إذا أريد الاحتجاج بالصفة التجارية لإثبات أثرٍ قانوني في بيع عقار أو إقالته، فلا بد من إثبات أن العقد أو المبيع محل النزاع وقع ضمن نشاطٍ تجاري مقصود به البيع بربح، وليس الاكتفاء بإثبات صفة الشخص التجارية أو سوابقه في شراء العقارات. وإثبات الصفة التجارية ذاته جائز بكافة وسائل الإثبات.
ان الصفة التجارية تثبت بكافة وسائل الاثبات من الضروري في معرض تمكين الجهة البائعة اثبات إقامة البيع بالبينة الشخصية ليس فقط اثبات صفة الشاري التجارية وتعاطيه التجارة في مشروع شراء العقارات لبيعها بربح وانما اثبات ان شراء القطعة موضوع النزاع كان لهذه الغاية المناقشة: حيث أن دعوى المدعي الطاعن فايز النحاس تهدف الى تفويض بانجاز المبيع على نفقة المدعى عليه من الرصيد الموجود بحوزة المدعي والزام المدعى عليه بما يزيد عن هذا الرصيد وتثبيت العقد المؤرخ في ١٩٧٢/٢/١٩ أو تسجيله في السجل العقاري والزام المدعى عليه بفوات الربح وقدره ٢٥/ ليرة يوميا وقد أحدث المدعى عليه دعوى فرعية طلب فيها فسخ العقد لإخلال المدعي الشاري بالتزاماته وقد قضت محكمة البداية بفسخ العقد الا أن محكمة الاستئناف قررت رد دعوى الفسخ وقضت بتثبيت العقد موضوع الدعوى والزام الطرفين بتنفيذه وأعطت البائع مهلة سنة لتسليم الشقتين والزام المدعي فائز نحاس بدفع مبلغ ٦/٢/ ألف ليرة الى المدعي مقابله محمد نديم عودة واجازة هذا الاخير بسحب رصيد الثمن وقد عاد الحكم منقوضا لجهة اغفال محكمة الاستئناف البحث في الدفع المتعلق بالإقالة مع ملاحظة ما يترتب على ثبوت من أثر على التعويض ولزوم اعادة البحث فيه ضمن ما يثبت من شروط الاقالة، وقد تبين لمحكمة الاستئناف ان الاقالة منتفية فقررت رد دعوي الاقالة والحكم بما حكمت به من التزامات في حكمها السابق قبل النقض وقد طعن الطرفان في الحكم الاخير وطلب كل منهما نقضه للأسباب الواردة في طعنه. وحيث ان الطاعن السيد محمد نديم عودة توصلا لإثبات الاقالة بالبينة الشخصية ادعى بأن السيد فايز النحاس يتعاطى مهنة تجارة الابنية وتقدم بأسماء شهود كما تقدم بوثائق صادرة عن الدوائر العقارية تأييدا لوجهة نظره. وحيث ان محكمة الاستئناف لم تقنع بأقوال الشهود. كما أنها لم تتعرض لهذه البيانات الصادرة عن الدوائر العقارية وحيث أن وكيل الطاعن عودة عندما طلب بمذكرته تاريخ ٧٤/٩/٢٥ دعوة شاهدين لإثبات اقالة العقد اعترض وكيل المدعي النحاس على ذلك بمذكرته ١٩٧٤/١١/٥ وحيث أن الصفة التجارية تثبت بكافة طرق الاثبات وقد أجازت محكمة الموضوع للبائع بإثبات هذه الصفة فذكر شهود استمعتهم المحكمة كما تقدم ببيانات صادرة عن الدوائر العقارية تفيد أن النحاس سبق له واشترى سهاما من عدة عقارات وحيث أن محكمة الاستئناف بما لها من حق تقدير الادلة لم تر في أقوال الشهود ما يثبت الصفة التجارية وكانت البيانات المتضمنة أن النحاس سبق له واشترى سهاما من عدة عقارات لا تكفي لإثبات أنه من تجار الاراضي وحيث أن هذه المحكمة في قرارها ١٦٨ لعام ۱۹۷۵ قد قررت » أنه الضروري في معرض تمكين الجهة الطاعنة من اثبات اقالة البيع ليس فقط إثبات صفة المطعون ضده التجارية وتعاطيه العمل التجاري في مشروع شراء العقارات لبيعها بربح وانما اثبات أن شراء القطعة موضوع النزاع كان لهذه الغاية وحيث أن الاخذ بما تقدم يجعل ما وصلت اليه المحكمة من عدم ثبوت الصفة التجارية وبالتالي من عدم ثبوت الاقالة قائما على ما يحمله وحيث أنه بعد أن انحصر البحث بالإقالة فلا مجال للبحث في السبب الثالث من أسباب طعن البائع والذي يتعلق بأمور لم يتناولها القرار الناقض والذي حصر النقض بالإقالة واثباتها وحيث أن ذلك يحقق سلامة الحكم من أسباب طعن البائع مما يستدعي رفضه وحيث أنه من حق المحكمة أن تضمن الطرفين الرسوم والنفقات وقد اعتبر الطاعن المدعي مقصرا والزم بالتعويض فتوزيع الرسوم والنفقات على الطرفين له ما يبرره وحيث أن مسألة التقصير بالتنفيذ ليس معروضا على محكمة الاستئناف والأمر مقصور على بحث الاقالة فقط وان اعادة الحكم بمبلغ التعويض على النحاس من قبل المحكمة لا يغير من أن هذه الفقرة مكتسبة الدرجة القطعية منذ صدور الحكم الناقض وحيث أن لا بد من اعطاء البائع مهلة لتنفيذ التزامه وقد رأت المحكمة أنه عند عدم التنفيذ يحق للمشتري المطالبة بالتعويض وحيث أن البائع لا يستطيع قبض المبلغ المودع الا بواسطة دائرة التنفيذ وعليه ان يثبت لها أنه يقوم بالتنفيذ حتى تسلمه المبلغ وهذا أمر منوط بدائرة التنفيذ وحيث أن الاخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم المطعون فيه من أسباب طعن النحاس لذلك وعملا بالمادة / ٢٥٨ / أصول محاكمات تقرر بالاتفاق: رفض الطعنين