اليمين الحاسمة يجب أن تتفق مع واقع النزاع، فإذا اعترض الخصم على صيغتها لعدم انسجامها مع الوقائع جاز لمحكمة الموضوع تعديلها، ولا يُعدّ امتناعه عن حلفها بعد التعديل نكولاً ما دامت المحكمة استجابت لِما اقتنعـت به من وجاهة الاعتراض. وللمحكمة سلطة تعديل قراراتها التحضيرية بما يوافق الحقيقة والإجراءات الس...
ان امتناع المدعي عن حلف اليمين الحاسمة الغير متفقة مع وقائع الدعوى لايعتبر نكولا عن الحلف ولو كانت هذه اليمين مصورة من قبل المحكمة من حق محكمة الموضوع تعديل اليمين المصورة من قبلها ان اقتنعت باعتراض المدعي ولاتثريب عليها في ذلك مادام القانون اوجب عليها ان تكون اليمين الحاسمة متفقة مع واقع النزاع مادامت المحكمة تملك حق تعديل قراراتها التحضيرية المناقشة: النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى كافة الاوراق، وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : أسباب الطعن : 1. بعد امتناع الخصم عن خلف اليمين الحاسمة المعدلة من قبل المحكمة، لا يجوز للمحكمة تعديل اليمين المذكورة 2. اليمين الحاسمة التي صورها الخصم تضمنت اقوالا ودفوعا اثارها هو دون أن يثبتها 3. اخطأ الحكم حينما قرر بأنه لا موجب للإعذار من أجل دفع الفائدة طالما انها مرتبطة بأصل الحق مناقشة وجوه الطعن : من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب قيمة السند المدعى بموجبه ومن حيث ان المطعون ضده لم يمتنع عن حلف اليمين الحاسمة من حيث المبدأ، وانما امتنع عن حلف اليمين الحاسمة المعدلة للمرة الأولى من المحكمة بحجة أنها غير منسجمة مع وقائع النزاع. ومن حيث أن محكمة الاستئناف وان اكانت في بادئ الامر قد اصرت على تحليف اليمين المعدلة من قبلها، إلا أنها عادت واقتنعت باعتراض المطعون ضده فعدلت اليمين الحاسمة للمرة الثانية بما يأتلف ووقائع النزاع. ولا تثريب عليها في ذلك مادام القانون أوجب عليها أن تكون اليمين الحاسمة متفقة مع وقائع النزاع، ومادامت المحكمة تملك حق تعديل قراراتها التحضيرية في ضوء ما يتبدى لها على مقتضى أحكام القانون وواقع الدعوى ومن حيث أن اليمين المحلوفة قد تناولت تحديد سبب الدين موضوع السند المدعى بموجبه بحسب أن النزاع بين الطرفين كان يقوم على سبب الدين المشار اليه مما يجعل اليمين الحاسمة المذكورة متسقة مع و واقع النزاع وحاسمة لمقاطعه، والامر في ذلك مقدر تقديرا سديدا من قبل محكمة الاساس التي يعود لها فهم الدعوى وتقدير الوقائع ومن حيث أن الفائدة التأخيرية تسري اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية عملا بالمادة ۲۲۷ مدني. وهذا ما التزم به الحكم المطعون فيه مما يجعل الطعن خلوا من موجبات النقض، فيتعين رده لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي رفض الطعن موضوعا