العبرة في المبيع المسعّر بالسعر الذي تم عليه التعاقد وقت انعقاد البيع، لا بالسعر النافذ عند التسليم إذا كان التسليم لاحقاً للعقد، لأن التسليم التزام تابع لعقد البيع والعقد شريعة المتعاقدين.
إن تسليم المبيع هو التزام تابع لعقد البيع عملاً بالمادة 399 مدني ولذلك فإن العبرة بالسعر الذي على أساسه تم البيع لا بالسعر في تاريخ تسليم المبيع مادام تاريخ التسليم تالياً لتاريخ إبرام عقد البيع. المناقشة: أسباب الطعن:1 – تسليم الإسمنت المبيع. جرى في ظل نفاذ التسعير الجديد. 2 – الدعوى قدمت ضد المؤسسة لا ضد ممثلها القانوني. 3 – المؤسسة الطاعنة هي مؤسسة وسيطة في البيع. 4 – إلغاء قرار وزير التموين برفع السعر يختص بنظره مجلس الدولة. 5 – إقامة الدعوى على المؤسسة تنطوي على إثراء بلا سبب. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المقيمين تقوم على طلب استرداد فرق سعر بيع الإسمنت المبيع، الذي استوفته منهما المؤسسة بدون حق، تأسيساً على أنهما اشتريا الإسمنت وفق التسعيرة المعمول بها وقت البيع، وحين استلام المبيع امتنعت المؤسسة عن التسليم ما لم تستوف فرق السعر وفق التسعير الجديد. ومن حيث أن محكمة الموضوع استثبتت من قوائم البيع المبرزة الصادرة عن المؤسسة الطاعنة أن البيع قد انعقد وتم قبل التسعير الجديد الذي طرأ بعد التعاقد مما يستدعي إخضاع الصفقة للسعر الذي على أساسه تم البيع وأنجز وبالتالي فهي لا تخضع للتسعير الجديد الذي زاد السعر. ومن حيث أن تسليم المبيع هو التزام تابع لعقد البيع عملاً بالمادة 399 مدني. ولذلك فإن العبرة بالسعر الذي على أساسه تم البيع لا بالسعر في تاريخ تسليم المبيع مادام تاريخ التسليم تالياً لتاريخ إبرام عقد البيع. ومن حيث أن تقديم الدعوى ضد المؤسسة الطاعنة يفيد اختصام ممثلها القانوني. ومن حيث أن المدعيين لا ينازعان في قرار وزير التموين بالتسعير الجديد ولا يطلبان إلغاءه. ومن حيث أن المؤسسة عقد الصفقة بصفتها الجانب البائع. فعلاقة المشترين قائمة معها. ومن حيث أن العقد شريعة المتعاقدين. وإن المدعيين يطالبان بحق منبثق من العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين. مما يجعل الحكم الطعين مبرأ مما أخذه عليه الطعن الذي أ ضحى من المتعين رده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.