العبرة في سريان مهلة السنتين هي بتاريخ إجراء المصالحة بالنسبة إلى ختام أعمال التحديد والتحرير: فإن كانت المصالحة سابقة خضعت للمادة 31 المعدلة، وإن كانت لاحقة خرجت من نطاقها وخضعت لأحكام القانون العام.
ان المطالبة بالحقوق المتعلقة بعقار الناتجة عن عقد المصالحة الجاري قبل اعمال التحديد والتحرير تخضع لاحكام المادة 31 المعدلة من القرار 186 لعام 1926 وبالتالي لمهلة السنتين اما الحقوق التي جرت عليها المصالحة بعد ختام اعمال التحديد والتحرير فإنها تخضع لقواعد القانون العام وبالتالي لاتشمها احكام المادة 31 المذكورة . المناقشة: حيث أن دعوى المدعين المطعون ضدهم تقوم على طلب تسجيل نصف ما يملكه مورث الجهة الطاعنة المرحوم عمر راجح من العقارات ۱۳۲۲ و ۱۳۵۵ و ۷۲۴ و منطقة زردنا العقارية الثانية لادلب تأسيسا على أن هذا المورث كان مدينا المدعين بمبلغ ثلاثين الف ليرة سورية واقيمت الدعوى على ورثته ثم جرى اتفاق بينهم ثبت بقرار المحكمة بتاريخ ا ١٩٤٥/٩/١٦ على أن يتنازلوا عن نصف ما يملكه مورثهم للجهة المدعية مناصفة فيما بينهما وبعد ذلك جرت أعمال التحديد والتحرير واعترض المدعيان أثناء عمليات التجديد والتحرير وسجات نصف ملكية المرحوم عمر راجح لاسم المدعين الذين ثبت وضع يدهم على هذه الحصص منذ ذلك الوقت الا انهم فوجئوا بأن العقارات موضوع هذه الدعوى لم يسجل نصفها للمدعين بخطأ من القاضي العقاري وحيث أن محكمة الموضوع عندما قضت بالدعوى اخرجتها من أحكام المادة ۳۱ من القرار ١٨٦ ل. ر لان العقارات موضوع الدعوى لم تسجل على غير المدعين حتى يمكن الاحتجاج بذلك تجاه اصحاب الدين الذين انتقل تقهم الى ملكية نصف العقارات، ولان بإمكان المدعين أن يطالبوا بتثبيت انتقال نصف تلك العقارات لاسمهم طالما بقيت تلك العقارات بملكية المدين تنفيذا للاتفاق الذي أبرم بين الورثة وبين الدائنين معتمدة بهذا التعليل معتمدة بهذا التعليل الى الكتاب الصادر عن موظفين من موظفي امانة السجل العقاري بإدلب بتاريخ ا ١٩٧٩/٣/١٠ وحيث انه يتضح من البيان الصادر عن مدير السجل العقاري بإدلب بتاريخ ۱۹۷۹/۲/۸ ان العقار رقم ٧٢٤ سجل باسم مالكين بموجب قرار العقاري المؤرخ في ا ١٩٤٩/٥/٢٥ بلا رقم والعقار رقم ٤٢٦ سجل باسم مالكه عمر بموجب قرار القاضي العقاري رقم ٧٤٣٦ تاريخ يا ١٩٤٩/٥/٢٥ وان العقار رقم ۱۳۲۲ سجل باسم مالكه محمد بقرار القاضي العقاري المؤرخ في ١٩/٥/٢٥ وبلا رقم وان العقار رقم ١٣٥٥ سجل باسم مالكه عمر بموجب قرار القاضي العقاري رقم ١١٦٦ تاريخ ١/٧/ عماد علي العملة ا ١٩٤٥/١/٧ ومن هذا البيان الذي يشرح أن العقارات الثلاث ٤٢٦ و ٧٢٤ و ۱۳۲۲ سجلوا باسم مالكهما بعد حصول المدعين على القرار القضاء بالمصالحة بينهم وبين ورثة عمر لذا فكيفما تم تسجيلهم من قبل القاضي العقاري فاتهم يخضعون لأحكام المادة ٣١ من القرار ١٨٦ ل. ولا يشفع بذلك الغاء التحديد. والتحرير واعادته مرة ثانية وعدم ملاحظة القاضي العقاري اثناء عمليات التحديد والتحرير الثانية وجود قرار المصلحة المدعين وأما بالنسبة للعقار ۱۳۵۵ فان تسجيله باسم عمر كان قبل حصول المدعين على القرار القضائي مستند الدعوى وبعد أن استطاع المدعون اثبات قطع التقادم بوضع يدهم على هذا العقار فان من حق المدعين اقامة الدعوى بتسجيل حصتهم منه لكون المدعين قد حصلوا على قرارهم القضائي بعد تسجيله بعمليات التحديد والحرير. وحيث أن عدم ملاحظة القرار المذكور لذلك يعرض حكمه للنقض وحيث ان النقض لهذه الناحية يتيح للجهة الطاعنة اثارة باقي أسباب طعنها أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه