• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تثبت مسؤولية المتسبب بالضرر عن وفاة المورث يجيز للورثة المطالبة بالتعويض باعتباره من عناصر التركة

التعويض الناشئ عن وفاة المورث بسبب حادث غير طبيعي يدخل في تركته، فيثبت للورثة حق المطالبة به باسم التركة، ويجوز لأي وارث أن يقيم الدعوى به وفقاً لأحكام التمثيل والإدارة المشتركة للتركة.

نص الاجتهاد

أن ضرر المورث حصل بمجرد وفاته من الحادث وكونه مات موتا غير طبيعي لسبب الحادث يخول الورثة أن يطالبوا مكان النتوفي بتعويض الضرر مما يجعل هذا التعويض من مشتملات التركة فيجوز لأحد الورثة الادعاء بهذا الضرر باسم التركة عملا بأحكام المادة 13 من قانون أصول المحاكمات المناقشة: في مناقشة أسباب طعن وزارة الدفاع: حيث أن ضرر المورث حصل بمجرد وفاته من الحادث وكونه مات موتاً غير طبيعي لسبب الحادث يخول الورثة أن يطالبوا مكان المتوفى بتعويض الضرر المذكور مما يجعل هذا التعويض من مشتملات التركة، فيجوز لأحد الورثة الادعاء بهذا الضرر باسم التركة عملاً بأحكام المادة 13 من قانون أصول المحاكمات وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم 1004 تاريخ 9/12/1973. وحيث أن الطاعنة كانت دفعت أمام محكمة الموضوع بأن المغدور قاصر، وأن واجب الرقابة والحالة هذه تقع على عاتق ولي القاصر، وإن هذا القصر في الرقابة أدى إلى اقتراب المغدور من المعسكر وحدثت الوفاة. وحيث أن محكمة الموضوع ردت على هذا الدفع بأنه ثبت للمحكمة من التحقيقات الجارية في الملف الجزائي العسكري أن المغدور، وهو طالب مدرسة، كان موجوداً على بعد عشرة أمتار من الأسلاك الشائكة تقريباً يتفرج على حفلة تخرج الطلاب الضباط، كما استثبت من شهادة الشاهد زكريا بأن المغدور كان خارج الشريط على بعد خمسة أمتار تقريباً مما يجعل الدفع بأن المغدور و الذي تسبب لنفسه بالإصابة في غير محله القانوني. وحيث أن محكمة الموضوع في مجال تحديد المسؤولية أهملت ترك القاصر المتوفى دون رقابة بمقولة أن الحادث وقع خارج الثكنة على بعد خمسة أمتار. وحيث أن ما جاء به الحكم من هذه الجهة يتنافى مع منطق الأمور، ذلك لأن عدم توافر الرقابة على القاصر في كل الأحوال له أثره في توزيع المسؤولية أو نفيها حسب ما يتراءى للمحكمة، ومما يجعل ما جاء في السبب الثاني من الطعن لجهة مشاركة المغدور في المسؤولية تنال من سلامة الحكم ويعرضه للنقض من هذه الجهة. وحيث أن النقض لهذا السبب يتيح للطاعن وزارة الدفاع إثارة السبب الثالث مجدداً أمام محكمة الموضوع إن كان لذلك مقتضى. في مناقشة أسباب طعن بوشناق: حيث أن المدعى عليه الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بأنه كان على المحكمة أن تحدد مسؤولية ذوي المغدور ومسؤولية مطلق النار – المدعى عليه عبد السلام – ومسؤولية وزارة الدفاع. وحيث أن محكمة الموضوع ردت على هذا الدفع بأن القرار الجزائي تضمن إدانة المدعى عليهما الطاعن والمجند عبد السلام مما اسند إليهما جزائياً، واعتمد من أجل مساءلة وزارة الدفاع كونها متبوعة مسؤولة بالمال فيما أحدثه تابعه من ضرر للغير. وحيث أن للمدعي الرجوع على المسؤولين عن عمل ضار بالتضامن بتعويض الضرر مجتمعين أو منفردين وذلك استناداً لأحكام المادتين 170 و281 من القانون المدني والمحكمة في الدعوى الماثلة غير ملزمة ببيان نسبة مسؤولية كل من المدعى عليهم ما لم يكن هناك دعوى أو طلبات من بعض المدعى عليهم بالنسبة للباقين في صدد تحديد المسؤولية، وتكون المحكمة مصدرة الحكم قد أصابت من حيث النتيجة بالنسبة لهذه الدفوع ويتعين رفض السبب الأول من طعن بوشناق. وحيث أنه سبق معالجة السبب الثاني من طعن وزارة الدفاع فالمحكمة تحيل إليه ولا محل للتكرار. وحيث أن عدم ملاحظة التطبيق القانوني لقواعد تحديد المسؤولية يعرض الحكم المطعون فيه للنقض على نحو يغني عن معالم السبب الثالث من طعن المدعى عليه بوشناق.