للمحكمة سلطة تقديرية في تمكين المشتري من سداد رصيد الثمن بعد الإنذار، ويُعدّ هذا الإمهال مشروعاً إذا لم يترتب على التأخير ضرر جسيم بالبائع وكان السداد قد تم خلال مهلة قريبة من الإنذار، بما لا يبرر الفسخ.
ان تكليف المحكمة للمشتري بالدفع يبقى في حدود سلطتها في تقدير عدم وقوع ضرر جسيم طالما ان التكليف قد وقع ضمن فترة ثلاثة اشهر ما بين الإنذار الموجه للمشتري وبين تاريخ الدفع .يحق للمحكمة ان تمنح المشتري مهلة لدفع رصيد الثمن توقيا لفسخ العقد اذا لم يلحق بالبائع ضررا جسيما المناقشة: بالنسبة للطعن المقدم من. حيث ان هذا الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه بأنه لم يبحث باستئنافه، وحيث انه يبين من الاوراق ان المحكمة قد نظرت باستئناف كل من المدعي والجهة المدعى عليها بعدان وحدتهما واصدرت قرارها بتاريخ ۱۹۸۰/٦/٣٠، وقبل أن يتقدم المتدخل المخللاتي باستئنافه الذي تقدم به بتاريخ ۱۹۸۰/۱۲/۱٦ والذي نظرت به المحكمة بقرار مستقل لم يجرح من قبل احد مما يجعل اسباب طعن المخللاتي بالقرار المطعون فيه غير واردة ويتعين بالتالي رفضها بالنسبة لطعن المدعي اغبورلي. حيث أن المدعى اغبورلي لم يتقدم بدليل ثبت أن البيع كان على اساس المساحة الواردة في المخطط التنظيمي وحيث انه من الرجوع الى العقد المبرم بين المدعي وبين الوسيط نجد أنه أنصب على عقارات معينة بأرقامها بما فيها الفضلات الملحقة بهذه المحاضر وان البيع قد تم على أساس سعر المتر الواحد ولم ينص هذا العقد بتحديد مساحة معينة للمبيع مما يجعل المساحة المعتمدة هي المساحة الواردة بالسجل العقاري وحيث ان الاتفاق اللاحق الذي جرى أمام محكمة البداية بجلسة ١٩٧٩/٣/١٧ من المدعي اغبورلي والمدعى عليه الاستاذ بني ليس الا تعديلا لذاك العقد بحيث اخرج من المبيع الفضلات مما يجعل ذهاب المحكمة الى اعتماد المساحة الواردة بالسجل العقاري له ما يحمله بأوراق الدعوى وحيث أن الوصول الى أن الثمن يحدد بالنسبة للمساحة الواردة في السجل العقاري مضروبا بسعر المتر المحدد بالعقد فان ذلك يفيد أن موضوع الحاق الـ ۲۷۰ المتنازع عليها بالاملاك العامة ملحوظا بتحديد الثمن، مما يتعين معه رفض الاسباب الواردة بطعن المدعي اغبورلي بالنسبة لطعن المدعى عليه الاستاذ بني: حيث انه وان كان المدعى عليه قد اعذر المدعي بعد مضي المدة المحددة بجلسة ۱۹۷۳/۳/۱۷ وأن المدعي اغبورلي لم يبادر الى دفع الثمن رغم الانذار فان محكمة الدرجة الأولى كلفته بعد ذلك وبجلسة ۱۹۷۹/۷/۱۷ الى دفع قيمة العقارات فبادر المدعي بعد تسعة أيام بدفع الرصيد البالغ ٤٧٧,٥٠٠ل.س بالإيصال المؤرخ في ٧/٢٦/ ١٩٧٩ وحيث انه يحق للمحكمة أن تمنح المشتري مهلة لدفع الثمن توقيا لفسخ العقد اذا لم يلحق بالبائع ضررا جسيما وحيث أن الفترة ما بين الانذار الموجه للمشتري وبين تاريخ الدفع هي أقل من ثلاثة أشهر فان تكليف المحكمة للمشتري بالدفع يبقى في حدود سلطتها في تقدير عدم وقوع ضرر جسيم لهذه الناحية وحيث ان الصفة التجارية للمدعي بهذا العقد لم يشره الطاعن الاستاذ بني أمام محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه لذا فان اثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة غير جائز وان عدم قيام المدعي بدفع قيمة الـ ۷۰م ٢ المتنازع عليها كان لسبب دفعه بأنها لم تدخل في البيع، وان هذا الجزء الضئيل من القيمة لا يجعل سببا للمطالبة بفسخ العقد بعد أن قام المدعي بدفع القسم الاكبر منه، وحيث أن لابد من حجز المبلغ بصندوق المحكمة لضمان تنفيذ القرار الذي سيصدر مما يجعل ما أورده المدعى عليه الطاعن الاستاذ بني حول ذلك ليس له سند في القانون ويتعين بالتالي رفض السبب الاول من أسباب طعنه وحيث ان المدعي تعهد بدفع رسوم الانتقال كما هو صريح عبارته الواردة بجلسة ۱۹۷۹/۷/۱۷ ومعنى هذا الرسوم المتعلقة بنقل العقار لاسمه ولا يمكن أن ينصرف هذا القول الى رسوم ونفقات الدعوى كما ذهب الى ذلك الطاعن الاستاذ البني وحيث انه اذا كان رسم تسجيل العقارات على اسم الشاري يقع على عاتق هذا الاخير فان ذكر ذلك بجلسة ١٩٧٩/٧/١٧ كان قبل التزيد ولا يمكن أن ينصرف الى الرسوم والمصاريف المتعلقة بهذه الدعوى، وحيث أن عدم اجابة المطعون ضده الطاعن المهندس اغيوراي ليس موجبا لنقض الحكم فقد كان على المدعي الطاعن ان يوجه اليمين التي يرغب تحليفها له ليصار الى التزام المحكمة بتوجيهها اليه وعدم قيام المدعى عليه الاستاذ البني بتصوير اليمين المطلوب تحليفها بجعل ماورد بالسبب الثاني من أسباب طعن الاستاذ البني جدير بالرفض. لذلك تقرر بالاتفاق: ۱ – رفض الطعون الثلاثة