إذا تضمن سند التوكيل المصدق أصولاً محل إقامة محدداً للخصم، فلا يصح تبليغه على عنوانٍ آخر أو عبر شخصٍ غير قائم دليلٌ على تسلّمه وفق الأصول، لأن ذلك يُفقد التبليغ شرائطه القانونية ويؤثر في صحة الخصومة والإجراءات.
إن تبليغ المدعى عليه بواسطة والده وشرح المحضر بأنه مقيم بداره يعتبر غير مستوف لشرائطه القانونية عندما يذكر في سند التوكيل المصدق أصولاً أنه مقيم في دار معينة غيرها المناقشة: من حيث أن وكيل الميز يطلب نقض الحكم للأسباب الملخصة التالية: 1 – إن التوقيع الذي تشير إليه المحكمة ليس بتوقيعه. 2 – ليس في القضية أي تناقض طالما أنه بين أنه لم يتفق مسبقاً مع صاحب العمل على الأجرة وطلب تعيين بدلها بخبرة. 3 – كان المتوفى وزوجه تبنيا ابنة وقد زوجها فعلاً بعدئذ من السيد مفرجيان وهي مقية الآن مع والدتها بالتبني نوارة فقول الحاكم إن هناك تناقضاً غير صحيح. 4 – إن الشهود المستمعين شهدوا بصحة دعواه وأجمعوا على عمله خلال المدة المذكورة حتى وفاة صاحب العمل وعلى أنه لم يقبض أجوره سوى المبلغ المعين وعلى أنه كان يعمل خلال الساعات الاضافية. 5 – لم يبلغ مطلقاً ما أقرته المحكمة من تكليفه لتحليف اليمين كما أن وكيله كان في قصر المحاكمة ولكن المحكمة رأت الدعوى قبل الموعد المعين. ومن حيث أن المصفي يطلب رد الاستدعاء شكلاً لعدم تقديمه خلال المدة القانونية واستطراداً رد أسباب التمييز وتصديق الحكم المميز. ومن حيث أن وكيل المميز عليها يطلب بلائحته أيضاً رد التمييز. فعن مجمل هذه الأسباب: من حيث أن المميز لم يعين محل إقامة في استدعاء دعواه. ولما كان الظاهر من سند التوكيل المصدق من الكاتب بالعدل في حلب بتاريخ 29 / 9 / 1952 رقم 202 / 9107 أن المميز مقيم في المحلة الغربية من اعزاز وكان شرح المحضر في سند التبليغ على أنه مقيم بدار والده ووقوع التبليغ إلى والده في حلب الذي لم يتقرر بدليل يتنافى مع ما جاء في ذلك السند ويجعل التمييز مقبولاً شكلاً لعدم استيفاء التبليغ شرائطه القانونية في الأساس.من حيث أن تقدير قيمة شهادات الشهود في الموضوع أمر يعود إلى قضاته عملاً بالمادة 62 من قانون البينات. ومن حيث أنه تبين للقاضي من الصحيفة 136 من ضبط دعوى تصفية التركة أن المدعي المميز أفاد أنه شريك المتوفى مناصفة في المحل الخاص ببيع المواد المشتعلة إذ أنه وضع فيه رأس مال قدره ثلاثة آلاف ليرة ولا يوجد بينه وبين المتوفى عقد كتابي بذلك. وإن هذه الافادة مذيلة بتوقيع المدعي الذي اعترف بصدور هذا التوقيع عنه في الصحيفة 22 من ضبط المحاكمة وفضلاً عن ذلك حيث أن القاضي قد سأل هذا المدعي في تلك الصحيفة عما إذا كان يرغب تحليف الجهة المدعى عليها اليمين الحاسمة على نفي الدعوى من جهة أنه لم يكن مستخدماً أو عاملاً لدى المتوفى فاستمهل ثم تغيب بعدئذ هو ووكيله عن المحاكمة ولم يحضر هو أو وكيلة في جلسة 13 / 6 / 1955 رغم تفهم وكيله الأستاذ بالي موعد هذه الجلسة في الجلسة التي سبقتها وانتظاره ساعة على فتح هذه الجلسة عملاً بأحكام المادة 121 من قانون أصول المحاكمات. فإن ما أورده المميز في هذه الأسباب يستوجب الرد.ومن حيث أن الحكم المميز قد تضمن العلل والأسباب التي أوجبته بما يتضح والوقائع وللأحكام القانونية، فإنه جدير بالتصديق عملاً بالمادتين 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، تقرر بالاجماع التمييز شكلاً ورده موضوعاً.