لا يكفي لإثبات بؤس المطلقة وفاقتها في دعوى تعويض الطلاق التعسفي الاكتفاء بوجود أقارب قادرين نظرياً على الإنفاق عليها، بل يجب استجلاء وضعها المالي الشخصي ووضع من تعيش معهم تفصيلاً، ولا سيما مصدر دخل كل واحد منهم ومقداره والتزاماته العائلية.
في اثبات البؤس والفاقة للمطلقة الموجب لتعويض الطلاق التعسفي يتعين ان يسأل الشاهد عن عملها وما تملكه وعن مواردها وأين تعيش اما اذا كانت تقيم مع والدها واخوتها جرى استثبات اوضع كل منهم المالية بدقة . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها طالبة مؤجل المهر والاشياء الجهازية ونفقة العدة وتعويض الطلاق التعسفي وقد صدر الحكم الطعين برد طلب التعويض وقضى بالمؤجل ونفقة العدة وكان القاضي قد استند برد التعويض الى أن البيئة المستمعة قد اكدت وجود اخوة للطاعنة قادرين على الانفاق عليها، وكان يتضح من أقوال الشهود ان للطاعنة عددا من الاخوة أكثرهم من ذوي العيال ولكن احدا من هؤلاء الشهود لم يذكر مقدار دخل كل واحد منهم وانما اتفقوا جميعا على الجهل بمقدار الدخل. وكانت مثل هذه البينة لا تكفي اذ يتعين في اثبات البؤس والفاقة الموجب لتعويض الطلاق التعسفي أن يسأل الشاهد عن عمل المطلقة وما تملكه أن يسأل الشاهد وعن مواردها و اين تعيش وفي حال حياتها مع والدها ووجود الاخوة يتحتم عن عمل الوالد، وكل اخ من هؤلاء الاخوة وعن وضعهم العائلي ومن يعولون من زوجة واولاد، وعن مقدار دخل كل منهم ومن اين علم بذلك فاذا تحققت المحكمة من كل ذلك أمكنها ان تكون قناعتها على النحو الذي ترى انه الحق وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين غير مستند الى ما يؤيده و تنال منه أسباب الطعن لذلك تقرر بالاتفاق :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعاً ونقض الفقرة الرابعة من الحكم الطعين فقط لأنها موضوع الطعن