العبرة في سبل الطعن بالقانون النافذ عند صدور الحكم أو القرار المطعون فيه، ولا يسري التشريع اللاحق الذي يعدّل الاختصاص أو يلغي طريقاً للطعن على الأحكام السابقة لنفاذه، ما لم ينص على خلاف ذلك.
ان صدور تشريع جديد يلغي طريقا من طرق الطعن ليس من شأنه ان يمتد في شموله الى الحكم الصادر قبل العمل به عملا بنص المادة 1 من قانون أصول المحاكماتان قرارات مجلس نقابة الأطباء قبل صدور قانون النقابة رقم 42/6 لعام 1982 قابلة للطعن بالاستئناف المناقشة: أن الهيئة بعد اطلاعها على قرار محكمة الاستئناف المدنية الثانية بدمشق برقم ٢٦٩٨ / ١٤٧٥ تاريخ ۱۹۸۱/۱۲/۹ والمتضمن عدم اختصاصها للنظر في الدعوى المستأنفة من قبل الدكتور محمود واحالتها الى الغرفة المدنية وعلى كافة اوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم التالي: حيث أن وقائع هذه القضية يمكن ان تتلخص بان الدكتور محمود الجلبي يمثله المحامي الاستاذ صالح سقا اميني استأنف في ۱۷ ايلول ۱۹۸۰ القرار الصادر عن نقابة الاطباء في الجمهورية العربية السورية المتضمن حفظ طلب اعادة انتسابه وان محكمة الاستئناف اتخذت في ۱۹۸۱/۱۲/۹ القرار رقم ١٤٧٥ أساس ٢٦٩٨ / ب ٣٢١١ / و بقبول الاستئناف شكلا واعلان عدم اختصاصها لنظر الدعوى واحالتها الى الغرفة المدنية في محكمة النقض وحيث أن الحكم الاستئنافي مؤسس على ما يلي: 1. القرار المستأنف قضى برد الطلب 2. قرارات مجلس نقابة الاطباء قابلة للاستئناف اعمالا لنص الفقرة ٢ من المادة ١٣ من قانون التنظيم النقابي للأطباء البشريين رقم ٣٤ لعام ١٩٧٤ 3. قضايا التسجيل اصبحت خاضعة للطعن بطريق النقض امام الغرفة المدنية في محكمة النقض عملا بنص الفقرة ج من المادة 9 من قانون التنظيم النقابي للأطباء البشريين الجديد رقم ۳۱ تاريخ ۱۹۸۱/۸/۱٦ 4. الفقرة ٣ من قانون اصول المحاكمات نصت على أن تسرى قوانين الاصول على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من اجراءات قبل تاريخ العمل بها يستثنى من ذلك القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد ختام المرافعة في الدعوى 5. المحكمة ( الاستئناف ( اضحت غير مختصة نظرا لصدور القانون رقم ۹۸۱/۳۱ قبل ختام المرافعة في الدعوى وحيث أن ما ورد في الحكم يخالف الاجتهاد الجاري لدى محكمة النقض في معرض تفسير أحكام المادة الاولى من قانون اصول المحاكمات وتطبيقها ) يراجع حكم النقض رقم قرار ٥٥ أساس مدني ۲٥٨ تاريخ ۲۸ كانون الثاني ١٩٦٢ وقرار النقض رقم ۱۱٥٥ أساس مدني ١٢٦ تاريخ ۳۰ ايار ۱۹۸۲ ومآله ان صدور تشريع جديد يلغي طريقا من طرق الطعن ليس من شأنه أن يمتد في شموله الى هذا الحكم ) الصادر قبل العمل به ) عملا بالمادة الاولى من قانون أصول المحاكمات التي منعت سريان الاصول الجديدة المنظمة بطرق الطعن على ما صدر من أحكام قبل نفوذها ) وحيث أن القرار المستأنف صادر عن نقابة الاطباء برقم ٦/٤٢ تاريخ ۱۸/۲/۲ أي قبل صدور القانون رقم ۱۹۸۱/۳۱ وبالتالي قبل العمل به. وحيث أن محكمة النقض أضحت غير مختصة للنظر بالطعن على ضوء أحكام المادة الاولى من قانون اصول المحاكمات والاجتهاد الجاري لدى محكمة النقض فقد تقرر بالأكثرية:1. الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة للنظر بالطعن المحال اليها بقرار محكمة الاستئناف بدمشق برقم قرار ١٤٧٥ أساس ٢٦٩٨/ب 2. اعادة الاضبارة الى محكمة الاستئناف المدنية في دمشق لإجراء المقتضى