• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الدافع الشريف يعتبر من الاعذار الشخصية التي يقتصر اثرها على الأشخاص الذين يتوافر فيهم اما قتل شخص اخر اثناء ذلك لم ينهض دليل على انه كان ذا

الدافع الشريف يعتبر من الاعذار الشخصية التي يقتصر اثرها على الأشخاص الذين يتوافر فيهم اما قتل شخص اخر اثناء ذلك لم ينهض دليل على انه كان ذا علاقة بالدافع الشريف فإنه يشكل جناية القتل قصدا .

نص الاجتهاد

الدافع الشريف يعتبر من الاعذار الشخصية التي يقتصر اثرها على الأشخاص الذين يتوافر فيهم اما قتل شخص اخر اثناء ذلك لم ينهض دليل على انه كان ذا علاقة بالدافع الشريف فإنه يشكل جناية القتل قصدا . المناقشة: لما كان قرار محكمة النقض السابق قد وجه المحكمة الى وجوب استقصاء سبب تواجد المغدورة فاطمة في منزل المغدور محمد وهل كان ذلك لصلات جنسية بينهما بزعم انها زوجته امام زوجاته الثلاث الاخرى وأولاده منهن مع انها على عصمة زوجها المحكوم عليه عبد الحي أم بسبب آخر، مع التنويه الى ما جاء – بأقوال الفتاة لمياء ) ابنة المغدور محمد ( في بعض اقوال لها بان والدها اخبرهم بانها زوجته وسافرت معه الى السعودية، ومع ملاحظة انها شوهدت تجلس امامه في منزله بقميص النوم وكانت المحكمة لدى اعادة الأوراق اليها قد اعادت الاستماع الى اقوال الفتاة لمياء التي نفت اقوالها السابقة وصرحت بأن المغدورة فاطمة لم تكن أكثر من ضيفة عندهم الا ان زوجات والدها الثلاث ومن بينهن والدتها كن غائبات عن المنزل ليلة الحادث بإجازة عند أهلهن في قرى مختلفة ولكن والدها لم يكن متزوجا منها ولم يصرح أمامهم بانه متزوج منها وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في ضوء هذه الوقائع الى تجريم المحكوم عليه عبد الحي بجناية القتل قصدا لأكثر من شخصين مع وجود حالة عذر مخفف ناجم عن سورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليهما فاطمة وعشيقها محمد اللذان اقاما علاقة مشبوهة وغير شرعية بينهما حالة كون المجني عليها فاطمة على عصمة زوجها المحكوم عليه عبد الحي واعتبرت قتل المغدور جميل ابن المغدور محمد اثنا ذلك عملا واحدا مع قتل فاطمة ومحمد لأنه ارتكب في ظروف نفسية وعاطفية واحدة بحيث لا يمكن فصل العمل الاول عن العمل الثاني ولا تجزئتهما وقضت من حيث النتيجة الى معاقبة المحكوم عليه عبد الحي بالحبس سنة واحدة والزامه بدفع /٢٥/ الف ليرة سورية لكل من ورثتي المغدورين محمد وجميل و كانت النيابة العامة والجهة المدعية تطعن بهذا القرار. ولما كانت الوقائع الواضحة من اقوال الفتاة لمياء اخيرة تشير الى أن المحكوم عليه عبد الحي اقدم على قتل زوجته لمشاهدتها ) جالسة في قميص النوم في منزل رجل غريب حالة كون زوجاته الثلاث الاخرى غائبات عن المنزل دون أن يفاجأ بها في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء شخص آخر او في حالة وفقا للتوجيه الذي اشار اليه قرار محكمة النقض السابق مما يستتبع عدم امكان تطبيق أحكام المادة /٥٤٨/ من قانون العقوبات العام وكان قتل الزوجة فاطمة والمغدور محمد قد تم بدافع شريف، وهذا الدافع كرس له القانون نصا خاصا به وهو المادة /١٦٢ / من قانون العقوبات العام على خلاف أحكام العذر المخفف المنصوص عنه بالمادة / ٢٤١ / من القانون المذكور الذي يعتبر نصا عاما لا يجوز تطبيقه كما تبين ان القتل بدافع شريف ) وما عدها ( وهذا الدافع الشريف يعتبر من الاعذار الشخصية التي يقتصر اثرها على الاشخاص الذين يتوافر فيهم وهما في هذه القضية قتل فاطمة والمغدور محمد. أما قتل المغدور جميل ) ابن المغدور (محمد) فلم ينهض دليل على أنه كان ذا علاقة بالدافع الشريف لذلك كان اعتبار قتله عملا واحدا مع قتل المغدورين الآخرين لا سند قانوني له ويجب تجريم المحكوم عليه عبد الحي بجريمة قتله قصدا سندا لأحكام المادة / ٥٣٣ / عقوبات ولما كان الحكم المطعون فيه لم يسر على هدى هذه المبادئ القانونية فان ذلك يعرضه للنقض للمرة الثانية وكانت الوقائع تشير الى اقدام المحكوم عليه عبد الحي على ارتكاب قتل المغدورين فاطمة ومحمد قصدا بدافع شريف وارتكاب جناية قتل المغدور جميل قصدا وكانت هذه المحكمة ترى منحه الاسباب المخففة التقديرية الناجمة عن ظروف القضية وملابساتها. لهذه الاسباب تقرر مايلي1. تجريم المتهم عبد الحي بن محمد بجناية قتل المغدورين فاطمة و محمد قصدا بدافع شريف ومعاقبته بوضعه في سجن الاشغال الشاقة المؤبدة تطبيقا لأحكام المادة /٥٣٤/ من قانون العقوبات وللدافع الشريف تنزيلها الى الاعتقال لمدة خمس عشرة سنة 2. تجريمه بجناية قتل المغدور جميل قصدا ومعاقبته بوضعه في الاشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة 3. دغم العقوبتين وتنفيذ الاشد منهما وهي الاشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنه وللاسباب المخففة التقديرية وعملا بالمادة ٢٣/٢٥ ع ابدالها الى اثنتي عشرة سنة. 4. تضمينه خمسين الف ليرة سورية للمدعين الشخصيين ورثة المغدور محمد توزع عليهم حسب الفريضة الشرعية 5. تضمينه خمس وعشرون ألف ليرة سورية للمدعين الشخصيين ورثة المغدور جميل توزع عليهم حسب الفريضة الشرعية 6. عدم المساس ببقية الفقرات الحكمية