الاختصاص الوظيفي للمحاكم العسكرية من النظام العام، والسلطات القضائية العسكرية هي وحدها المختصة بتقدير ما إذا كانت الدعوى من صلاحيتها، وعلى المحكمة الأخرى إحالة النزاع إليها للفصل في الاختصاص قبل نظر الموضوع.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الأول: الاختصاص/الفصل الثالث: اختصاص المحاكم الجنائية/مادة 172/ إن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقدر ما إذا كانت القضية من صلاحيتها أم لا، وكل خلاف يثار لدى مرجع قضائي آخر في شأن الصلاحية يحال اليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى (مادة 51 قانون عقوبات عسكرية). حيث أن الأحكام التي تصدر عنالمحاكم الجزائية تكون مبرمة متى قضت بغرامة أو بالحبس عشرة أيام وضمن حدود اختصاصها، كما هو صريح المادتين 165 و169 من الأصول الجزائية المعدلة. وحيث أن قواعد الاختصاص الوظيفي من النظام العام، ويمكن اثارتها في اية مرحلة من مراحل الدعوى. وحيث أن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقدر ما إذا كانت القضية من صلاحيتها أم لا. وكل خلاف يثار لدى مرجع قضائي آخر في شأن الصلاحية يحال اليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى، كما هو صريح المادة 51 من قانون العقوبات العسكري، ومؤدى ذلك أنه يتعين على المحكمة احالة القضية أولاً للسلطات القضائية العسكرية لتبت بموضوع الاختصاص أما وإنها لم تفعل وعقدت لنفسها الاختصاص، وقضت في أساس الدعوى، رغم اعلان الطاعن عن صفته العسكرية في جلسة 13 / 12 / 1982 ، وإبرازه ما يؤيد ذلك فإنها بذلك تكون قد خالفت قواعد الاختصاص الوظيفي المتصلة بالنظام العام، مما يجعل الحكم الصادر عنها لا يتصف بالابرام، ويتعين نقضه.