• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تصرفات المغفل قبل الحجر تبقى نافذة ما لم يثبت أنها تمت نتيجة استغلال أو تواطؤ فتغدو باطلة أو قابلة للإبطال

الأصل نفاذ تصرفات من لم يُحجر عليه بعد، ولا يُستبعد أثرها إلا إذا ثبت أن المتعاقد الآخر استغلّ عتهه أو سَفَهه أو تواطأ معه على التصرف. وإذا انكشف أن التصرف الظاهر عقدٌ صوري أو ستارٌ لعقد آخر، اعتُمد العقد الحقيقي متى استكمل أركانه واتجهت إليه الإرادة.

نص الاجتهاد

إن تصرفات المغفل قبل القضاء بالحجر نافذة عملاً بنص المادتين 200/2 أحوال شخصية و116/1 ق. م. إذا ثبت أن تصرفات المغفل أو السفيه قبل الحجر كانت نتيجة استغلال التواطؤ تكون باطلة أو قابلة للابطال. إن الاقرار بعدم دفع الثمن ينطوي على اقرار بهبة مستترة بعقد بيع وثق بسند رسمي. إذا كان العقد باطلاً أو قابلاً للابطال وتوافرت فيه أركان عقد آخر فإن العقد الآخر يكون صحيحاً إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إليه. المناقشة: أسباب الطعن: 1. ان دعوى الطاعن انصبت على أن التصرف ( سند التوكيل » تم بشكل معيب وأن العيوب التي تجعل هذا التصرف باطلا كثيرة وأهمها أن المطعون ضدها التي كانت تعمل خادمة لدى المرحومة بهجت زريق كانت تعلم ان المرحومة حالة عنه شائع وان ارادتها ناقصة وهي غير قادرة على التصرف السليم والقرار المطعون فيه اعتبر أن التصرف سليم لأنه تم قبل قرار الحجر وما ذهب اليه القرار يخالف المادة /١١٥ فقرة /٢ من القانون المدني لعلم المطعون ضدها بحالة العته الشائع واستغلاله بتنظيم سند التوكيل وهذه الحالة هي من الامور المادية. التي يجوز اثباتها بالبينة الشخصية وان المطعون ضدها استغلت المرحومة لأنها أجبرتها على التنازل عن بيت السكن من غير عوض وهذا الاستغلال يجعل التصرف باطلا ولو وقع قبل تاريخ الحجر سندا لأحكام المادة ١١٦ فقرة ٢ / مدني وقد طلب الطاعن بمذكراته وخاصة مذكرة ١٩٧٤/١١/٦ دعوة الشهود لإثبات العته الشائع لدى مورثة الطاعن واستغلال المطعون ضدها لهذه الحالة لإثبات علم المطعون ضدها للعته ولكن المحكمة ردت هذا الطلب ولا يحق لها ذلك لمخالفته القانون والاجتهاد وان المطعون ضدها أقرت بالوثيقة المبرزة أنها لم تدفع قرشا واحدا من قيمة العقار وهذا الاقرار يجعل التنازل باطلا لان البيع لا يتم الا بمقابل ثمن نقدي وان المطعون ضدها لم تجرؤ على اجراء معاملة الفراغ في السجل العقاري وانما لجأت الى الكاتب بالعدل حتى لا يفتضح أمرها ثم لجأت للتسجيل بعد أربعة أيام وان بقاء المرحومة بهجت تسكن البيت وتحوزه حتى وفاتها دليل على الاستغلال لها خاصة وان المورثة بقيت تصرح بأن البيت لها ولم تتنازل عنه لاحد وهذه الحقائق تؤكد على أن هذا التصرف باطل لأنه تم في وقت كانت فيه المرحومة ناقصة الاهلية وفي حالة عنه شائع 2. أن القرار لم يرد على دفوع الطاعن ولم يناقش طلباته فعن هذين السين: حيث أن الدعوى تقوم على طلب فسخ تسجيل عملا بأحكام الفقرة / ٢ / من المادة ١١٦ من القانون المدني وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب لرد الدعوى بداعي ثبوت صحة التصرف ولان المرحومة بهجت قامت به في وقت سابق في التاريخ على واقعة الحجر وحيث أن الوثيقة الصادرة بقرار القاضي الشرعي رقم /۳۱۲ تاريخ ۲۹ نيسان ۱۹۷۱ والمعتمدة من الطاعن تشير الى أن الخبير الطبيب الشرعي قام بفحص المرحومة السيدة بهجت زريق وأفاد بأن المذكورة يمكنها أن تجيب على الاسئلة الصغيرة والعادية التي لا تتطلب الاجابة عليها جهدا فكريا وانه يلاحظ فيها ضعف الذاكرة وأن هذا الضعف يمنعها من أن تتصرف في أملاكها أو أموالها تصرفا سليما يتناسب مع مصلحتها وأنها لا تتمكن من القيام بحقوقها المدنية لجهة البيع والشراء أو الايجار أو الاستئجار أو حفظ الاموال النقدية وأنها بحاجة لإنسان شريف يحسن ادارة املاكها وعلى أساس هذه الوقائع عين الطاعن قيما في القرار المذكور وحيث أنه عندما جرى نزاع قضائي بشأن هذا القرار كان فيه الطاعن هو المدعى عليه وبقصد ابطال الوثيقة السالفة الذكر فان الحكم الصادر عن انقاضي الشرعي برقم ۳۳٥/ ۳۷۵ تاريخ ۲٦ ايلول ۱۹۷۱ انتهى الى رد الاعتراض على أساس أن المرحومة بهجت تدخل في زمرة المغفلين ويبدو أن الطاعن كان راضخا لهذا القرار بدليل تمسكه به في المذكرة المؤرخة ١٩٧٢/٦/١٠ لذا فليس للطاعن أن يثبت قيام حالة العته على خلاف ما ثبت بالحكم القضائي مما يجعل طعنه لهذه الجهة مستوجبا الرفض وحيث انه بمقتضى المادة ۲/۲۰۰ من قانون الاحوال الشخصية لئن كانت تصرفات المغفل قبل القضاء بالحجر نافذة الا أن الحكم المطعون فيه لم يلحظ حكم المادة ۲۱١٦ مدني التي تجعل التصرف باطلا أو قابلا للإبطال اذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ وهذه الحالة لم يتعرض لها قانون الاحوال الشخصية ولم يستهدف الغاءها وهذا ما سار عليه الاجتهاد بالنسبة لحالة شيوع العته أو كون الطرف الآخر على بينة منها فذهب لاعتبارها غير ملغاة وغير متعارضة مع قانون الاحوال الشخصية وحيث أن الطاعن يثير في دفوعه وجود حالة استغلال ويشير الى بعض القرائن لإثبات الاستغلال فقد كان على المحكمة أن تلحظ ما سلف وأن تناقش هذه القرائن مما يجعل حكمها مشوبا بالقصور ومستوجبا النقض وحيث أن النقض يقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل الموضوع لذلك حكمت المحكمة بتاريخ ۲۹ / ايلول ۱۹۸۱ بـ:نقض الحكم المطعون فيه دعوة الطرفين لجلسة وتكليفهما ببيان طلباتهما وأقوالهما الاخيرة وانابة المحكمة مصدرة الحكم بتنفيذ هذا القرار ومن ثم أعادة الاضبارة وحيث أن الطاعن بعد النقض الثاني أبرز مذكرتين دفوعهما وتتلخص بما يلي: 1. تمسك الطاعن بدفوعه السابقة 2. ان المطعون ضدها نظيرة استغلت المرحومة بهجت استغلالا فاحشا عندما نظمت التوكيل الخاص الذي يتضمن تنازل المرحومة عن عقارها لهــا هذا العقار الذي كانت تسكنه ولا تملك غيره وأنها استغلتها استغلالا فاحشا عندما الزمتها بالتنازل بدون مقابل و قد أقرت اقرارا قضائيا بأنها لم تدفع الثمن للمرحومة بهجت 3. ان تنظيم سند توكيل خاص دليل على الاستغلال والتواطؤ ولو ذهبت الى أمين السجل العقاري وهي غير قادرة على الذهاب – أو او حضر أمين السجل العقاري الى منزلها لما أمكن للمطعون ضدها تنفيذ عملية الاستغلال ونقل ملكية العقار لاسمها 4. ان بقاء المرحومة تسكن الدار حتى وفاتها دليل على أنها لم تبع عقارها و دار سكنها ولو أنها تعلم ما فعلت وتدرك ما أقدمت عليه لما بقيت في الدار تسكنها وتعتبرها ملكا لها حتى بعد أن حضر قاضي الشرع برفقة الطبيب الشرعي واستجوبها وتأكد له والطبيب الشرعي عدم قدرتها على التصرف بأموالها واملاكها. 5. ان عدم دفع الثمن هو دليل على الاستغلال وان المطعون ضدها التي أقرت بعدم دفع الثمن تعود لثبوت عدم دفعها الثمن فتدعي أنها كانت تعمل خادمة للمرحومة بهجت وأنها أفنت شبابها في خدمتها وأغفلت انها كانت تتقاضى لقاء جهدها أجورها 6. ان المدعى عليها التي تتذرع بالشراء تجاهلت استمرار السيدة بهجت بالسكنى كما تجاهلت ابقاء أثاث بيت المرحومة في الدار 7. ان قيمة العقار كبيرة والمدعى عليها لم تدفع قرشا من القيمة وان القانون اعتبر أن مجرد الشراء بثمن يقل عن الخمس مبررا للفسخ فكيف يكون الحال ان ثبت عدم دفع القيمة وحيث أن ما يثيره الطاعن في الدفع الثاني لا يعدو استخلاص الاستغلال الفاحش من نفس التصرف ولا يكفي لإثبات دفعه وحيث انه لا فرق بين أن يتم التنازل عن طريق السجل العقاري مباشرة أو عن طريق الكاتب بالعدل وأن اجراء التصرف عن طريق الاقرار بالبيع والتوكيل أو ابقاء المرحومة في الدار تسكن فيها حتى وفاتها لا يقوم دليلا على دفع الطاعن وحيث أن تمسك الطاعن بإقرار المطعون ضدها بعدم دفع الثمن نقدا وان التنازل كان لقاء الخدمة حسب قولها فانه في أبعد الصور ينطوي على اقرار بهبة مستترة بعقد بيع وثق بسند رسمي وحيث انه لا مانع من انفاذ هذا التصرف مبدئيا اذا لم تقم اسباب لفسخة او ابطاله وحيث أن المادة ١٤٥ مدني تنص انه اذا كان العقد باطلا أو قابلا للإبطال و توافرت فيه أركان عقد آخر فان العقد يكون صحيحا باعتباره العقد الذي توافرت اركانه اذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف الى ابرام هذا العقد كما أن المادة /٤٥٦ / مدني تنص على أن الهبة تكون بسند رسمي والا وقعت باطلة مالم تتم تحت ستار عقد آخر وحيث انه على ضوء نص المادتين المذكورتين وعدم وجود دليل علي الاستغلال أو التواطؤ وما سبق بيانه في النقض السابق فان الدعوى تستوجب الرد موضوعا لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: ابقاء الحكم البدائي ورد الدعوى موضوعا