إذا كانت الضريبة خاضعة للتقادم الطويل، فإن تبليغ التكاليف المؤقتة أو الإنذار بالدفع أو الإخبار بتقديم البيانات المقررة قانوناً يعدّ من الإجراءات القاطعة لهذا التقادم متى وقع التبليغ صحيحاً وقبل اكتمال المدة.
تقادم الضرائب خاضع للتقادم الطويل البالغ خمس عشرة سنة. وتبليغ التكاليف المؤقتة أو الإنذار بالدفع أو الإخبار بتقديم البيانات التي أوجبتها القوانين والأنظمة هي من الإجراءات القاطعة للتقادم. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – حالات قطع التقادم في المادة 380 مدني جاءت متتابعة ومتلازمة، فإذا انعدمت إحداها انتفت بقية الحالات. 2 – الإنذار المالي لا يقطع التقادم بموجب المادة 380 المذكورة.3 – التنبيه المنصوص عليه في المادة إياها هو الإخطار التنفيذي.4 – الإنذار المالي المذكور يجب توجيهه إلى الشركة المنحلة بحكم قضائي، لا إلى أحد ورثة الشريك زكي، أو كان يجب تبليغه إلى كافة الورثة. 5 – الإنذار يتعلق بأرباح عام 1960. 6 – هذا الإنذار المالي هو مجرد كتاب يتضمن تقديم بيان بالأرباح.7 – الإنذار إياه موجه إلى شركة منحلة. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعين الطاعنين تقوم على طلب منع المدعى عليها المطعون ضدها المالية من معارضتهم في ضريبة الدخل المتحققة على مورثهم وشريكه، لعلة انحلال الشركة في عام 1962 وتقادم الضريبة المذكورة. ومن حيث أن ضريبة الدخل عن سنة 1962 يتم تكليف الشركة بها في عام 1963، وأن الضريبة مدار النزاع متعلقة بالسنة المذكورة، على ما جاء في مذكرة المطعون ضدها المؤرخة 24/12/1981. ومن حيث أن المشرع أطال مدة تقادم الضرائب فجعلها خمس عشرة سنة، عملاً بالمادة 36 من المرسوم التشريعي رقم 37 تاريخ 16/5/1966 والمادة 28 من المرسوم التشريعي رقم 92 تاريخ 19/7/1967. بمعنى أن التقادم المالي السابق لم يكن قد اكتمل عند صدور النصوص المذكورة. مما يجعل الضريبة مثار النزاع خاضعة للتقادم المالي الطويل سالف البيان عملاً بالمادة 8 مدني. ومن حيث أن المالية أنذرت شركة ناشد وجرمكلي بلزوم تقديم بيان ضريبة الدخل. وأن الطاعن منذر تبلغ هذا الإنذار بتاريخ 13/11/1977 بوصفه وارثاً للشريك زكي. أي أن هذا التبليغ جرى قبل مضي مدة التقادم المالي الطويل المنوه به. وبالتالي فإن هذا الإنذار قد قطع التقادم، عملاً بالمادة 2/ب من القانون رقم 47/1960 التي نصت على أن يعتبر تبليغ التكاليف المؤقتة أو الإنذار بالدفع أو الإخبار بتقديم البيانات التي أوجبتها القوانين والأنظمة من جملة الإجراءات القاطعة للتقادم. وتبعاً لذلك فإن محكمة النقض في حكميها رقم 140 تاريخ 30/1/1964 ورقم 1143 تاريخ 17/5/1965 قد اجتهدت بأن تبليغ التكاليف المؤقتة أو الإنذار بالدفع أو الإخبار بتقديم البيانات التي أوجبتها القوانين والأنظمة هو من الإجراءات القاطعة للتقادم. ومن حيث أن زكي مورث الطاعنين هو شريك فتح الله، وكانت تتألف منهما شركة ناشد وجرمكلي المكلفة بضريبة الدخل مثار النزاع. وأن الشركة المذكورة هي وكيلة الشركة الهولندية ندرلاندز لمراقبة حمولات البواخر. وأن زكي هو بالأصل وكيل الشركة الهولندية المذكورة. فحيال انحلال شركة ناشد وجرمكلي ونزوج الجرمكلي عن سورية ووفاة زكي، فإن تبليغ الإنذار المالي إلى تركة زكي ممثلة بابنه وارثه الطاعن منذ هو تبليغ قانوني عملاً بالمادة 8 من قرار وزير المالية رقم 126 تاريخ 15/1/1966 المتضمن تحديد إجراءات تبليغ التكليف والمطاليب المالية. ومن حيث أن الطاعنين لم يجادلوا فيما ذكرته المالية في مذكرته 24/12/1981 من أن الطاعن منذر اثر تبلغه الإنذار المالي بتاريخ 13/11/1977 البيان الضريبي المطلوب. ومن حيث أن الحكم الطعين الذي استوى على هذا الأساس القانوني المكين يمسي منزهاً عما عابه عليه الطعن المتعين الرد تبعاً لما سبق بسطه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.