• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال العقد غير الصحيح يغاير انحلال العقد الصحيح وتقدير التعويض عن المحل المبطل يكون على أساس المسؤولية الخطئية بتاريخ الادعاء

إذا كان العقد قد وُلد غير صحيح ثم أُبطل، فإن آثاره تزول بأثر رجعي ويُعاد المتعاقدان إلى ما كانا عليه قبل التعاقد، فإن استحال الرد العيني جاز التعويض المعادل وفق قواعد المسؤولية الخطئية لا وفق أحكام العقد الباطل، ويُقدَّر التعويض بتاريخ الادعاء.

نص الاجتهاد

ان انحلال العقد يختلف عن ابطاله لان الانحلال يرد على عقد ولد صحيحا لم ينحل بأثر رجعي او دون اثر رجعي لعدم توافر الشروط المنصوص عليها اما لابطال فيرد على العقد الذي ولد غير صحيح بأثر رجعيان التعويض لقاء قيمة محل العقد يكون طبقا لقواعد المسؤولية الخطية لا على اساس العقد الذي ابطل ويقدر بتاريخ الادعاء . المناقشة: من حيث ان المدعي يهدف من دعواه الى تقاضي ثمن المساحة التي استولت عليها الجهة المدعى عليها دون وجه حق من عقاره الموصوف في استدعاء الدعوى والزامها بالرسوم والمصاريف وقد دفعت الجهة المدعى عليها الدعوى بأنها وضعت يدها على مساحة من عقار المدعي نتيجة ابرام عقد بيع منجز موقع منه يحدد التزامات كل من الطرفين المتعاقدين وانها مستعده لدفع الثمن وفق أحكام الفقد وقد قضت محكمة البداية برد الدعوي لان الجهة المدعى عليها وضعت يدها على مساحة من العقار انفاذا لعقد البيع الا ان محكمة الاستئناف قضت بفسخ الحكم تأسيسا على أن عقد البيع غير جامع اركانه القانونية والزام المدعى عليها بالثمن الذي قدره الخبراء وحيث ان الجهة المدعى عليها استدعت الطعن بالحكم طالبة نقضه للأسباب المبينة أعلاه وحيث ان فيصل النزاع هو في استبيان ما اذا كان العقد المبرم بين طرفي النزاع قد جاء مستكملا الاركان القانونية اللازمة لانعقاده بحيث يغدو ملزما للطرفين المتعاقدين بكل ما جاء فيه من احكام ام انه مشوب بعيب يحد من قوة نفاذه ومن حيث أن عقد البيع بالتراضي ۱۹۷٥/١٢/٦ الذي تتذرع به المدعى عليها الطاعنة هيئة ابنية التعليم لم يجزه رئيس مجلس الوزراء بعيد التعاقد بحسبان ان العقد المذكور معلق نفاذه ومضاؤه على موافقة الرئيس المشار اليه بموجب الانظمة المرعية وأن معاملة هذا البيع قد ارسلت عن طريق التسلسل الرسمي للحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء على البيع، لكن المراجع الرسمية الوسيطة اعادت المعاملة بمقولة أن بلاغ رئاسة مجلس الوزراء توجب الحصول على موافقة مسبقة من الرئيس المذكور على الشراء وبعد ندا ستمزجت هيئة ابنية التعليم رأي الطاعن في مضمون العقد السابق، بموجب كتابها المؤرخ في ۱۹۷٦/٧/٥ بواسطة مدير ناحية معر تمصرين، فأجاب الطاعن بأن العقد المذكور اصبح باطلا لعدم اقترانه بالقبول ممن يملك حق القبول ووافق على البيع بشروط جديدة يتفق عليها بمعنى ان العقد ١٩٧٥/١٢/٦ المذكور قد ابطل باتفاق الطرفين لعدم اجازته من رئيس مجلس الوزراء ومن حيث أن انحلال العقد هو غير ابطاله فصحيح أن كلاهما زوال للعقد ولكن الانحلال يرد على عقد ولد صحيحا ثم ينحل بأثر رجعي أو دون اثر اما الابطال فيرد على عقد ولد غير صحيح ثم يبطل بأثر رجعي في جميع الاحوال والعقد في حالة الابطال وفي حالة الانحلال باثر رجعي، لا يزول فحسب، بل يعتبر كأن لم يكن ومن حيث انه يتفرع على ذلك ان اجازة رئيس مجلس الوزراء لعقد البيع بالتراضي المذكور المؤرخ في ١٩٧٥/١٢/٦ التي جاءت بتاريخ ۹۷/۱/۲۳ انما جاءت متأخرة بعد تقرير ابطال العقد المذكور، فلم يعد لها أثر حقوقي وليس من شأنها أن تحيي العقد الزائل بدون موافقة المطعون ضده ومن حيث أن من اثار تقرير ابطال العقد ١٩٧٥/١٢/٦ المذكور إعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فاذا كان هذا مستحيلا جاز الحكم بتعويض معادل عملا بالمادة ١٤٣ مدني وبما أن الجهة الطاعنة وضعت بدها على المساحة من العقار المتنازع عليها وضمتها الى المدرسة في الناحية، فان طلب المطعون ضده ثمن هذه المساحة في محله القانوني تعويضا له عنها ومن حيث ان التعويض على المطعون ضده لقاء قيمة المساحة المذكورة يكون طبقا لقواعد المسؤولية الخطئية، لا على أساس العقد الذي ابطل ومن حيث ان الاجتهاد استقر على تحديد التعويض بتاريخ الادعاء ومن حيث ان المطعون ضده أقام الدعوى في مواجهة هيئة ابنية التعليم التي جرى التعاقد لمصلحتها والتي وضعت اليد على القسم المتنازع عليه العقار مما يغني عن اختصام رئيس لجنة العمل الشعبي ومن حيث انه بمقتضى ذلك فان الحكم المطعون فيه هو بحسب النتيجة لا التعليل في محله القانوني ومن حيث انه مادام الحكم المطعون فيه قد انتهى الى الحكم على الجهة الطاعنة بتعويض معادل لثمن القسم المتنازع عليه من العقار يدفع الى المدعي المطعون ضده مالك العقار فانه كان على المحكمة ان تصفي النزاع بين الطرفين حول القسم المذكور وتقضي بفرزه ونقله الى ملكية الجهة الطاعنة وبما انها لم تفعل فقد تحتم نقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية فحسب ومن حيث أن المحكمة ترى استبقاء الدعوى لتحكم في الموضوع المذكور المهيأ للحكم لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1. نقض الحكم المطعون فيه جزئيا 2. تعديل الفقرة الحكمية الثانية من الحكم المطعون فيه بإضافة ما يلي اليها ) في مقابل نقل ملكية المساحة من العقار المتنازع عليها الى الجهة المدعى عليها وتسجيلها باسمها في السجل العقاري 3. رفض الطعن موضوعا فيما وراء ذلك