إذا التزم شخصٌ مباشرةً بوفاء دينٍ عن غيره، اعتُبر ملتزماً بالدين بوصفه مديناً جديداً، ولا تنطبق عليه أحكام حوالة الدين إلا إذا توافرت صورتها القانونية الصحيحة وفق الاتفاقات المقررة بين أطرافها. وللمحكمة أن ترفض طلبات الإدخال أو اليمين متى كانت غير منتجة أو لا تستند إلى مسوغٍ قانوني ظاهر.
ان تعهد شخص بدفع دين يعتبر بحكم المدين الجديد الذي يتعهد بالدين بدلا من المدين الأصلي وهذه الصورة غير صورة حوالة الدين التي تتم باتفاق بين المدين وشخص اخر يتحمل عنه الدين . المناقشة: أسباب الطعن: 1. ان المدين الاصلي هو الزوج وقد طلب الطاعن ادخاله في الدعوى تطبيقا الحكم المادة / ١٥١ أصول التي أجازت للخصم أن يدخل في الدعوى من كان يصلح اختصامه فيها عند رفعها 2. ان المطعون ضده بعد أن تقدم بطلبه العارض رجع وقال ان العقد مع المدعى عليها في حقيقته عقد تأمين وطلب وضع اشارة تأمين على العقار وهذا التناقض غير سليم وقالت الطاعنة أمام محكمة البداية ان البيع هو بيع وفاء وهو مخالف للنظام العام ومن الواجب ابطاله 3. ان محكمة البداية انتهت الى أن الطاعنة عندما حررت سند التعهد وظهرت العقد ان هذا بمثابة حوالة وأنها حلت محل المدين الاصلي زوجها بوفاء الدين وقالت الطاعنة أن المادة / ٣١٥/ مدني عرفت حوالة الدين بأنها تتم باتفاق بين المدين وشخص آخر يتحمل عنه الدين وهذا الاتفاق بين المدين الاصلي والطاعنة لم يتم وكذلك موافقة الدائن الا أن محكمة الاستئناف لم تلتفت الى ذلك 4. قالت الطاعنة انه اذا اصر المطعون ضده على انكاره بأن الطاعنة لم تكن مدينة ولم تضمن المبلغ فإنها توجه اليمين الحاسمة ولكن محكمة الاستئناف قالت في حكمها أنه لا مبرر لطلب اليمين الحاسمة طالما أن مديونية الزوج ثابتة 5. ان المحكمة تمسكت بالفقرة / ۱۲ / من المادة ۱۳۰۲ اصول واعتبرت الحوالة والتظهير في عقد البيع بمثابة تأمين رضي على أساسه المطعون ضده حوالة الدين وهذا الاستنتاج لا أصل له في أوراق الدعوى. فمن هذه الاسباب: حيث أن طلب المدعي في الدعوى استقر بعد الجدال الذي قام بين الطرفين على المطالبة بالمبلغ المحكوم به وحيث أن العقد المبرز وسند التعهد يفيد التزام الطاعنة بالمبلغ المحكوم به وحيث أن الطاعنة هي بحكم المدين الجديد الذي يتعهد بالدين بدلا من المدين الاصلي وحيث أنه من صور حوالة الدين ان تتم باتفاق بين الدائن والمحال عملا بالمادة ٣٢١ مدني وهذه الصورة هي غير الصورة الأولى لحوالة الدين الواردة في المادة / ٣١٥ مدني التي تتم باتفاق يتم بين المدين وشخص آخر يتحمل عنه الدين لذا فان ما يثار في السبب الثالث حري بالرفض وحيث أنه مادام تعهد مباشر من قبل الطاعنة بوفاء الدين ولم توجه الطاعنة طلبا للشخص المطلوب ادخاله ولم تبين غرضا لإدخاله فللمحكمة الالتفات عن هذا الطلب وعدم الاستجابة له ويتعين رفض السبب الاول . وحيث أن التناقض الذي ألمع اليه الطاعن لا يوجب رد الدعوى وقد حكمت المحكمة بالدين واكيفت العقد تكييفا سليما من أنه استهدف التأمين على الدين الذي تعهدت الطاعنة بأدائه لذا فإن ما يثار في السببين ٢ و ٥ حري بالرفض وحيث أن الطاعنة في مذكرتها المؤرخة ١٩٨٠/٢/٦ تقول أنها طلبت من المدعي اجراء عملية تأمين من الدرجة الأولى على العقار لقاء مبلغ قدره ٤٥ ألف ليرة ولكنه رفض الا تثبيت البيع وحيث أن المحكمة في حكمها لم تتعد في حكمها وصف العلاقة بين الطرفين ما جاء بإقرارها بهذه المذكرة فيكون رفض توجيه اليمين مقاما على أسباب سائفة لاسيما وأن الطاعنة لم تدع أنها أخطأت في هذا الاقرار القضائي حتى يصح لها الرجوع عنه وفق المادة ۲/۹۹ مدني الامر الذي يوجب رفض السبب الرابع. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن الطعن لا يقوم على أساس لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ رفض الطعن