إذا وقع بيع عقار ثم طرأ عليه استملاك، فإن الاستملاك لا يفسخ البيع ولا ينقل الملكية تلقائياً إلى الجهة المستملكة، بل يبقى أثره منحصراً في انتقال حق المشتري إلى التعويض عند تنفيذ الاستملاك وفق أحكام القانون. وإثبات بيانات السند الخطي، ومنها تاريخه، لا يُنقض إلا بدليل كتابي آخر.
ان السند الخطي يعتبر حجة بما يدون في هذا السند من بيانات بما في ذلك تاريخه حتى يثبت العكس بدليل كتابي اخر ان استملاك العقار لايعتبر من قبيل هلاك المبيع وينقل حق الشاري الى التعويض في حال تنفيذ الاستملاك المرسوم الذي يصدر باعتبار وجود نفع عام في استملاك عقار لا يؤدي في حد ذاته إلى نقل الملكية من المالك إلى الدائرة المستملكة ولا ينزع الملكية ولا تسجل باسم الدائرة المستملكة قبل القيان بالاجراءات المنصوص عنها في قانون الاستملاك ودفع البدل وإن وضع اشارة الاستملاك لا يبدل من هذه الأحكام وإنما ينبه الكافة إلى خضوع العقار للاستملام ويعلنهم بأن التعاقد رغم وجود الاشارة لا يوقف إجراءات نزع الملكية وإنما ينقل حقهم إلى التعويض في حال تنفيذ الاستملاك المناقشة: ادعى حسن بتاريخ ۱۹۷۹/۸/١٦ على المدعى عليه عبود امام محكمة البداية المدنية في حلب انه اشترى من المدعى عليه العقار رقم ٢٣٧٦ من المنطقة العقارية بلليرمون وقد دفع المدعي بدل المبيع: قد تبين له أن البلدية كانت قد استملكت هذا العقار لذا يطلب الحكم يفسخ البيع والزام المدعى عليه بقيمة العقار مبلغ ١٣١٥٠ ل.س و ۵۰۰۰ ل.س – تعويضا له عن العطل والضرر والرسوم والمصاريف وقد حكمت هذه المحكمة ۱۹۷۹/۱۲/۲۰ برد الدعوى فاستأنف المدعى هذا الحكم بتاريخ ۱۹۸۱/۱۲/۱۷ طالبا فسخه وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه والمتضمن تصديق الحكم واخيرا طعن المدعي حسن بهذا القرار بتاريخ ١/١٠/ ۱۹۸۱ طالبا نقضه النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي أسباب الطعن: 1. المطعون ضده تعهد في البند السادس من عقد البيع، نقل ملكية العقار على اسم الطاعن 2. المطعون ضده لم يعلم الطاعن حين ابرام عقد البيع، باستملاك البلدية كامل / العقار/ 3. الطاعن كان مكرها، على توقيع العقد الذي تضمن علمه باستملاك البلدية المبيع العقار، والطاعن طلب اجازته اثبات ذلك بالبينة الشخصية 4. استحالة تنفيذ عقد البيع تستلزم اعادة الطرفين الى الحالة التي كان عليها المتعاقدان قبل العقد 5. التاريخ الحقيقي الذي باع المطعون ضده فيه العقار الى الطاعن هـو ١٩٧٨/٣/١٩ والطاعن طلب اثبات ذلك بالبينة الشخصية فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن، تقوم على طلب الحكم بفسخ عقد المبيع / العقار والزام المدعى عليه المطعون ضده بإعادة ثمن المبيع وبالعطل والضرر لعلة ان استملاك البلدية المبيع العقار تجعل التزام المدعى عليه بنقل ملكية المبيع باسم المدعي مستحيلا والمدعى عليه سكت، حين ابرام عقد البيع، عن واقعة استملاك البلدية العقار المذكور ومن حيث أن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة ثاني درجة قضتا برد دعوى المدعي قبل المدعى عليه بفسخ عقد البيع تأسيسا على ان المدعي حين ابرام عقد البيع كان عالما بأن المبيع مستملك لمصلحة البلدية ومن حيث أن تاريخ السند الخطي يعتبر حجة فيما بين المتعاقدين حتى يثبت العكس شأنه هذا الوجه شأن سائر ما يدون في هذا السند من البيانات ويتعين على من يريد تحصيل الدليل العكسي في هذه الحالة ان يلتزم أحكام القواعد العامة في ذلك ومؤدى هذا وجوب التقدم بدليل كتابي اذ لا يجوز نقض الثابت بالكتابة الا بالكتابة على ما هو مستفاد من حكم محكمة النقض رقم ۸۰ لعام ۱۹۸۱ ومجموعة الاعمال التحضيرية المصرية ٣ ۳۷۳ والفقه ورسالة الانبات للاستاذ العربي المقارن ) وسيط السنهوري ج أحمد نشأت ۱۱۵ ) فيتعين رفض السبب الخامس من أسباب الطعن ومن حيث ان مدعاة الاكراه. وان تاريخ عقد البيع غير حقيقي بقيت مرسلا لم يعضدها دليل، فيتعين رفض السبب الثالث من أسباب الطعن ومن حيث ان الثابت في عقد البيع علم المدعي باستملاك المبيع العقار ومن حيث ان استملاك العقار لا يعتبر من قبيل هلاك المبيع لان وقوع الاستملاك بعد البيع لا يعتبر حائلا دون نفاذه وان حق المشترى ينتقل الى بدل الاستملاك ) محكمة النقض في حكمها رقم ۱۹٣٤ لعام ۱۹۸۰ ) وكان المرسوم الذي يصدر باعتبار وجود نفع عام في استملاك عقار لا يؤدى في حد ذاته الى نقل الملكية من المالك الى الدائرة المستملكة ولا ينزع الملكية ولا تسجل الارض باسم الدائرة المستملكة قبل القيام بالإجراءات المنصوص عنها في قانون الاستملاك ودفع البدل، وان وضع اشارة الاستملاك لا يبدل من هذه الاحكام وانما ينبه الكافة الى خضوع العقار للاستملاك ويعلنهم بان التعاقد رغم وجود الإشارة لا يوقف اجراءات نزع الملكية وانما ينقل حقهم الى التعويض في حال تنفيذ الاستملاك ) محكمة النقض في حكمها رقم ٤٥٠ لعام ١٩٦١ ). ومن حيث انه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن ١ و ٢ و ٤ مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: ا – رفض الطعن