• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قاضي الأمور المستعجلة يقتصر على التدابير الوقتية ولا يحكم بتسليم العقار في دعوى الغصب

اختصاص القضاء المستعجل يقتصر على الإجراءات الوقتية التي تدرأ خطراً داهماً أو ضرراً يتعذر تلافيه، ولا يمتد إلى الحكم بتسليم العقار أو نزع اليد عنه إذا كان ذلك يمس أساس الحق المتنازع عليه.

نص الاجتهاد

قاضي الأمور المستعجلة إنما يحكم في التدابير والإجراءات الوقتية التي يتحقق فيها ركن الاستعجال أي كلما توافر أمر يتضمن خطرا داهما أو ضررا لا يمكن تلافيه اذا لجأ الخصوم إلى القضاء العادي لا يحق لقاضي الأمور المستعجلة في دعوى الغصب أن يحكم بتسليم الأرض إلى صاحبها حرصاً على عدم ضياع حقوقه في دعوى يطول أمدها لأن المدعي يستطيع طلب اتخاذ التدابير التي تكفل المحافظة على تلك الحقوق كطلب الحراسة القضائية مثلاً المناقشة: في أسباب الطعن:من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لأسباب خلاصتها:1 – إن الحكم ينزع يد الموكل من الفذان وتسلمه للمميز عليه يخرج عن الحدود التي رسمها القانون لصلاحية قاضي الأمور المستعجلة لأنه تعد للموضوع.2 – تبين من الكشف الجاري أن الموكل فلح وبذر الفدان المدعى به وبحسب المادة 584 من القانون يكون الموكل صاحب الحق بوضع يده عليه.3 – لقد تجاوز الخبراء صلاحيتهم فمهمتهم تنحصر حسب قرار المحكمة بوصف الحالة الراهنة فقط ثم ما هو هذا التدبير المستعجل الذي نوهوا به. هل هو تدبير يحفظ حقوق الطرفين أم حقوق طرف واحد.4 – إن الدعوى لم يعد لها صفة الاستعجال وإن طلب تسليم الفدان لا يكون في دعوى مستعجلة وإنما في دعوى الأساس.5 – ذهبت المحكمة الى أن الموكل غاصب وفضلاً عن أن وضع يده هو بشكل مشروع فلا يكن في هذه الدعوى المستعجلة اثبات عدم مشروعية وضع يده دون دخول في الأساس.المناقشة:من حيث أنه على ضوء ما نصت عليه الفقرتان الأولى والرابعة من المادة 78 من قانون أصول المحاكمات فإن قاضي الأمور المستعجلة إنما يحكم في التدابير والاجراءات الوقتية التي يتحقق فيها ركن الاستعجال أي كلما توافر أمر يتضمن خطراً داهماً أو ضرراً لا يمكن تلافيه إذ لجأ الخصوم الى القضاء العادي وذلك دون الفصل في أساس الحق أو التعرض له ريثما يفصل في النزاع على أساس الحق من قبل المحكمة المختصة.ومن حيث أنه فضلاً عن أن ما تضمنه الحكم المميز في معرض التعليل له من مناقشته مفعول الايجار بالنسبة للمدعى عليه المميز وأثار ايجاره بالتالي اعتباره غاصابً يتعلق بأساس الحق المتنازع به فإن الحكم المميز قضى بتصديق القرار المستأنف الذي قضت الفقرة الأولى من الحكم بإلزام المدعى عليه تسليم الفدان موضوع الدعوى الى المدعي وهذا الحكم حسب منطوقه حكم بالتسليم.ومن حيث أن ما ورد في معرض التعليل للحكم المميز من القول بأنه إذا كان لا يجوز للقضاء المستعجل اتخاذ التدابير التي سوف يفصل فيها قضاء الأساس موضوعاً كنزع يد المستأجر بعد انتهاء عقد الايجار أو طرد الغاصب من العقار المغصوب الخ. لاقتصرت مهمة القضاء المستعجل على وصف الحالة الراهنة ولهدرت حقوق الكثيرين من جراء غصب أراضيهم الزراعية وعقاراتهم أن يستمر الغاصبون واضعين يدهم على الأشياء المغصوبة الى أن يفصل قضاء الأساس بالنزاع الأمر الذي يطول أمده ويضيع خلاله حق صاحب العقار للمماطلة من الغاصب أو عدم ملاءته واقتداره لرد الحاصلات التي يكون قد استوفاها خلال هذه المدة تعليل في غير محله القانوني لهذه الحالات لا تعني حصر اختصاص القضاء المستعجل في وصف الحالة الراهنة فحسب وإن خشية ضياع الحق لا تمنع من اتخاذ التدابير التي تكفل الحق ضمن الحدود التي رسمتها المادة 78 من قانون أصول المحاكمات كالحراسة القضائية مثلاً سيما وأن دعوى الأساس مقامة على ما يستفاد من إضبارة الدعوى مما يجعل الحكم المميز مستوجباً النقض.لذلك تقرر قبول التمييز شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المميز.