عند إدخال شخص ثالث في الدعوى لإلزامه بتقديم سندٍ يُدّعى أنه تحت يده، فإذا أنكر حيازته للسند تعيّن تحليفه اليمين القانونية المقررة في قانون البينات، ولا يجوز الاكتفاء بمجرد الإنكار أو إغفال هذا الإجراء متى كانت حيازة السند منتجة في النزاع.
في حال ادخال شخص ثالث بالدعوى لالزامه بتقديم سند تحت يده يتوجب على المحكمة ان تحلف الشخص الثالث المنكر اليمين المنصوص عنها بالمادة 22 بينات المناقشة: حيث أن الدعوى تستهدف تثبيت بيع المحاضر والسهام المشار اليها في العقد وحيث أن الطاعن كان دفع أمام محكمة الموضوع بانه لم يبع العقارات المحددة بالسند المبرز وانما اتفق مع المدعي على بيع بعض السهام وأن المبيع الاول في السند قد الفي ومزق السند وان احدى النسخ بقيت لدى الشخص الثالث جميل النائب وهذا سلمه للمدعي وقد طلب المدعى عليه دعوة جميل النائب واستجوابه وسؤاله عن هذه الناحية وحيث ان النقض السابق اقتصر على أن الطاعن يدعي تحرير سند لاحق موجود لدى شخص ثالث طلب استجوابه وأن محكمة الاستئناف اغفلت مناقشة هذا الطلب وحيث أن محكمة الاستئناف بعد النقض دعت الشخص الثالث واستجوبته فانكر وحيث أن الطاعن بعد ذلك طلب تحليف الشخص الثالث اليمين وحيث أنه في حال ادخال الغير لإلزامه بتقديم سند تحت يده وانكاره لوجود السند وعجز المدعي عن اثبات وجود السند لديه فانه يتوجب على المحكمة في مثل هذه الحالة ان تحلف المنكر اليمين المنصوص عليها في المادة ٢٢ من قانون البينات اذ انه في حال ادخال الغير من أجل هذه الناحية بمقتضى المادة ٢٥ بينات تراعى الأحكام والاوضاع المنصوص عنها في المواد السابقة لها ) نقض مدني قرار ٤١٦ تاريخ ١٨ تشرين الاول ١٩٦٩ وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية فقد نقض للمرة الثانية وباعتبار أن النقض وقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل في موضوع الدعوى فقد تقرر تحليف الشخص الثالث اليمين التالية والله العظيم. لم استلم أي سند ملفى ولا أي ايصال لمصلحة عمر بن صادق غادري في النزاع الدائر بين الطرفين وليس لدي أي وثيقة تتعلق بالنزاع ولا أعلم بمكان وجود مثل هذه الوثيقة ولم أخفها ولم أهمل البحث عنها لا حرمه الاستشهاد بها » وحيث أنه بعد أن حلف الشخص الثالث اليمين المصورة أمام المحكمة المنابة فقد طلب الطاعن في مذكرته المؤرخة ۱۹۸۲/٤/١٢ تحليف المدعي والشاهد رفعت والشاهد جميل بأن المدعي دفع له مبلغ عشرين الف ليرة سورية عدا ونقدا كما هو مذيل على ظهر السند المؤرخ ١٩٧٥/٤/٥ وكان دفع المبلغ المذكور أمام الشاهدين المذكورين وترك أمر تصوير اليمين للمحكمة وقد اجاب وكيل المطعون ضده في نفس الجلسة انه مستعد لحلف اليمين وفق الصيفة التي تصورها المحكمة وحيث أن هذه المحكمة في قرارها المؤرخ ۲۷ نيسان ۱۹۸۲ اوضحت ان اليمين الحاسمة تحلف للخصم ولا تحلف للشهود وصورت اليمين على الوجه التالي : ( والله اني دفعت للمدعي عليه عمر بن صادق غادري مبلغ عشرين الف ليرة سورية عدا ونقدا كما هو مذيل على ظهر السند المؤرخ في ١٩٧٥/٤/٥ ). واعتبرت أن هذه الصيغة كافية لحسم النزاع وتتضمن الوقائع المنتجة اذ لا يشترط ان يكون الدفع قد تم فعلا أمام الشهود وحيث أن المدعي حلف اليمين المصورة بحيث لم تعد الاسباب التي يثيرها الطاعن تنال من الحكم البدائي الذي قضى بتثبيت البيع لذلك تقرر بالاتفاق الحكم ب : رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم البدائي