رابطة التبعية لا تمنع من قبول الشهادة ولا تهدرها بذاتها، وتقدير الشهادة ووزنها وتجزئتها وترجيحها من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق، ولا سيما في الالتزامات التجارية التي يجوز إثباتها بالشهادة.
رابطة التبعية لا تمنع من الشهادة ولا تهدر شهادة الشاهد لمجرد قيام هذه الرابطة المناقشة: أسباب الطعن : 1 – لا يجوز تجزئة التنازل فالجهة المطعون ضدها صرفت النظر عن التوقيع في العقد وتمسكت بمضمونه وهذا مخالف للقانون . 2 – المحكمة لم ترد على الدفوع المثارة خاصة فيما يتعلق بالطاعن وأنه غير تاجر . 3 – لا يجوز في العقد الواحد التمسك بقسم منه وصرف النظر عن القسم الآخر . 4 – اعتمدت الجهة المطعون ضدها على العقد المبرز وقد ثبت تزوير هذا العقد بواسطة الخبرة . 5 – الشهود المعتمد على شهادتهم هم ممنوعون من الشهادة لكونهم يعملون لدى الجهة المدعية . 6 – رغم الاعتراض على إفادة الشهود فقد جاءت شهادتهم متناقضة وخاصة لجهة المبلغ . 7 – إن المحكمة استندت على عقد الاتفاق الذي ثبت تزويره . في القضاء : حيث إن دعوى المدعي محمد. التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في حلب تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه صالح. بدفع رصيد الحساب المتبقي بذمته بسبب استجراره أقمشة من معمل المدعي والبالغ 645128 ل.س. مع الفوائد القانونية وتعويض فوات الربح . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي برد الدعوى . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف الحكم بإلزام المدعى عليه صالح. بدفع مبلغ 711668 ل.س. للمدعي محمد. مع فائدة قانونية بمعدل 5 % من المبلغ المذكور من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ السداد التام وتثبيت الحجز الاحتياطي . ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن الجهة المدعية قد تقدمت بطلب عارض طلبت بموجبه الحكم لها بمبلغ إضافي بحيث أصبح المبلغ المطالب به هو 711668 ل.س. وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها قد استعرضت أدلة الدعوى وناقشت مضمونها واستخلصت الوقائع التي اقتنعت بها واطمأنت إلى ترتب المبلغ الذي حكمت به في ذمة الجهة المدعى عليها . وحيث إن الشهود المستمع إليهم أثبتوا صفة المدعى عليه التجارية كما ثبت بالشهادة ترتب المبلغ المطالب به في ذمة المدعى عليه المذكور . وحيث من المقرر قانوناً أنه يجوز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التجارية إطلاقاً وفق ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 54 من قانون البينات كما أنه من المستقر عليه في الاجتهاد القضائي. أن الصفة التجارية بكافة وسائل الإثبات (قرار محكمة النقض رقم 1333 تاريخ 19/6/1982) . وحيث إن وزن الأدلة وتقدير الوقائع وترجيح الشهادات أمر تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك من قبل محكمة النقض متى كان مستساغاً وله أصله الثابت في أوراق الدعوى . وحيث إن رابطة التبعية لا تمنع من الشهادة ولا تهدر شهادة الشاهد لمجرد قيام هذه الرابطة (القاعدة رقم 242 من قانون البينات للمحامي شفيق طعمة – ) . وحيث إن من حق المحكمة أن ترجح بينة على أخرى وأن تأخذ من الشهادة بالقدر الذي تقتنع به وفق ما تنص عليه المادة 62 . وحيث إنه إذا لم تثبت صحة توقيع المدعى عليه على كشف الحساب فإنه ليس هنالك ما يمنع من إثبات الدعوى بوسائل إثبات أخرى . وحيث إن أسباب الحكم التي تكفي لحمله تعتبر رداً كافياً على ما أثاره الخصوم من دفوع . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ .