تقوم جريمة الاحتيال على استعمال وسائل احتيالية من شأنها حمل المجني عليه على تسليم المال، ولا يشترط فيها مجرد الكذب المجرد بل اقتران القول أو التصرف بدسائس أو مظهر خادع يولد التسليم.
ان جريمة الاحتيال هي حمل الغير على تسليم المال احتيالا بأحد الطرق المنصوص عنها بالمادة 641 عقوبات ومنها استعمال الدسائس . المناقشة: حيث ان النيابة العامة لم تستأنف حكم عدم المسؤولية فان البحث ينحصر بالحق الشخصي ومن حيث ان العقارين / ١١٦٩٠ ١١٦٣٤ انصاري كان اشتراهما الطاعن رفعت جمالي من المالكة عيشة خضري بموجب العقد المؤرخ ۱۹۸۰/۱/۸ من نفسه وبوصفه وكيلا عن زوجته رغداء الفرا ثم باع ما اشتراه للمطعون ضده حسن نعال وقبض عشرة الاف ليرة سورية من أصل الثمن وتبين ان هذين العقارين كان قد بيعا للمدعو حسين العلو من قبل مالكتهما عيشة وبتاريخ ١٩٨٠/٦/٢٣ صدر قرار عن قاضي الصلح بحلب بتسجيل هذين العقارين على اسم زوجة الطاعن بعد ان اقام هذا الاخير بالوكالة عن زوجته رغداء الدعوى على المالكة عيشة الخضري على اعتبار انها هي التي اشترت العقارين المذكورين ومن حيث أن المطعون ضده تقدم بدعواه الشخصية واقيمت الدعوى العامة على الطاعن بجرم الاحتيال وادعى الطاعن بأن المشتري لم يدفع بقية الثمن حتى يقوم بتسجيل العقارين على اسمه وهو وكيل لزوجته رغداء. ومن حيث أن جريمة الاحتيال هي حمل الغير على تسليم المال احتيالا بإحدى الطرف المنصوص عنها بالمادة ٦٤١ عقوبات. ومنها استعمال الدسائس ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتبرت افعال الطاعن تشكل جريمة الاحتيال وقضت بالدعوى الشخصية من مجمل ما تعرف لها من ادلة قنعت بها واطمأن اليه وجدانها فالطاعن بعد ان باع العقارين للمطعون ضده عمد الى اقامة الدعوى على صاحبة العقارين وسجلهما على اسم زوجته بدلا من اسمه وهو المشتري والبائع للعقارين المذكورين ومن حيث ما جاء بلائحة الطعن من انه اشترى العقارين وباعهما بتاريخ لاحق للمطعون ضده وأن سعر الشراء هو غير البيع مما يدل على جدية البيع وان العقارين كانا مثقلين بالحجز ويتعذر معه أجراء الفراغة مما ينفي عنه النية الجرمية وان اقامة الدعوى على البائعة والحصول على حكم بتسجيل العقارين على اسم زوجته لا يعتبر تصرفا احتياليا لأنه اشترى العقارين باسم زوجته ان كل هذه الدفوع لا تؤثر في شيء من قناعة المحكمة اذ لو كان حسن النية لبادر الى توجيه الانذار بعد ان يسجل العقار على اسمه ظالما انه هو المشتري وهو البائع ومن حيث ان هذه الدفوع لا تعدو مجادلة المحكمة في قناعتها من ان الطاعن نوى الاستيلاء على مال المطعون ضده باستعمال الدسائس وأوهمه بانه ينوي ببيعه العقارين حتى حمله على تسليمه المال بهذه الاساليب الاحتيالية وحيث أن الحكم المطعون فيه قد جاء سليما ومبنيا على قناعة المحكمة المؤيدة بأفعال الطاعن ويتعين تأييده لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الطعن موضوعا