التعويض الاتفاقي الملزم لا يجوز تعديله قضائياً إلا وفق الحالات التي يجيزها القانون، وعلى من يطلب إنقاصه أن يثبت توافر موجبه، ولا يكفي مجرد تقدير المحكمة لاعتداله دون دليل على المبالغة الفاحشة أو التنفيذ الجزئي.
بمقتضى المادة 224 من القانون المدني فإنه يجوز للنتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو اتفاق لاحق ويراعي في هذه الحالة أحكام المواد 216 – 221 مدني كما أنه بمقتضى المادة 225 يجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض اذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغا فيه الى درجة كبيرة أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بتسجيل كامل الشقة موضوع عقد البيع ودفع ألف ليرة سورية عطلاً وضرراً عن كل شهر تأخير في تسليمها حسب نص العقد. وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن التعويض الإتفاقي مبالغ فيه، وأنه بما للمحكمة من حق التقدير من رد التعويض إلى الحد المعقول، ترى أن المستأنف الطاعن عبدو. يستحق تعويضاً شهرياً قدره مائة ليرة سورية. وحيث أنه بمقتضى المادة 224 مدني فإنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض، بالنص عليها في العقد، أو في اتفاق لاحق، ويراعى في هذه الحالة أحكام المواد 216 إلى 212. كما أنه بمقتضى المادة 225 يجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه. وحيث أن التعويض الوارد في العقد هو لقاء التأخير في التسليم. وحيث أن محكمة الموضوع خفضت التعويض دون أن تثبت المطعون ضدها أن التعويض مبالغ فيه فيتعين نقض الحكم لهذا السبب. وحيث أن الإشارة في السبب الثالث لنقص المساحة ورد للتدليل على سوء النية فقط، أما فيما يتعلق بقيمة النقص فقد تركت محكمة الموضوع للطاعن أمر المداعاة بشأنها على حدة، الأمر الذي يتيح عرض هذه الناحية أمام محكمة الموضوع لإثبات سوء النية عند البحث في التعويض. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.