تلف البضاعة نتيجة تدهور وسيلة النقل يمكن أن يشكل ظرفاً قاهراً يقطع رابطة التنفيذ، فينقضي الالتزام بالنقل إذا أصبحت تنفيذه مستحيلاً، متى ثبتت الواقعة واستخلصتها المحكمة من الأدلة المطروحة.
أن ثبوت تدهور السيارة وتلف حمولتها يؤلف ظرفا قاهرا من شأنه أن يجعل الالتزام بإيصال البضاعة الى مقصدها منقضيا لاستحالة التنفيذ طبقا لأحكام المادة 371 من القانون المدني المناقشة: من حيث ان المخالفة المعزوة للمطعون ضده هي التصرف بكمية من الاسمنت مرسلة بطريق الترانزيت داخل الأراضي السورية.وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى ان السيارة التي كانت تقل البضاعة قد تدهورت بالقرب من النبك وتلفت حمولتها وبأن ذلك يؤلف ظرفا قاهرا يحول دون تنفيذ الالتزام وان الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة من مخالفة التهريب قد استمد حكمه من الادلة المساقة فيالملف وبين الأسباب والمستندات.وحيث ان الادلة المساقة في الملف والتي استمدت محكمة الموضوع حكمها منها ومن ضبط شرطة النبك رقم 1364 تاريخ 27/8/1978 المبرزة صورته في الملف يمكن ان يستخلص منها دليل على تدهور السيارة وتلف حمولتها. وكان ثبوت تدهور السيارة وتلف حمولتها يؤلف ظرفا قاهرا من شأنه ان يجعل الالتزام بإيصال البضاعة إلى مقصدها منقضيا لاستحالة التنفيذ طبقا لاحكام المادة (371) من القانون المدني وهو ما أخذ به الاجتهاد القضائي.وحيث انه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع فيما انتهت إليه وبالتالي يكون حكمها بالنتيجة التي انتهى اليها وبما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.