إذا أُدرج القرض وفوائده الاتفاقية في حساب جارٍ، انقلبا إلى عناصر داخلة في الحساب لا تُطالب منفردة، ولا تسقط وحدها بالتقادم، ولا تُفصل عن باقي بنود الحساب بالمقاصة أو التنفيذ، بل يُعتدّ بالرصيد الصافي بعد إيقاف الحساب.
ان دخول القرض وفوائده الاتفاقية في الحساب الجاري يفقد القرض صفته الخاصه وكيانه الذاتي لم يعد بعد ذلك قابلا للوفاء على حده ولا للمقاصة ولا للمداعاة ولا لاحد طرق التنفيذ ولا للسقوط منفردا بالتقادم ان إيقاف الحساب الجاري هو وحده الذي يحدد حالة العلاقات القانونية بين الطرفين وهو الذي تنشأ عنه حتما المقاصة الاجمالية . المناقشة: أسباب طعن الشركة المدعية : 1. المبالغ التي تقوم المالية بتحصيلها من الشركة هي ذمم شخصية كانت مترتبة لصندوق الدين العام، وقد أعفيت من الفوائد والغرامات على اختلاف انواعها في حال تسديد الذمة حتى غاية عام ١٩٧٦ عملا بالمرسوم التشريعي رقم ٣٦ تاريخ ١٩٧٦/١٠/٤ 2. القرض مدار النزاع ذو صفة تجارية بحسب قانون صندوق الدين العام وعقد القرض ومعدل فائدته وطبيعة عمل صندوق الدين العام وعقد القرض ومعدل فائدته وطبيعة عمل صندوق الدين العام وبما أن الشركة الطاعنة قد دفعت ۱۲۰ الف ليرة لقاء رصيد القرض فلا لترتيب الغرامات والفوائد ولا سيما أن فوائد الصندوق تسقط بالتقادم الخمسي عملا بالمادة ۱۱ من القانون ٩٥٥ – ٨٩ ولا تشملها المادة ٣٦ من قانون العقوبات الاقتصادية3. تأميم معمل الشركة شل حركتها وحال دون الوفاء بالتزاماتها، وهذا خطاً الدولة يسوغ اعفاء الشركة من الفائدة التي هي مجرد تعويض وان اغلاق الحساب الجاري من قبل صندوق الدين العام يجعل هذا الحساب غير قائم ويخضع الرصيد المستحق لقواعد الفائدة التي لا تستحق الا من تاريخ الاعذار أو المطالبة القضائية وأن المالية لم تتقدم بأية دعوى 4. سبب ظهور الرصيد الدائن هو الفوائد المحتسبة التي لا تترتب أصلا على الشركة فضلا عن عدم جواز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد أسباب طعن المالية : 1. السعر الاتفاقي للفائدة هو ه بالمئة وان المبالغ المسددة تعتبر من أصل الفوائد المستحقة عملا بالمادة ٣٤١ مدني 2. الفوائد التعويضية تنقلب بعد حلول الوفاء الى فوائد تأخيرية وبنفس السعر الاتفاقي 3. لم ترد المحكمة على كافة الدفوع المثارة ولا سيما المتعلقة بالخبرة مناقشة وجوه الطعنين : من حيث أن دعوى الشركة المدعية تقوم على طلب منع المدعى عليها المالية من معارضتها في الفوائد والفرامات التي تلاحقها بها المترتبة على القرض الذي استدانته الشركة من صندوق الدين العام، تأسيسا على أن الشركة بريئة الذمة من القرض ولواحقه وان المالية المدعى عليها أحدثت دعوى متقابلة ضد الشركة إياها وطلبت الزام الشركة بدفع رصيد القرض المذكور ولواحقه ومن حيث أن المقصود بالذمم الشخصية في مجال تطبيق المرسوم التشريعي رقم ٣٦ تاريخ ۱۹۷٦/١٠/٤ و ما کان منشؤه الضرائب والرسوم ولا يتعداها الى المبالغ التي تنشأ عن العقود التي تبرمها الادارات، فعقد القرض الذي عقدته الشركة المدعية مع صندوق الدين العام لا يدخل في شمول الذمم الشخصية المشار اليها ومن حيث أن القرض مثار النزاع قد اخضع لقواعد الحساب الجاري حسبما جاء في عقد القرض المبرز فتسري عليه الفائدة الاتفاقية اثناء قيامه، وحين ايقافه يؤلف الرصيد الباقي دينا صافيا مستحق الاداء بنتج ابتداء من يوم التصفية فائدة بالمعدل المعين في الحساب الجاري اذا نقل هذا الرصيد الى حساب جديد، والا فبالمعدل القانوني، فتطبيق المعدل القانوني للفائدة يجري بصورة حتمية نظرا الى صراحة النص في المادة ٤٠٠ تجارة ودونما حاجة الى انذار مسبق أو أية مطالبة بهذا الشأن، وفق ما استقر عليه الفقه والقضاء. ومن حيث أن دخول القرض وفوائده الاتفاقية في الحساب الجاري يفقدها صفتها الخاصة وكيانها الذاتي وكيانها الذاتي، فلا تكون قابلة بعد ذلك على حدة للوفاء ولا للمقاصة ولا للمداعاة ولا لإحدى طرق التنفيذ ولا للسقوط منفردة بالتقادم عملا بالمادة ۳۹۸ تجارة ومن حيث أن المبالغ مثار النزاع ناشئة عن عقد القرض المعقود بين الطرفين وهي بهذه المثابة ليست من الضرائب والرسوم والتكاليف المالية، فلا تخضع للغرامات المنصوص عليها في القانون رقم ٤٧ تاريخ ١٩٦٠/٢/١١ ومن حيث أنه عدا عن أن تأميم معمل الشركة المدعية لا يبرر قانونا تأخرها في الوفاء بالتزاماتها العقدية تجاه الجهة المدعى عليها الدائنة، فان السجل التجاري يشير إلى أن التأميم تم بتاريخ ١٩٦٥/١/٢ والفي بتاريخ ٦/٢٤/١٩٦٥ ومن حيث أن ايقاف الحساب الجاري هو وحده الذي يحدد حالة العلاقات القانونية بين الطرفين، وهو الذي تنشأ عنه حتما المقاصة الاجمالية لجميع بنود الحساب من تسليف واستلاف وهو الذي يعين الدائن والمدين عملا بالمادة ۳۹۹ تجارة وان سريان الفائدة الاتفاقية اثناء قيام الحساب ودخولها فيه يجعلها جزءا لا يتجزأ من الحساب ومن حيث أن المالية الطاعنة لم تبين طبيعة وماهية الدفوع التي لم يرد عليها الحكم الطعين اس او من حيث انه في نطاق اسباب الطعنين فان الحكم الطعين سديد النتيجة مما يستدعي ردهما. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي رفض الطعنين موضوعا