إذا كانت الواقعة المدعى بها هي طلاقٌ على بدل، وجب على المحكمة استجواب كل شاهد استقلالاً وبالتفصيل عن أصل الطلاق وملابساته ومقدار البدل وتاريخه وكيفية العلم به، ولا يصح الاكتفاء بتدوين أن الشاهد كرر أقوال غيره نصاً.
لا يجوز الاكتفاء بتسجيل تكرار الشاهد لاقوال من قبله ولابد من استجوابه مفصلا وتدوين أقواله إن الطلاق على بدل مخالفة بصريح النص المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعن قد تقدم بدعواه طالبا تثبيت زواجه بالمطعون ضدها. وفي اثناء سير الدعوى طلب الزامها بالمتابعة وكانت المحكمة قد استجوبت المطعون ضدها في جلسة ١٩٨٠/١٢/١٤ فاقرت بالزوجية وفي جلسة ۱۹۸۱/۱۱/۲۲ ذكرت أن الطاعن قد طلقها لقاء خمسة الاف وخمسمئة ليرة سورية مقابل هذا الطلاق وسمت الشاهدين محمد عبد الجليل أبو زيد وعفيف الخياط وفي جلسة ١٩٨١/٢/١٥ سجلت المحكمة شهادة الشاهد الاول وأما شهادة الثاني فقد ذكرت المحكمة. انه كرر اقوال الشاهد الاول نصا وكذلك فعلت في جلسة ١٩٨١/٦/٣ وكان هذا الاسلوب في استجواب الشهود مخالفا لنص المادة ٧٩ من قانون البيئات التي توجب سؤال كل شاهد الواقعة موضوع الشهادة وعن ملابساتها وعن تفاصيلها وكيف علم بها وكل ذلك بصورة واضحة وجلية لاتدع أي مجال للبس أو غموض، وعلى هذا النهج الاجتهاد المستقر وكان على ضوء ما تقدم يتعين على المحكمة ان تسأل كل شاهد وبصورة مفصلة عما اذا كان الطلاق المدعى به كان نتيجة اتفاق بين الزوج وزوجته يقوم الاول بموجبه بالطلاق وتقوم الثانية بدفع المبلغ لقاء ذلك الطلاق دون سبب آخر وان كان هذا الاتفاق قد تم بين الزوج ووالد الزوجة، هل جرى تفويض الاخير من قبل الزوجة وتوكيله بذلك، ولا بد أن يسأل كل شاهد لفظ الطلاق وقبض المبلغ وتاريخه ويحسن قبل سماع البيئة استجواب الطرفين مفصلا الطلاق عن مع ملاحظة أن الطلاق على بدل طلاق بائن وفق المادة ٩٤ من قانون الاحوال الشخصية خلافا لما انتجته المحكمة في قرارها الاعدادي المتخذ بجلسة ١٩٨١/٦/٢١ حين كلفت الطاعن بإثبات انه قد راجع زوجته خلال فترة العدة وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل أسباب الطعن تنال من الحكم الطعين ويبقى للطاعن الحق بإثارة طلب المتابعة متى ثبت للمحكمة قيام الزوجية بين الطرفين لذلك تقرر بالإجماع : قبول الطعن شكلا