بطلان سند الدين لا يُسقط أثر التصفية المادية الناشئة عن العلاقة بين الطرفين، بل يوجب إعادة الحال إلى ما كان عليه ومحاسبة كل طرف على أساس الواقع الفعلي للعلاقة لا على أساس السند الباطل.
ان سند الدين الذي يعتريه البطلان يوجب إعادة الطرفين الى الحالة السابقة ان الإعادة تعني تصفية العلاقة المادية بين الطرفين لا على أساس السند وانما على أساس تصفية فعلية للعلاقة المادية . المناقشة: أسباب الطعن: 1. تقبل البينة في اثبات العقد المخالف للنظام العام. وبما أن الالتزام يعود لعمليات تهريب. فهو غير مشروع 2. المحكمة جزأت اقرار الطاعن 3. المحكمة لم تسمح بتوضيح أمور النزاع وبتقديم كافة الدفوع 4. تاريخ الدفع هو تاريخ السند، وورد في السند كلمة ) وورد في السند كلمة ( يجب ( بدل كلمة ) التزم ) وحدد المبلغ بالدولار 5. ما بني على الباطل باطل مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب قيمة السند الصادر لمصلحته عن المدعى عليه الطاعن. ومن حيث أن الحكم الطعين لم يقل بأن العقد المخالف للنظام العام لا يثبت بالبينة وانما رأى عدم جدوى اثبات ما يزعمه المدعى عليه ومن حيث أن الطاعن أقر في مذكرته بأن السند مثار النزاع هو لقاء تصفية العلاقات بين الطرفين ومن حيث أنه على افتراض صحة زعم الطاعن بأن العلاقات المذكورة هي عمليات تهريب اشترك فيها مع المدعي، فان العقد اذا كان يعتريه البطلان في هذه الحالة، الا أن قواعد البطلان توجب اعادة الطرفين الى الحالة السابقة وهذه الاعادة تعني تصفية العلاقة المادية بين الطرفين ولذلك فان المدعى عليه الطاعن يبقى مسؤولا عن مبلغ السند في هذه الحالة المفترضة لا على أساس العقد الذي يعتبر باطلا، وانما على أساس تصفية فعلية للعلاقة المادية بين الطرفين ومن حيث أن المادة ١٤٤ أصول توجب على الطاعن أن يقدم جميع طلباته ودفوعه وأقواله دفعة واحدة، وان المحكمة ليست ملزمة بتكليفه تقديم دفوعه وطلباته وأدلته، وفق ما استقر عليه الاجتهاد لدى محكمة النقض. وان الطاعن كرر أقواله أمام محكمة الاستئناف وختمها كما هو واضح من ضبط المحاكمة في الجلسة الاخيرة ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم فان تصدى الطاعن لإثبات عدم مشروعية العقد الذي انبثق منه السند، غير منتج على مقتضى قواعد تصفية العلاقة المادية بين الطرفين ومن حيث أن السبب الرابع يثار ابتداء لدى محكمة النقض مما يجعل الطعن مفتقرا الى ما يحمله فيتعين رده لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن موضوعا