ان الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الجنايات لايقبل الطعن ب
ان الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الجنايات لايقبل الطعن بالنقض من المحكوم عليه لان المحاكمة ستعاد بعد تسليمه نفسه او القاء القبض عليه ان حالة الدفاع المشروع لاتتحقق الا لدفع الاعتداء وتقدير التناسب بين القوة والاعتداء المناقشة: حيث ان الحكم المؤرخ في ۱۹۸۰/۱۲/۱٥ قد صدر عن محكمة الجنايات باللاذقية غيابيا بحق المحكوم عليه خليف وهو يقضي بتجريمه بجناية القتل قصدا مع جهالة الفاعل المستقل وحيث ان مثل هذا القرار غير قابل للطعن بالنقض من المحكوم عليه غيابيا لان الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الجنايات في جناية لا يجوز الطعن فيه بالنقض من جانب المحكوم عليه غيابيا ولا يتوقف امره على ارادته ان شاء قبله او شاء طعن فيه اذ هو سيسقط حتما بحضوره أو القاء القبض عليه ولا تكون محكمة الجنايات مقيدة بشيء مما جاء في الحكم الغيابي الصادر في غيبته لان اعادة الإجراءات لم تشرع لمصلحة المحكوم عليه وحده بل لتحقيق مصلحة عامة ولا يبدل من ذلك أن الحكم الغيابي قد اعيد منقوضا بطعن محكوم عليه. آخر اذ يمكن للمحكوم عليه الغيابي ان يثير ماورد في طعنه امام المحكمة والمناقشة فيه أمامها مما يجعل طعن الطاعن خليف مردودا شكلا. في طعن المحكوم عليه جديع حيث ان مبنى النقض السابق قد تأسس على كون الحكم لم يشرح بالتفصيل سبب ذهاب المدعو موفق بسيارته نحو منزل محمد الفدعوس حاملا معه مسدسا وكيف تم البدء بإطلاق النار والمبادلة فيه بينه وبين المتهمين جديع وخليف لتتمكن محكمة النقض من ممارسة رقابتها ومعرفة الظروف والاسباب التي احاطت بالحادث ثم ماهي الوقائع بالتفصيل التي حصلت بعد وصول المغدور طراد شقيق موفق و معه شخصان وتوقيفه سيارته خلف سيارة شقيقه وترجله منها حتى اذا ما خطا بضع خطوات اصيب بطلق أودى به، وهل توقف اطلاق النار المتبادل لدى وصوله او بقي مستمرا. وصولا لاستقصاء ما اذا كانت حالتا الدفاع أو الفدر المخفف متوفرة أم لا. وحيث انه لدى اعادة الاوراق الى المحكمة اتبعت النقض وعملت بمقتضاه واستمعت الى عدد من الشهود في ضوء قرار النقض وانتهت الى ادانة الطاعن جديع مجددا بجناية القتل قصدا مع جهالة الفاعل المستقل بعد أن بينت صورة واقعة الدعوى كما ارتسمت في احداثها مستخلصة من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة امامها وحسبما أدى اليه اقتناعها وكان مما استخلصته ان إطلاق النار كان متبادلا بين الطرفين واستمر الى ما بعد وصول المغدور طراد الى مكان الحادث وسقوطه قتيلا ان التحقيق لم يكشف سبب تواجد موفق اثناء وقوع الحادث في حي آل الفدعوس، كما لم يكشف من الطرفين بدأ بالاعتداء على الطرف الاخر، وانه اذا كان الدفاع عن النفس شرع لرد الاعتداء والعدوان فانه لم يقم الدليل القاطع على ان موفق كان معتديا وانه هو الذي بدأ بالعدوان وبإطلاق النار بل ثبت لديها أن الطرفين تبادلا اطلاق النار وأن مجرد وجود موفق في حي الفدعوس وان كان يعتبر من قبيل التحدي الا انه لا يمكن أن يكون دليلا كافيا على انه بدأ بالعدوان وبإطلاق النار الامر الذي يجعل محاولة كل من الطرفين الايقاع بالطرف الاخر ينفي فكرة الدفاع المشروع عن النفس وحيث ان لمحكمة الموضوع ان تستخلص من جميع الادلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها مادام استخلاصها سائفا مستندا الى ادلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الاوراق وحيث أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع المشروع أو حالة العذر المخفف او انتفائهما هي من الامور المتعلقة بموضوع الدعوى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلالها سليما ويؤدي الى النتيجة التي خلصت اليها وحيث انه لم تتوفر لدى المحكمة القناعة يمكن من الطرفين كان البادئ بإطلاق النار وأن حضور موفق الى حي آل الفدعوس وان كان يعد من قبيل التحدي الا انه لم تقنع المحكمة بانه كان البادئ بإطلاق النار فان استخلاصها بعدم قيام حالة الدفاع المشروع أو حالة العذر المخفف صحيح ذلك انه اذا اعتداء لم يثبت وجود من طرف فلا يكون ثمة داع لاستعمال القوة من الطرف الاخر لرد هذا الاعتداء وبالتالي تنتفي فطنة الدفاع المشروع عن النفس الذي لا يتحقق الا لدفع الاعتداء وتقدير التناسب بين القوة والاعتداء وبالتالي فان منازعة الطاعن جديع في هذا الخصوص يتحول في حقيقته الى جدل موضوعي في تقدير الادلة مما لا يجوز معاودة الجدل فيه امام محكمة النقض ويترتب على ذلك ان يكون طعنه برمته على غير اساس متعينا رفضه موضوعا لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق1. رد طعن الطاعن خليف شكلا 2. رد طعن الطاعن جديع موضوعا