الحكم القضائي بمتابعة الزوج لا يُسقط نفقة الزوجة بذاته، وإنما يترتب الأثر من تاريخ امتناعها عن تنفيذ مقتضاه واستلام المسكن الشرعي؛ ويجوز للزوجة أن تتراجع عن النشوز إذا زالت أسبابه أو تبدلت الوقائع، سواء أمام جهة التنفيذ أو بدعوى مستقلة.
ان صدور حكم على الزوجة بمتابعة زوجها لايحرمها من النفقة مالم تمتنع عن استلام المسكن ويعتبر تاريخ الامتناع بدء الحالة النشوز ولايمنع ذلك الزوجة من العودة عن النشوز امام دائرة التنفيذ او بدعوى جديدة . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها طالبة النفقة وكان القاضي قد حكم برد الدعوى بحجة انه صدر حكم على الطاعنة بالمتابعة بتاريخ ۱۹۷۹/۱۲/۱ صدق من قبل الهيئة بتاريخ ١٩٨٠/٤/٢٤ وفق ما هو ثابت في الاضبارة المضمومة. وكان ما انتهى اليه القاضي لا سند له في القانون ولا مؤيد له في الاجتهاد. ذلك صدور الحكم على الزوجة بمتابعة زوجها لا يحرمها من النفقة مالم يوضع هذا الحكم في دائرة التنفيذ فان امتنعت عن تنفيذه اعتبرت ناشزا من تاريخ امتناعها عن استلام المسكن وعلى ذلك الاجتهاد المستقر ) يراجع الاجتهاد ۲۱۹/۲۳۱ تاريخ ١٩٧٦/٣/٧ والاجتهاد ١٢٥/١٢٦ تاريخ ۱۲/۲۰/ ١٩٧٦ والاجتهاد ٣٢٢/٢٤٨ تاريخ ۱۹۷۹/۲/۲۶ والاجتهاد ٥٢/١٠٩٦ تاريخ ۱۹۸۲/۱/۱۹ وحتى لو صدر قرار من رئاسة التنفيذ بنشوز الزوجة فان هذا القرار ليست له سلة الديمومة والاستمرار لأنه صدر مثبتا لحالة كانت قائمة في وقت من الاوقات وللزوجة أن تعود عن نشوزها سواء أمام رئاسة التنفيذ أم بإقامة دعوى مستقلة بطلب النفقة. وفي هذه الحال يتعين على المحكمة أن تتحقق من ان المسكن الشرعي الذي جرى عليه الكشف سابقا لايزال كما كان عليه قبلا. فان تغير أو بدر من الزوج ما يدل على رغبة عن زوجته استحقت الزوجة النفقة. وكان مسير المحكمة على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين سابقا لأوانه وتنال منه أسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماع :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا ونقض الحكم الطعين