إذا خلا عقد التوريد من الشروط الاستثنائية غير المألوفة في القانون الخاص، عُدّ عقداً مدنياً عادياً لا عقداً إدارياً. ويُقبل تبرير تأخير التنفيذ إذا ثبتت حسن النية وقيام سببٍ واقعيٍّ مشروعٍ للتأخير لا ينسب إلى تقصير مقصود، ولا يلزم إعمال الجزاء العقدي متى انتفى الضرر أو كان التأخير مبرراً بظروفه.
ان عقد توريد المنظم ما بين الشخص العادي واحدة شركات القطاع العام يعتبر عقدا عاديا اذا لم يتضمن شروطا غير مألوفة ان طلب الجهة المرسل اليها من الجمارك الافراج عن البضاعة المصادرة بسبب نقلها بدون إجازة فيه ما يكفي لاثبات عدم سوء النية في تأخير البضاعة وبالتالي تبرير غرامة التأخير المناقشة: أسباب الطعن: 1. العقد اداري لأنه عقد توريد، فضلا عن انه يتضمن شروطا استثنائية غير مألوفة في اسلوب التعاقد بين الافراد 2. مصادرة الزيت من قبل الجمارك لا يؤلف قوة قاهرة لأنها ناجمة عن خطأ الملتزم أو تابعيه ومخالفتهم الانظمة الجمركية، وأن الخصم تحمل في الاتفاق تبعة القوة القاهرة 3. ليس في العقد مدة لإجراء التحليل خلالها، فضلا عن انه يجب مراعاة الروتين في دوائر الدولة 4. يتحمل الخصم نفقات نشر المناقصة لأنه التزم في العقد بجميع الرسوم والضرائب الناتجة عنه مناقشة وجوه الطعن من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب المبالغ التي ترتبت له في ذمة الشركة المدعى عليها الطاعنة، تأسيسا على انه تعهد توريد مواد غذائية لها، وأنها فرضت عليه غرامات بالمبالغ المذكورة دون وجه حق. ومن حيث انه مادام عقد التوريد مدار البحث لم يتضمن شروطا استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص، فانه عقد عادي وليس عقدا اداريا ومن حيث ان تحديد مدة دفع الثمن بعد التثبت من مطابقة الاسعار، والمواصفات وضمان الملتزم اللعيب او تخلف الوصف في السلعة، والزيادة في هذا الضمان، وتخويل الشركة زيادة مقدار السلعة أو انقاصه بنسبة معينة، وتفويض طبيب الشركة بتحديد مدى سلامة السلعة، وتمكين الشركة انهاء العقد حينما تشاء، والتزام الملتزم بتقديم ضمان يضمن تنفيذه للعقد، وتحميل الملتزم الضرائب والرسوم الناجمة عن العقد، وموافقة الشركة على الوكيل الذي يسميه الملتزم ممثلا عنه، كلها شروط ليست غريبة او غير مألوفة في القانون المدني: ومن حيث أن مصادرة الجمارك لإرسالية الزيت ترجع الى خطأ السائق في عدم حمل اجازة نقل بها، وان الشركة الطاعنة لم تجادل في الذي قاله المطعون ضده من انها طلبت من الجمارك الافراج عن الارسالية المذكورة، مما يفيد أن الشراكة اقتنعت بعدم سوء النية في هذا الخطأ وبررته وأن المطعون ضده تدارك مقابل هذه الارسالية للشركة الى أن أفرج عن الارسالية من قبل الجمارك. وبما انه يجب تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، عملا بالمادة ١٤٩ مدني، فان هذا التأخير لأيام قليلة تبرره الملابسات المشار اليها وعدم ثبوت تضرر الشركة من جرائه ومن حيث أن المئتي تنكة زيت التي ارسلها المطعون ضده الى الشركة، انما اشتراها من حلب من لدن شركة زعرور لبيع زيت الزيتون بموجب الفاتورة المبرزة صورتها التي تضمنت ان الزيت المبيع المذكور هو من النوع الاول فاذا كان المطعون ضده قد اعتمد على وصف النوع الوارد في الفاتورة ووثق بكلام التاجر بائع الزيت فلم يرعن حسن نية ما يدعو الى تحليل الزيت، فان ذلك ما يبرر له هذا التراخي غير المقصود، ولا سيما أن المطعون ضده عوض على الشركة كمية الزيت التي تخلف فيها شرط الوصف، على نحو لم يتحقق معه لحوق ضرر بالشركة، خاصة وان الشركة قد تأخرت في تحليل الكمية المذكورة. ومن حيث أن تبني محكمتي الموضوع لهذا التبرير العقدي لمما يدخل السلطة التقديرية لهما، ولا معقب عليهما في ذلك، مادام هذا التقدير له سند في الدعوى يكفي لحمله ومن حيث أن السبب الرابع اسباب الطعن لم يطرح أمام محكمة الاستئناف الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه سليما مما أخذه عليه الطعن الذي اضحى من المتعين رده لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الطعن موضوعا