ان جرائم التهريب اذا تجاوزت قيمة البضاعة المهربة مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية ، تخضع عملا بالقانون رقم 11 لعام 1981 لقانون محاكم الأمن الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1977 وللاجراءات والاصول وطرق الطعن الواردة فيهان قرارات قاضي التحقيق بالاتهام في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريع...
ان جرائم التهريب اذا تجاوزت قيمة البضاعة المهربة مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية ، تخضع عملا بالقانون رقم 11 لعام 1981 لقانون محاكم الأمن الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1977 وللاجراءات والاصول وطرق الطعن الواردة فيهان قرارات قاضي التحقيق بالاتهام في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم ١٩٧٤/١٣ انما تصدر زمة غير خاضعة للطعن بطريق النقضان قرارات قاضي التحقيق بمنع المحاكمة في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 غير المشمولة باختصاص محاكم الامن الاقتصادي تخضع للطعن بطريق الاستئناف لدى قاضي الاحالة فاذا قرر تصديق قرار منع المحاكمة كان قراره اي قرار قاضي الإحالة قابلا الطعن بطريق النقض اما اذا فسيخ قرار منع المحاكمة وقرر اتهام المدعى عليه فان قراره بالاتهام يصدر مبرما غير خاضع للطعن بطريق النقض. أن القرارات التي تصدرها محكمة الجنايات بشأن طلبات تخلية السبيل في قضايا التهريب وفق المرسوم التشريعي 13 لعام 1974 وفي القضايا الاخرى غير قابلة الطعن بطريق النقض المناقشة: من حيث أن الغرفة الجزائية لقضايا قانون العقوبات الاقتصادية طلبت العدول عن الاجتهاد موضوع حكم النقض رقم ۲۵۸/۲٦٤ تاریخ ۱۹۷۵/۳/۹ القاضي بأن قرارات قاضي التحقيق في جرائم التهريب المشمولة بأحكام المرسوم التشريعي رقم ۱۳ لعام ١٩٧٤ تخضع للطعن بطريق النقض مباشرة بعد ان الفي دور قاضي الاحالة فيهاوقد تأسس هذا الطلب على أن المشرع هدف اعتبار قرارات هيئة الاتهام في الجرائم الاقتصادية وقرارات الاتهام في جرائم التهريب المشمولة بقانون التهريب رقم ٩٧٤/١٣ مبرمة ، لتفادي التطويل في الاجراءات لتصل القضية الى المحكمة المختصة في نظرها بأسرع وقت ممكن وان منحى الاجتهاد المذكور مغاير للاجتهاد في قضايا العقوبات الاقتصادية الذي استقر على أن قرارات هيئة الاتهام في القضايا المذكورة غير خاضعة لاي طريق من طرق الطعنعلما بأن قضايا التهريب اصبحت تختص بنظرها محاكم الامن الاقتصادي اذا جاوزت قيمة البضاعة المهربة ثلاثين الف ليرة سورية . فمن غير المقبول الاختلاف في تفسير معنى الابرام في المجالين المذكورينمناقشة وجوه طلب العدول :من حيث أن المادة ٨ من قانون التهريب الصادر بالمرسوم رقم ١٣ تاريخ ٢/١٥/ ١٩٧٤ ، قد نصت على أن يصدر قرار الاتهام في الجرائم المشمولة به عن قاضي التحقيق ويكون مبرما في حين أنه في قانون محاكم الامن الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٤٦ تاريخ ۱۹۷۷/۸/۸ ، فان قاضي التحقيق يتولى التحقيق في الجرائم الاقتصادية وان الهيئة الاتهامية تتولى وظيفة قاضي الاحالة وان قراراتها تصدر مبرمة غير قابلة لاي طريق من طرق الطعن عملا بالمواد ۳ و ۹ و ١٣ من القانون رقم ٤٦ المذكورية لمةومن حيث أن القانون رقم ۱۱ تاریخ ۱۹۸۱/۱/۹ قد جعل محاكم الامن الاقتصادي مختصة بنظر جرائم التهريب اذا تجاوزت قيمة البضاعة المهربة مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية . وبالتالي أن الجرائم التهريبية التي شملها هذا التعديل تخضع والحالة هذه لقانون محاكم الامن الاقتصادي والاجراءات والاصول المنصوص عليها فيه ، وتنجب عنها الاجراءات والاصول المنصوص عليها في قانون التهريب المذكوروعليه ان جرائم التهريب التي تجاوزت فيها قيمة البضاعة المهربة مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية ، تختص هيئة الاتهام باصدار قرارات الاتهام فيها وتصدر القرارات المذكورة مبرمة غير قابلة لاي طريق من طرق الطعن ، عملا بالمادتين ۱ و ۲ من القانون /۱۹۸۱/۱۱ المذكور والمادتين ٣ و ۹ المرسوم التشريعي ۱۹۷۷٦ المتضمن قانون الأمن الاقتصاديومن حيث ان حكم النقض المطلوب العدول عنه رقم ٢٥٨/٢٦٤ تاریخ ٣/٩/ ١٩٧٥ ) ۹۷۵ ، وحكم اخر ) قند اقيم على ان صفة الابرام التي اسبغها قانون التهريب رقم ١٩٧٤/١٣ على قرارات الاتهام الصادرة عن قاضي التحقيق ، تعني الغاء دور قاضي الاحالة فحسب وتجعل بالتالي قرار قاضي التحقيق خاضعا للطعن بطرق النقض مباشرة.وان النائب العام قد تبني هذا الرأي في مطالبته التي أدلى بها في الدعوي على أن هذا الذي اقيم عليه وجه الراي في الحكم المطلوب العدول عنه وفي مطالبة النائب العام ، يفتقر الى سند يعضده في القانون والاجتهاد ذلك ، ان اضفاء صفة الابرام على القرار القضائي بالاتهام الصادر عن قاضي التحقيق بموجب المادة ٨ من قانون مكافحة التهريب ، من شأنها أن تجعله قرارا باتا على نحو ينغلق دونه باب طريق الطعن بطريق الاستئناف وبطريق النقض سواء بسواء ، مادام النص على الابرام جاء مطلقا ، فالمطلق يجري على اطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالةومن حيث أنه بالتطبيق على ذلك ، فانه من المأثور فقها واجتهادا ان المشرع منع الطعن في حكم ما بطرق الطعن العادية فمن باب أولى يمتنع الطعن فيه بطرق الطعن غير العادية ، ما لم ينص القانون على ما يخالف ذلكالأمر الذي يقود الى القول بان قرارات قاضي التحقيق بالاتهام عملا بالمادة 8 من قانون مكافحة التهريب رقم ۱۹۷٤/١٣ ، انما تصدر مبرمة غير قابلة للاستئناف أمام قاضي الاحالة وغير خاضعة للطعن بطريق النقض اذ ان الابرام يعني البنات فلا يسوغ تحميله بما لا يحمله معناه ومبناهومن حيث انه اذا كان نص المادة ٨ المذكور قد قصر الابرام على القرار بالاتهام ، فان القرار يمنع المحاكمة من جريمة التهريب يخضع للطعن بحسب المفهوم المعاكس للنص ، فالقاعدة ان القرارات القضائية تخضع للطعن بالطرق التي رسمها القانون، ما لم يرد نص خاص على التقييدومن حيث أن الحكم المطلوب العدول عنه ذهب الى أن قرار منع المحاكمة في الشأن المذكور لا يقبل الاستئناف أمام قاضي الإحالة والا اعطي له سلطة الاتهام مع أن القانون المنوه به نص على أن قاضي التحقيق هو الذي يصدر قرار الاتهامومن حيث أن هذه الدعامة التي اتكأ عليها الحكم لتبرير مذهبه هذا ، هي أيضا لا تتفق وصحيح القانون حملا على أن المادة ٨ المشار اليها تفيد أن قاني التحقيق يصدر قرار الاتهام عندما يرى أن نتائج التحقيق تستدعي الاتهامأما عندما يرى قاضي التحقيق منع المحاكمة ، فلاشيء يمنع من استئناف قرار منع المحاكمة لدى قاضي الإحالة الذي يحق له وبالتالي اصدار قرار بالاتهام عند الاقتضاء ، لان قاضي الاحالة هو مرجع طعن موضوعي ودرجة تحقيقية ثانية فيحل في تقرير الاتهام محل قاضي التحقيق ، ويكون قرار قاضي الاحالة بالاتهام في هذه الحالة مبرما ايضا ، نظرا الى وحدة العلة التي تقياها المشرع من النص على الإبرام ، ولانه من جهة اخرى لا يستساغ في منطق القانون أن يكون قرار قاضي التحقيق بالاتهام مبرما ويكون قرار قاضي الاحالة الاعلى منه بالاتهام قابلا للطعنعلى انه اذا قرر قاضي الإحالة تصديق قرار منع المحاكمة فان قراره اي قرار قاضي الاحالة يخضع للطعن بطريق النقض حسب القواعد العامة المكرسة في المادة ٣٤١ اصول جزائية ، لعدم وجود نص خاص يمنع من ذلك على الوجه المبسوط فيما تقدمومن حيث انه اذا كان القرار بشأن تخلية السبيل صادرا عن محكمة الجنايات اثناء نظر القضية ، فانه لا يقبل الطعن بطريق النقض عملا بالمادتين ٣٣٦ و ۳۳۷ اصول جزائية ، بحسبان انه لا يجوز الطعن بطريق النقض في الاحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع الا اذا انبنى عليها منع السير في الدعوى ، ومن البديهي ان القرار بأمر تخلية السبيل لا يؤثر البتة على سير الدعوىومن حيث انه اذا كان الامر على هذا النحو فان طلب العدول مستجابلذلك حكمت المحكمة بالاجماع من جهة وباكثرية ستة من جهة اخرى بما يلي :1. اعتبار ان جرائم التهريب اذا تجاوزت قيمة البضاعة المهربة مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية ، تخضع عملا بالقانون رقم ۱۹۸۱۱/۱۱ لقانون محاكم الأمن الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ١٩٧٧/٤٦ وللاجراءات والاصول وطرق الطعن الواردة فيه2. اعتبار ان قرارات قاضي التحقيق بالاتهام في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم ١٩٧٤/١٣ انما تصدر زمة غير خاضعة للطعن بطريق النقض3. اعتبار ان قرارات قاضي التحقيق بمنع المحاكمة في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم ۱۹۷٤/۱۳ غير المشمولة باختصاص محاكم الامن الاقتصادي تخضع للطعن بطريق الاستئناف لدى قاضي الاحالة فاذا قرر تصديق قرار منع المحاكمة كان قراره اي قرار قاضي الإحالة قابلا الطعن بطريق النقض اما اذا فسيخ قرار منع المحاكمة وقرر اتهام المدعى عليه فان قراره بالاتهام يصدر مبرما غير خاضع للطعن بطريق النقض.4. اعتبار أن القرارات التي تصدرها محكمة الجنايات بشأن طلبات تخلية السبيل في قضايا التهريب وفق المرسوم التشريعي ١٩٧٤/١٣ وفي القضايا الاخرى غير قابلة الطعن بطريق النقض5. العدول عن كل اجتهاد أو رأي مخالف لذلك6. تعميم هذا الحكم على المحاكم والدوائر القضائية