يجب أن يكون الحكم الجزائي واضحاً ومسبباً على نحو يبيّن واقعة الدعوى وأدلتها وأركان الجريمة وعناصر الإدانة بيانا جلياً، فإذا شابه الإبهام أو الاضطراب أو التناقض في الأسباب تعيّن نقضه.
يتعين ان يكون الحكم واضحا فيما بني عليه من ادلة لاظهار صحة واقعة الدعوى وان تكون أسبابه واضحة أيضا ببيان توافر اركان الجريمة او ظروفها وتبيان عناصر الإدانة بجلاء كما يتعين ان لاتكون الاحكام بما صورته من وقائع او بنيت عليه من أسباب مشوبة بالابهام والاضطراب . المناقشة: لما كان الحكم المطعون فيه قد استهل تصويره لواقعه الدعوى في أن الطاعن عرض من خلال نافذة بيته المطلة على بسيطة الدرج قضيبه على الفتاة القاصرة حنان التي احضرت رفيقتيها القاصرتين ميساء وعائدة حيث أشارت اليه حنان بأن يعرض قضيبه ايضا على رفيقتيها ففعل وعلى أساس هذه الواقعة وبناء عليها راح يسلسل الوقائع ويعرض لها في ان الطاعن وقد انس من القاصرات استمرارهن من رؤية قضيبه عرض عليهن بعد ذلك الدخول الى منزله فلما دخلن عرض عليهن قضيبه وطلب منهن مداعبته ثم طلب منهن ان يسمحن له بتقبيل فروجهن. الا انه لما عرض الحكم الى مناقشة الادلة نفي واقعة عرض المحكوم عليه لقضيبه من خلال النافذة استنادا الى ان الكشف الحسي يكذب هذه الواقعة ويجعل من المستحيل رؤية القسم السفلي من الطاعن فنفاها غير انه اخذ بما تلاها من تسلسل رغم انقطاع الصلة فجاء الحكم بذلك مشوبا بابهام يتعذر معه تبين صحة واقعة الدعوى من فسادها في الحكم وجاءت اسبابه غامضة فيما اثبته او نفاه من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر اركان الجريمة أو ظروفها أم كانت متصلة بعناصر الادانة على وجه العموم او كانت اسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اخلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته ويعجز بالتالي محكمة النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ويتعين لذلك نقضه على أن يحق الطاعن اثارة كافة أسباب طعنه مجددا أمام محكمة الموضوع لهذه الاسباب رد بالإجماع : نقض الحكم المطعون فيه موضوعا