إذا كان النزاع يدور حول قانونية الرسم أو الضريبة أو أصل وجوبها، لا حول مقدارها فقط، فإن الفصل فيه ينعقد للقضاء العادي لا للجان المالية. وتبقى صلاحية اللجان المالية مقصورة على تقدير المبلغ المستحق متى ثبت أصل الاستحقاق قانوناً.
ان القوانين المالية تجعل صلاحية اللجان المالية قاصرة على التظر في مقدار التكاليف المالية المتوجبة ولاتحدد مرجعا للنظر في قانونية هذه التكاليف وما اذا كانت متوجب أصلا ام لا لذلك فإن النظر في قانونيتها يعود الى القضاء العادي صاحب الصلاحية العامة . المناقشة: حيث أن المدعي المطعون ضده يطلب وقف تحصيل رسم المواد الكحولية الناجم عن تطبيق المرسوم التشريعي رقم ٥٦ تاريخ ۷۷/۸/۲۱ على الكمية الموجودة في محله نتيجة الجرد الدفتري ومن ثم الحكم بمنع الجهة المدعى عليها الطاعنة من معارضته بمبلغ الرسم المذكور وحيث ان الحكم المطعون فيه صدق الحكم المستأنف القاضي باجابة المدعي الى طلبيه لعلة عدم توجب هذا الرسم قانونا. وحيث أن الجهة الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه انتهاؤه الى هذه النتيجة للاسباب التي بينتها في طعنها وحيث ان القوانين المالية تجعل صلاحية اللجان المالية قاصرة على النظر في مقدار التكاليف المالية المتوجبة، ولا تحدد مرجعا للنظر في قانونية هذه التكاليف وما اذا كانت متوجبة اصلا أم لا. لذلك فان النظر في قانونيتها يعود الى القضاء العادي صاحب الصلاحية الشاملة وحيث أن الحكم المطعون فيه أوضح السند القانوني الذي يجعل مدير المالية في المحافظة يمثل وزارة المالية ويجعل بالتالي خصومته في الدعوى صحيحة وحيث أن ما قررته محكمة الموضوع بشأن وقف تحصيل الرسم، هو من القرارات المستعجلة التي تخضع للطعن بطريق الاستئناف، وحكم الاستئناف فيه يكون مبرما على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض. ( يراجع قرار النقض المدني رقم أساس ۷۱۷ و قرار ۳۰۳ تاريخ ٧١/٤/١٩ ) وحيث انه من الرجوع الى المرسوم التشريعي رقم ٥٦ لعام ٧٧ يتبين انه حدد تعرفة رسوم على جميع المواد الكحولية المحلي منها والمستورد أي انه اوجب تعرفة الرسم على المواد الكحولية بصر ف النظر عن منشئها. اكما أنه من الرجوع الى القانون ١٦٥ لعام ٤٥ يتبين انه فرض في أول مادة منه رسم استهلاك على جميع المواد الكحولية المعدة للاستهلاك في سوريا، أي ان الرسم المذكور متوجب على المواد الكحولية سواء أكانت موجودة في المصنع أو المتجر وحيث أن القرار المطعون فيه الذي جنح الى خلاف ذلك انما يكون مخالفا أحكام القانون، مما يجعل الطعن واردا عليه ويتعين نقضه لذلك تقرر بالإجماع الحكم بما يلي نقض القرار المطعون فيه لما ذكر ورفضه لما عدا ذلك