عند الادعاء بالدفاع الشرعي يتعين الموازنة بين جسامة الاعتذاء والقوة المستعملة في دفعه وان محكمة الموضوع تستقل بتقدير توفر حالة الدفاع من عدمها على ان تسبب حكمها وتعلله باسباب سائغة مقبولة من شأنها ان تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها .
عند الادعاء بالدفاع الشرعي يتعين الموازنة بين جسامة الاعتذاء والقوة المستعملة في دفعه وان محكمة الموضوع تستقل بتقدير توفر حالة الدفاع من عدمها على ان تسبب حكمها وتعلله باسباب سائغة مقبولة من شأنها ان تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها . المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه اذ قضى بتغريم الطاعن حسين بجناية التسبب بالقتل عن غير قصد وفق أحكام المادة /٥٣٦/ عقوبات. فقد اقام قضاءه على ان واقعة الدعوى تتحصل في أن الطاعن وهو شرطي يبحث عن سارقي دراجته النارية شاهد شخصا على سطح أحد المنازل ليلا فناداه ولما لم يستجب لندائه وقفز هاربا اطلق النار عليه من مسدسه الرسمي خمس طلقات فأودي بحياته. وبعد أن حصل الحكم والادلة المؤيدة للواقعة مستخلصا اياها من اقوال الطاعن وشهادة شهور الإثبات والنفي مبينا قناعته بأن الطاعن هو الذي اطلق النار ومبديا عدم اطمئنانه الى ما يخالف هذه الرواية درج على الوصف الجرمي فنفى وجود قصد لدى الطاعن بقتل المغدور واعتبر بان فعله لا يعدو ممارسة العنف حتى يستطيع القبض على الشخص ويستدل منه على سارق دراجته أن لم يكن هو السارق بالذات ثم عرض الحكم لما دفع به الطاعن من انه كان في حالة الدفاع المشروع عن المال فاستعرض الظروف والملابسات التي رافقت ملاحقة الطاعن للشخص منذ رؤيته له على السطح وما تلا ذلك من متابعته وانتهى الى انه لم يكن من حق الطاعن اطلاق النار من مسدسه بعد ان شاهد الشخص فقفز هاربا من السطح اذ لم يعد ثمة ضرورة حالية لإطلاق النار عليه بعد أن زال فعل التصدي الواقع على السطح بهر به ولم يعد هناك مبرر لاستعمال القوة بإطلاق النار لرد هذا التصدي، وخلص الحكم من ذلك الى ان فعل الطاعن يبقى في حدود الافعال التي نصت عليها المادة /٥٣٦/ عقوبات فدانه بمقتضاها وعاقبه بموجبها والزمه بالتعويض وحيث أن الحكم بما سلف بيانه قد وازن بين جسامة الاعتداء والقوة التي استعملها الطاعن في دفعه واستند في تقرير تجاوزه حدود الدفاع المشروع الى اسباب سائغه مقبولة من شأنها أن تؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها فانه لا يجوز العدول في ذلك امام محكمة النقض لان ذلك مما تستقل به محكمة الموضوع وحيث ان لا مصلحة للجهة المدعية في الطعن بالحكم من ان القتل واقع عمدا لان مصلحتها تبقى في حدود حقها الشخصي وقد قضت لها المحكمة بمبلغ ستين الف ليرة سورية تعويضا وهو مما يتناسب مع الضرر الذي اصابها وحيث انه لما تقدم، فان طعني المحكوم عليه والجهة المدعية لا ينالان من الحكم المطعون فيه. لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق :رد طعن الجهة المدعية موضوعا رد طعن المحكوم عليه موضوعا