إذا اتفق المتعاقدان على تقدير التعويض سلفاً، فلا يُعدل عنه أو يُخفض إلا بناءً على إثباتٍ من المدين ينهض به وفق الحالات التي يجيزها القانون؛ ويجوز للقاضي أن يطلب من الخصوم إبراز الوثائق اللازمة متى كانت منتجة في كشف الحقيقة وإقامة العدل.
يتعين على القاضي تكليف أحد الخصوم لا براز ما يراه ضروريا من وثائق لان من وظيفته تحقيق العدالة وسلوك السبيل الصحيح الى ذلك المناقشة: المناقشة: لما كانت المادة 224 من القانون المدني قد أجازت للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليها في العقد، أو في أي اتفاق لاحق، وكان العقد شريعة المتعاقدين. – ولما كانت المادة 225 التي نصت على عدم استحقاق التعويض الإتفاقي، أو على إمكانية تخفيضه من قبل قاضي الموضوع، إنما أثبتت شرطاً أساسياً في الحالة الأولى، ألقت فيه عبء الإثبات على عاتق المدين، إذ كلفته بإثبات أن الدائن لم يلحقه أي ضرر. كما رتبت ذات الالتزام على المدين في الحالة الثانية، إذ كلفت المدين إياه بأن يثبت بأن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه، وعندئذ فقط يعود للقاضي حق تخفيض التعويض الإتفاقي. ولما كان الحكم المطعون فيه لدى بحثه في التعويض الإتفاقي المدرج في العقد المحرر بين الطرفين رغم تقريره تخلف المدعي عمر. عن القيام بالتزاماته التعاقدية ونكوله، خفض التعويض الإتفاقي إلى آلاف ليرة سورية فقط دونما أي إثبات من المدين بأن الدائن لم يلحقه ضرر، أو أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام نفذ في جزء منه، خلافاً لما هو عليه حكم القانون بهذا الشأن، الأمر الذي يستوجب نقض الحكم المطعون فيه.