التعويض عن الوفاة ينحصر في الضرر المادي الناتج عن الإخلال بحق مالي للمضرور، ولا يقوم تعويض مستقل لمجرد حصول الوفاة. والمحكمة متى طلب أحد الخصوم سماع البينة المعاكسة وجب عليها تمكينه منها ثم تقدير البينتين معاً.
المحكمة ملزمة لسماع البينة المعاكسة متى طلبها الخصم ولها بعد ذلك موازنة البينتين لتحكم بما تراه أنه الحق المناقشة: حيث أن المادة 164 من القانون المدني قد نصت على ما يلي: «كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض». ومن حيث أنه ليحق للمضرور المطالبة بالتعويض يتعين أن يكون قد أصبح ضرر مادي أو معنوي أو كلاهما مما بعد أن ثبت خطأ المدين. ومن حيث أنه ليتحقق الضرر المادي يتعين أن يقوم إخلال بحق أو بمصلحة ما للمضرور. ومن حيث أنه في حال الوفاة فإنه عن طريق الضرر الذي أصاب المتوفى في حال حياته قد يصاب أولاده بضرر مادي هو حرمانهم من عائلهم. ويكون الحق الذي يعتبر الإخلال به ضرراً يوجب التعويض هو حقهم في النفقة قبل والدهم. وعليه فليس للجهة المدعية أن تجتزئ التعويض عن الضرر المادي فتعتبر أن ثمة تعويضاً عن الوفاة بحد ذاتها والى جانبه تعويض مادي. إذ ينحصر حقها في التعويض عن الضرر المادي المتمثل بالإخلال بمصلحة المضرور ذات قيمة مالية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وأن لم يكن قد فصل النزاع على الوجه المتقدم إلا أنه انتهى إلى الصواب ويتعين من ثم رفض الطعن من حيث النتيجة.