العقود المنظمة بين الأفراد وأعضاء الجمعيات التعاونية بشأن الشقق المخصصة تُعدّ بيعاً لحق التخصيص أو للشقة المخصصة، وتبقى صحيحة وملزمة بين المتعاقدين، غير أنها لا تنفذ في مواجهة الجمعية إلا بتوافر الشروط التي يقررها نظام الجمعية أو النظام الداخلي الموحد للجمعيات التعاونية.
ان العقود المنظمة ما بين الأشخاص وأعضاء الجمعيات التعاونية تشكل بيوعا لشقق مخصصة من الجمعيات التعاونية السكنية وهذه البيوع سارية بين المتعاقدين الا انها لاتنفذ بالنسبة للجمعية مالم تتوفر الشروط التي ينص عليها نظام الجمعيات او النظام الداخلي الموحد للجمعيات التعاونية . المناقشة: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى كافة الأوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي تتلخص اسباب الطعن بما يلي 1. الجمعية لم تعارض بوقوع التنازل ودعوى الطاعن تقوم على تثبيت البيع الجاري بينه وبين المدعى عليه المقدم رفيق غريب الذي وقع بتاريخ سابق للقرار رقم ٥٠ تاريخ ۱۹۷۷/۱/۱۰/ المعدل لحكم المادة ٤٣ من القرار ٣٥٨ لعام ١٩٥٨ ولا يطبق على واقعة الدعوي لانه ليس له مفعول رجعي ولان ۳۵۸ الطاعن كان يسدد الاقساط المستحقة واكان على استعداد لتشديد رصيد قيمة الشقة لولا أن بادر المطعون ضده لطلب قرض من المصرف العقاري بغية اعاقة ما تم عليه التعاقد من بيع وتنازل المتفق من بيع وتنازل المتفق مع حكم المادة ٢٣ من النظام الداخلي للجمعية التعاونية 2. سبق للطاعن ان ابرز قرارات للجمعية التعاونية السكنية لقوى الامن الداخلي بقبول تنازلات بعض الاعضاء وموافقة مجلس الادارة على هذه التنازلات مما يجعل عدم وجود موانع القبول تنازل المطعون ضده عن الشقة التي تخصص بها الطاعن 3. طلب الطاعن استشهاد اعضاء الجمعية التعاونية لإثبات ان الشقة بيعت بعلمهم وكان هو الذي يقوم بتسديد الاقساط ولما كانت محكمة الموضوع لم تستجب لهذا الطلب مما يعرض حكمها للنقض 4. ان التنازل جائز وفق أحكام المادة ٤٣ من النظام الموحد للجمعيات وذلك خلافا لما ورد بالقرار المطعون فيه الذي يعرضه للنقض لهذه الناحية 5. جرى الاتفاق بين الطاعن والمطعون ضده بواسطة المقدم نزار القاسم عضو مجلس الادارة وبمعر فته وكان الطاعن يقوم بتسديد الاقساط بمعرفة هذا الاخير وبتفويض من الطاعن بموجب كتاب رسمي تصدق من الكلية في مصر ودعوى الطاعن لا تهدف أكثر من تثبيت عقد البيع المعطوف على قرار التخصيص والزام المطعون ضده بمنع معارضته من استلام الشقة المبيعة 6. لا يحق للطاعن التمسك بأحكام المادة ۲۳ من النظام الداخلي للجمعية لأنه لم يتنازل عن عضويته بهذه الجمعية وانما قام ببيع الشقة التي خص بها ولم تترك صفة العضوية فيه لأنها لو زالت لفقد حقه من التخصص بالشقة المباعة الى الطاعن ولان التنازل منسجم واحكام المادتين ٤٧ و ٤٨ من النظام الداخلي للجمعية 7. رد دعوى الطاعن استنادا لمعارضة المطعون ضده ونكوله غير المبرر بأية حجة منطقية يستلزم الفسخ والنقض 8. القانون اجاز البيع على الخريطة لذا فان شراء الطاعن الشقة على العظم شراء صحيح ومنسجم واحكام القانون وذهاب القرار المطعون فيه خلاف ذلك يعرضه للنقض 9. عندما قضى القرار المطعون فيه بإعادة الطرقين الى ما كانا عليه قبل التعاقد كان من المتوجب على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اجراء خبرة لتقدير قيمة الشقة المبيعة في الوقت الحاضر والحكم على المدعى عليه بمثل هذه القيمة كتعويض له يجعل القرار الذي قضى بإعادة بدل البيع في غير محله القانوني ويستوجب النقض لهذه الناحية فعن هذه الاسباب: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الزام المدعى عليه المطعون ضده رفيق غريب بتثبيت عقد البيع المعطوف على قرار التخصيص وتسجيل الشقة القبلية الغربية من المقسم رقم ٦٧ الكائن في الطابق الخامس من منطقة ركن الدين العقارية والزام المدعى عليه غريب والمدعى عليه رئيس مجلس ادارة الجمعية بتسليم الشقة تبعا لذلك وقبض القيمة المتبقية من قيمة الشقة التي سيودعها صندوق المحكمة، تأسيسا على أن المدعى عليه رفيق غريب كان مشتركا في الجمعية التعاونية السكنية للعاملين في قوى الامن الداخلي وبتاريخ ١٩٧٤/٦/١. تنازل الشقة عن التي سيخصص بها المدعي لقاء مبلغ قدره /١٢٠٦٠ ليرة سورية منها ٧٠٦٠ ليرة المبالغ التي كان المدعى عليه رفيق دفعها للجمعية لقاء اشتراكاته وخمسة الاف ليرة سورية لقاء هذا التنازل وبعد ذلك قام المدعي بتسديد الاشتراكات والاقساط المستحقة على رفيق غريب حتى بلغ ما دفعه ثلاثة وخمسون الف ليرة سورية الا ان المدعى عليه رفيق رفض اتمام عملية التنازل بعد أن خصص بالشقة المتنازل عنها للمدعي وحيث أن محكمة الاستئناف صدقت قرار محكمة البداية رد دعوى المدعي الذي تقدم بطعنه هذا طالبا نقض الحكم وحيث ان المدعي يعتمد في دعواه التصريح الصادر عن المدعى عليه رفيق غريب المتضمن اقراره بقبض مبلغ / ١٢٠٦٠ / ليرة من المدعي لقاء تنازله عن الشقة التي سيخصص بها في الجمعية التعاونية السكنية للعاملين في قوى الأمن الداخلي وقد أوضح المدعى عليه في ذيل هذا التصريح بأن مبلغ / ٧٠٦٠/ ليرة من المبلغ المقبوض يمثل ما دفعه من اشتراكات للجمعية والمبلغ الباقي وهو / ٥ الاف ليرة لقاء التنازل ولم ينكر المدعى عليه رفيق غريب صدور هذا التصريح عنه الا أنه دفع ببطلانه لأنه لا يشكل بيعا بالمعنى القانوني وانما يشكل تنازلا مخالفا لأحكام القانون وطلب اعتباره باطلا وحيث ان هذا التصريح أوضح طبيعة المبلغ المقبوض فقسم منه لقاء المبلغ الذي سبق للمدعى عليه أن دفعه لقاء الاشتراكات الشهرية والباقي لقاء تنازله عن حقه في التخصص وحيث أن هذا التصريح يشكل اقرارا من المدعى عليه ببيع حقه واستيفاء الثمن فهو عقد ملزم له وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن مثل هذه العقود تشكل بيوعا لشقق مخصصة من الجمعيات التعاونية السكنية وهذه البيوع سارية بين المتعاقدين الا أنها لا تنفذ بالنسبة للجمعية ما لم تتوفر الشروط التي ينص عليها نظام الجمعية أو النظام الداخلي الموحد للجمعيات التعاونية المنصوص عنها في المادة / ٤٣/ من القرار ۹۷٥/٣٥٨ قرار ۱۹۸۱/۸۲۵ و ۱۹۸۱/۱۳۷۳ وحيث أن القرار المطعون فيه لم يسر على هذا النهج مما يجعله مشوبا بمخالفة القانون فيتعين نقضه لذلك لذلك وعملا بالمادة /٢٥٩ أصول محاكمات تقرر بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه