إذا صدر الحكم غيابياً وكان القانون يجيز فيه الاعتراض والاستئناف معاً، فللمحكوم عليه أن يختار أحد الطريقين، ولا يسقط حقه في الاستئناف لمجرد عدم سلوكه الاعتراض أو تنازله عنه، ما دام الحكم من الأحكام القابلة لهذين الطريقين.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 211/ 1135 – للمحكوم عليه الخيار بين سلوك سبيل الاعتراض أو الاستئناف. حيث أن القانون لا القرار هو الذي يحدد الطعن. وحيث أن الحكم البدائي المؤرخ 1 / 12 / 1979 صدر بحق الطاعن غيابياً يقبل الاعتراض والاستئناف. وحيث أن الفقرة 2 من المادة 206 من الأصول الجزائية نصت على أنه إذا لم يبلغ المحكوم عليه الحكم بالذات أو لم يستدل من معاملات انفاذه أن المحكوم عليه علم بصدوره يبقى الاعتراض مقبولاً حتى سقوط العقوبة بالتقادم. وإن تنازل المحكوم عليه عن الاعتراض الذي كان سوف يقبل حتماً فيما لو تقدم به للمحكمة البدائية لا يمنعه من حق تقديم الاستئناف رأساً باعتبار أن الحكم الغيابي صدر قابلاً للاعتراض والاستئناف بمعنى أن للمحكوم عليه الخيار بين أن يعترض على الحكم أو أن يسلك طريق الاستئناف رأساًن فشأن الاستئناف شأن الاعتراض في مثل هذه الأحوال (القاعدة 314). وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج القانوني ورد استئناف الطاعن شكلاً لتقديمه بعد المدة القانونية، إنما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ويتعين نقضه بما يتيح للأطراف اثارة ما يعن لهم من دفوع أمام محكمة الموضوع. تقرر بالاجماع: نقض الحكم المطعون فيه.