مخاصمة الوكيل المفوَّض بالبيع تكفي متى كانت وكالته صريحة بالبيع والفراغ، لأن الحكم في مواجهته يرتب أثره على الأصيل ويحقق صحة الخصومة وقابليته للتنفيذ بحقّه.
تصح مخاصمة الوكيل دون الأصيل اذا كانت الوكالة تتضمن تفويض الوكيل بالبيع ان الحكم الصادر بمواجهة الوكيل يحقق صحة الخصومة قابل للتنفيذ بحق الأصيل المناقشة: في اسباب الطعن: حيث ان الطاعنين يطلبان نقض الحكم لما يلي 1. لم تستكمل الخصومة في الدعوى لعدم مخاصمة فتحية كردي وتعليل المحكمة لا يتفق مع القانون اذ ان ملكية فتحية ثابتة بالبيان الصادر عن لجنة التوزيع وببيان القيد العقاري المبرز أمام محكمة الاستئناف وان ما قالته محكمة الاستئناف لجهة تفويض فتحية للطاعن بالبيع لا يحقق صحة الخصومة لان الدعوى مقامة على الطاعنين بصفتهما الشخصية وليس بالإضافة لفتحية وان حقوق العقد والتزاماته وان كانت تنصرف الى الاصيل الا أن الخصومة تكون مع الاصيل لان الوكيل لا يملك حق المرافعة أمام المحاكم 2. العقد موقع من اشخاص لا يملكون حق التعاقد اذ ان العقد موقع من خالد سفلو عن شريكه محمد الراجح دون ان يملك صفة قانونية والمدعي محمد الراجح لم يقر العقد وفق بنوده وانما عرض دفع الثمن نقدا عوضا عن البلاط مما يشكل ايجابا جديدا يحتاج لقبول جديد والطاعن ياسين يوقع العقد بصفته الشخصية وليس نيابة عن فتحية هذا بالإضافة الى أن العقد موضوع الدعوى نظم قبل تملك فتحية للعقار وان وكيلها ياسين لم يكن وكيلا عنها بتاريخ العقد 3. المحكمة لم تناقش دفوع الطاعنين وخاصة ما جاء في المذكرة تاريخ ١٩٧٩/٦/٥ والمتضمنة ما يلي: العقد لم يستكمل ركن الرضاء من المتعاقدين وهو ليس عقد بيع بل هو عقد استصناع أو مقايضة وبفرض أنه عقد بيع فان الثمن هو بلاط موزاييك وان الدعوى سابقة او انها وهذا يجعل اشارة المتدخل الاسبق والاحق بالحماية. 4. الحكم غير قابل للتنفيذ لأنه الزم الطاعنين بتسجيل العقار على اسم المدعي مع ان العقار مسجل باسم فتحية التي لم تختصم في الدعوى فعن ذلك: حيث أن دعوى المدعي محمد تهدف الى تثبيت شرائه العقار. وقد تدخل بالدعوى طالب التدخل صبحي طالبا تسجيل العقار موضوع النزاع على اسمه و قررت محكمة البداية رد طلب التدخل وثبتت شراء المدعي للعقار و قررت محكمة الاستئناف رد استئنافي المدعي عليهما والمتدخل وتصديق الحكم فطعن المدعى عليهما ياسين وبشير طالبين نقضه الاسباب الواردة في طعنهما وحيث ان سكينة دالاتي المخصصة بالمقسم موضوع الدعوى اقرت امام محكمة البداية بمذكرتها تاريخ ۱۹۷۳/۲/۱۳ بانها باعت القطعة ٤٨٩ الى فتحية كردي بموجب صك الكاتب العدل رقم ۱۲۳ خاص سجل ۳۲۲ تاريخ ۳۲۲ تاريخ ۷/۲۸/۱۹۷۱ وانه لم يبق لها اية علاقة بهذا المقسم منذ هذا التاريخ وحيث ان فتحية كردي وبموجب صك التوكيل الخاص رقم ٤٩ خاص ٥٤٨٩ عام سجل ۳۳۸ تاريخ ۱۹۷۱/۸/۲۱ قد وكلت السيد ياسين بشير خراط لينوب عنها ببيع و فراغ القطعة رقم ٤٨٩ موضوع الدعوى وحيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على جواز مخاصمة الوكيل دون الأصيل في مثل هذه الحالة لالتزام الوكيل بتنفيذ ما اوكل به وهذا يحقق صحة الخصومة ويجعل الحكم قابلا للتنفيذ بحق فتحية ويجعل السبيين الاول والرابع من اسباب الطعن واجبي الرد. وحيث ان خالد سفاو الذي وقع عقد البيع عن شريكه افاد بجلسة استجواب بتاريخ ١٩٧٥/٢/٦ ان الشراء كان لمصلحة شريكه وحيث ان المشتري وان تعهد أن يقدم باقي المبلغ بلاط موزاييك بسعر السوق الموجود فان البدل محدد في العقد بالعملة السورية والجهة الطاعنة لم تثبت امتناع المشتري عن تنفيذ ما تعهد به كما لم تثبت ان ضررا قد لحقها ذلك خاصة وأن ثمن البلاط محدد بسعر السوق فدفع الثمن المحدد في العقد لا يغير من العقد ولا يعتبر ايجابا جديدا يحتاج لقبول جديد وحيث ان العقد جامع اسباب انعقاده من تحديد للمبيع والشيء والمتعاقدين وصفاتهم هو عقد لا استصناع او مقايضة وحيث ان الطاعنين قد رضيا بتوقيع خالد سفاو شريك المدعي وقد تقدم المدعي بدعواه مستندا لهذا العقد وحيث ان العقد مؤرخ في ٢٦ / ١٠ / ١٩٧١ بينما وكالة ياسين عن فتحية موقعة بتاريخ ۱۹۷۱/۸/۱۹ فيكون عقد البيع قد نظم في ظل احكام الوكالة وحيث ان الاخذ بما تقدم يستوجب رد السببين الثاني والثالث من اسباب الطعن لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ / اصول محاكمات. تقرر بالاتفاق: رفض الطعن