إذا نصّ التشريع على استمرار العاملين لدى الشركة المؤممة في العمل لدى الجهة المحدثة الجديدة مع احتفاظهم بحقوقهم المكتسبة، وتحمّلت الدولة التزامات الشركة المؤممة تجاه العمال، فإن مدة الخدمة السابقة على التأميم تكتسب ذات آثار الخدمة اللاحقة له، ومنها حسابها في المعاش التقاعدي.
ان الخدمات المؤداة قبل تأميم الشركة أصبحت بعد ان تعهدت الدولة بتحمل كافة التزامات الشركة المؤممة تجاه عمالها بحكم الخدمة المؤداة لدى الشركة المؤممة والمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات ملزمة بقبول تلك الخدمات في حساب المعاش التقاعدي . المناقشة: في ١٤ حزيران ۱۹۸۰ تقدم القاضي بدعوى الى الهيئة العامة لمحكمة النقض مدعيا على المدير العام لمؤسسة التأمين والمعاشات بالإضافة الى وظيفته انه عمل لدى شركة نفط العراق المحدودة اعتبارا من ١٩٦٨/٥/١٣ وان الشركة اممت بالمرسوم التشريعي رقم ٤٦ تاريخ ۱۹۷۲/۹/۱۸ واحدثت الشركة السورية النقل النفط بدلا منها وان المادة السابعة من المرسوم التشريعي رقم ٤٦ المشار اليه نصت على أن يستمر العاملون لدى الشركة المؤممة في العمل لدى الشركة السورية المحدثة ويحتفظون بحقوقهم المكتسبة في ظل الانظمة والاحكام النافذة وان المدعي استمر في العمل لدى الشركة المحدثة حتى تاريخ ١٩٧٢/٨/١٦. وانه انتسب الى القضاء في ۱۹۷۳/٥/١٧: وتقدم بطلب ضم خدماته وسمع ان المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات أصدرت القرار رقم ٣٣٢٦ تاريخ ٢٧/ ۱۹۸۰ بضم خدماته في المحاماة وخدماته لدى الشركة السورية لنقل النفط وبذلك تكون أهدرت خدماته لدى شركة النقط الممتدة من ٩٦٨/٥/١٢ إلى ۱۹۷۲/۹/۱ طلب المدعي الحكم بنتيجة المحاكمة بالزام الجهة المدعى عليها بتعديل ٣٣٢٦ تاريخ ١٩٨٠/٣/٢٠١٨ والزامها بضم كامل خدمات المدعي المقبولة في حساب التقاعد رقم ٩٥٤/٩٢ وفقا لأحكام قرارها ٩٥٤/٩٢ وفقا لأحكام المادة ٤٥ من المادة ٤٥ من المرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ ربط المدعي بدعواه صورة عن القرار رقم ٣٣٢٦ / قال الصادر عن المدير العام المعاون للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات في ١٩٨٠/٣/٢٧ مع بيان بالذمم المترتبة عليه وحساب استرداد تعويض التسريح ومذكرة ضم خدماته مع صورة عن كتاب موجه من مدير التأمينات الاجتماعية برقم ١٦٦٢/٧/١٨ تاريخ ١٩٨٠/٦/٩ بخدمات المدعي موجه الى المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات في ١٩٨٠/١١/٢٤ تقدم ممثل ادارة قضايا الدولة الوكيلة القانونية بمذكرة خطية بين فيها ا – الاستناد الى المادة ٤٥ من قانون التأمين والمعاشات في غير محله القانوني لان عبارة قوانين المعاشات الاخرى لا تشمل قانون التأمينات الاجتماعية وقد أقرت المحكمة الادارية العليا في قرارها رقم ٩٦٥/١٦ ان عبارة قوانين المعاشات الاخرى الواردة في المادة ٤٥ تنحصر في قوانين المعاشات المطبقة على. وظفي الوزرات والدوائر الرسمية ولا تشمل في مفهومها سوى من له صفة الموظف ولم تكن للمدعى حينذاك تلك الصفة بموجب المادة ٢ من قانون التأمين والمعاشات يطبق القانون على۲ – الموظف العام الذي ادعى الخدمة لدى ادارة عامة أو مؤسسة عامة أو أية جهة عامة اخرى وان شركة نفط العراق شركة خاصة اجنبية وخضوعه الى قانون التأمينات الاجتماعية لا يخوله ضم خدماته الا اذا دخلت في مفهوم المادة ٦٠ من قانون التأمين والمعاشات جاء في رأي مجلس الدولة رقم ٣٤٨ لعام ١٩٧٠ ان المدة التي قضاها بعض الموظفين والمستخدمين في شركة سكة حديد الشام حماة وتمديداتها قبل ايلولتها للدولة تخرج عن مفهوم الخدمات المؤداة في دوائر الدولة المقصودة بالمادة ٦٠ من قانون التأمين والمعاشات. ٣ – لا محل للتذرع بأحكام المادة ٦ من المرسوم التشريعي رقم ١٩٧٢/٤٦ لأنه لم يكن للمدعي حق مكتسب اصلا قبل التأميم كي يتسنى له التذرع بعدم: جواز المساس بهذا الحق وان الخدمات قبل التأميم تعطي المدعي الحق في تقاضي المعاش وفقا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية وليس وفق قانون التأمين والمعاشات. طلب ممثل الجهة المدعى عليها بنتيجة المذكرة رد الدعوى ان لم يكن شكلا فموضوعا. بين النائب العام في مطالبته المؤرخة في ٢٧ / ١٩٨١/١٠ رقم ۷۲۳ مدنية انه يستفاد من أحكام المادة السابعة من المرسوم التشريعي رقم ٥٤ الصادر في ۱۹۷٢/٦/١ استمرار العاملين لدى الشركة المؤممة في العمل لدى الشركة السورية المحدثة واحتفاظهم بجميع حقوقهم المكتسبة بما فيها حقهم في الاستمرار بالعمل مما يعني أن شيئا لم يتغير بالنسبة اليهم وهذا ما ادركته مديرية التأمينات الاجتماعية حينما اعتبرت خدمات المدعي قبل التأميم وبعده متصلة وصرفت التعويض عن كامل المدة وان التفريق بين مدتي الخدمة لا يستند الى أساس قانوني طلب النائب بنتيجة مطالبته الحكم وفق الادعاء القضاء: حيث ان المدعي فصل وقائع دعواه وحدد المدة التي يطلب اضافتها الى خدمته في المعاش واثبت بالوثيقة الصادرة عن مدير التأمينات الاجتماعية انه التحق بالعمل في ١٩٦٨/٧/١٣ وانفك عنه في ١٩٧٢/٨/١٣ وحيث أن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات المدعى عليها لم تنازع في صحة الوقائع وسلامة الوثيقة المبرزة وحيث أنه يجب على المحكمة مناقشة النزاع بين الطرفين على ضوء أحكام القانون النافذ سواء اعتمده الطرفان أو لم يعتمداه وحيث ان المرسوم التشريعي رقم ٥٤ تاريخ ۱۹۷۰/۲/۲۱ قبل تصفية الحقوق التقاعدية للعاملين الخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية المنقولين أو المعينين في مناصب أو وظائف خاضعة لاحد المرسومين ۱۱۹ و ۱۲۰ لسنة ١٩٦١ المؤداة في احدى مؤسسات الدولة العامة أو المؤممة وحيث أن ما ورد في المادة الثانية من المرسوم رقم ٥٤ المشار اليه اعلاه من وجوب تسجيل الطلب خلال سنة من تاريخ نفاذ هذا المرسوم يجب أن ف الى من كان قيد الخدمة الوظيفية بتاريخ صدور المرسوم التشريعي المنوه به لا يصح طلب مراعاته ممن لم يكن تم تعيينه في الوظيفة لما في ذلك من استحالة في التطبيق وان تطبيق النص على غير هذا الوجه يذهب بالفرض من النص ) يراجع بهذا الخصوص حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 1 أساس هيئة عامة تاريخ ٢٦ شياط ١٩٧٦ ) حيث أن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات سارت في هذا الاتجاه من حيث تطبيق النص اذ قبلت خدمات المدعي فاروق لدى الشركة السورية لنقل النفط اعتبارا من ١٩٧٢/٦/٢١ ولغاية ١٩٧٢/٨/١٣ قرار المدير العام المعاون المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات رقم ٣٣٣٦ / ق و تاريخ ۱۹۸۰/۳/۲۷ وحيث أن المدعي يطلب اضافة خدماته لدى شركة نفط العراق المحدودة اعتبارا من تاريخ ١٩٦٨/٥/١٣ وحتى تاريخ تأميمها في ١٩٧٢/٦/١ وان المؤسسة العامة تنازعه في صحة هذا الطلب باعتبار أن الشركة لم تكن داخلة عداد الشركات المؤممة حين ادائه هذه الخدمات وحيث ان المشرع نص في المادة السابقة من المرسوم التشريعي رقم ٤٦ تاريخ ۱۹۷۲/٦/١ – على ما يلي يستمر العاملون لدى الشركة المؤممة ( شركة نفط العراق المحدودة في العمل لدى الشراكة السورية المحدثة ويحتفظون ) لجميع حقوقهم المكتسبة في ظل الانظمة والاحكام النافذة وحيث أن المشرع أكد هذه الناحية في المرسوم التشريعي رقم ٥٤ تاريخ ١/٨/٢ ونصه تعدل الفقر أ من المادة السابعة من المرسوم التشريعي رقم ١٩٧٢/٤٦ على الوجه التالي يستمر العاملون لدى الشركة المؤممة في العمل لدى الشركة السورية المحدثة ويحتفظون خلافا لكل نص نافذ بجميع حقوقهم المكتسبة بموجب الانظمة المعمول بها لدى الشركة المؤممة وحيث ان هذا النص يعني تكريس احتفاظ لعمال الشركة المؤممة بجميع الحقوقهم المكتسبة لدى الشركة المؤممة مع استمرار العاملين في العمل لدى الشركة السورية المحدثة وان المادتين الثانية والثالثة من المرسوم التشريعي رقم ٤٦ – ۱۹۷۲ جعلتا الدولة ملتزمة بالحقوق العمالية المترتبة لهم « العمال » عن الفترة ما قبل التأميم ) حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض أساس هيئة عامة ۷۷ قرار ۱۵ تاريخ ۲ ايار ۱۹۸۱ ) وحيث ان الخدمات المؤداة قبل التأميم أصبحت بعد أن تعهدت الدولة بتحمل كافة التزامات الشركة المؤممة تجاه عمالها بحكم الخدمة المؤداة لدى الشركة المؤممة كما أصبحت تؤلف مع الخدمة المؤداة بعد التأميم فترة واحدة ممتدة من دخول العامل الشركة ومستمرة في ظل قيام الشركة المؤممة ولا إلا بانتهاء خدمته لديها وهي بالتالي تخضع بمجموعها لذات النظام الذي تنتهي اراده المشرع لها وهو صفات وميزات الخدمات المؤداة لدى الشركة المؤممة وحيث أن ما ذكر يستدعي اعطاء الخدمات المؤداة قبل التأميم ذات الميزات والخصائص المعطاة للخدمة بعد التأميم ومنها جواز حسابها في المعاش مما يستدعي الحكم للمدعي بدعواه لذلك وعملا بأحكام المادة ٥١ من قانون السلطة القضائية تقرر بالاتفاق: الزام المؤسسة العامة للتأمين والمعاش بقبول خدمات المدعي المؤداة لدى شركة نفط العراق المحدودة بين ١٩٦٨/٧/١٣ و ١٩٧٢/٦/١ في عداد الخدمات ۱۹۷۲/۹/۱ الفعلية المؤهلة للحقوق التقاعدية