقدير التعويض متروك لرأي محكمة الموضوع الا أنه يجب على هذه المحكمة بيان عناصر التعويض وكيفية تقديرها له وما استندت به في تحديد المبلغ والاساس الذي بنت عليه تقديرها يراجع قرار النقض رقم ١١٤/٣٩٣ تاريخ ١٩٦٣/٦/٨) وحيث أن الاخذ بوجهة النظر الانفة الذكر يجعل ما جاء في أسباب الطعن واردا على الحكم المطعون فيه ويتعين نقضه وحيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع وحيث أن هذه المحكمة تقدر التعويض الذي يستحقه المضرور على ضوء الاصابة والمدة التي تعطلها عن العمل وظروف القضية بمبلغ ٦۰۰۰ ليرة.٦٠٠ ليرة سورية منها مبلغ ٥٤٠٠ ل س لقاء أجرته خلال فترة العطلة عن العمل ومبلغ ستمائة ليرة لقاء نفقات المعالجةلذلك تقرر بالاتفاق :1. نقض القرار المطعون فيه موضوعا 2. منع معارضة المؤسسة للمدعي حسن بن سعد و سعيد بمبلغ ٦٠٠٠ ليرة 3. رد الدعوى بالنسبة لباقي المبلغ المدعى به