إذا تضمنت الدعوى طلباً بالنفقة، فإن الاختصاص المحلي ينعقد لمحكمة موطن المدعي أو موطن المدعى عليه، ويشمل ذلك النفقة الزوجية ونفقة العدة ونفقة الأقارب، ولا يجوز قصر لفظ النفقة على النفقة الزوجية وحدها.
ان كلمة النفقة الواردة بالمادة 90 أصول تشمل النفقة الزوجية ونفقة الأقارب ونفقة العدة ان الدعوى اذا تضمنت عدة مطالب من بينها النفقة يمكن للزوجة اقامتها امام محكمة موطنها او موطن المدعى عليه . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها تطالب بنفقة العدة والاشياء الجهازية ومؤجل المهر وتعويض الطلاق التعسفي وكان القاضي قد اعلن عدم اختصاص المحكمة محليا لرؤية الدعوى لان الطعون ضده مقيم في حلب وان المراد بكلمة النفقة في المادة ۹۰ من قانون أصول المحاكمات خاص بالنفقة الزوجية وكان ما اتجه اليه القاضي لا سند له في القانون لان نص المادة ٩٠ قد جعل الاختصاص في الدعاوى المتعلقة بالنفقة والحضانة والرضاع للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو موطن المدعي. وهذه الكلمات النفقة والحضانة والرضاع، مصطلحات معروفة في الشريعة لها مضامين محددة نان النفقة في الشريعة جاءت لتشمل النفقة الزوجية، ونفقة العدة، ونفقة الاقارب ايضا. وأن قصر المراد من النص الوارد في المادة ۹۰ من قانون أصول المحاكمات على واحدة من هذه الانواع التي تشملها كلمة ( النفقة ) هو تخصيص لا مسوغ له. وكان الاجتهاد قد استقر على ان الدعوى التي تحوى مطالب عدة بينها النفقة يمكن للزوجة ان تقيمها أمام محكمة موطنها، أو موطن المدعى عليه سندا لنص المادة ۹۰ من قانون أصول المحاكمات ) يراجع الاجتهاد /۲۸۲ ۲۸ تاريخ ۱۹۸۲/۲/۲۴ ) وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين في غير محله القانوني وينال منه ما جاء من أسباب الطعن لذلك تقرر وبالإجماع :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا ونقض الحكم الطعين