لا يجوز للزوجة الامتناع عن متابعة الزوج إلا لسببين على سبيل الحصر: عدم قبض المهر المعجل أو عدم تهيئة المسكن الشرعي، وما عدا ذلك لا ينهض مبرراً مشروعاً للامتناع. وتستحق النفقة من تاريخ المطالبة متى ثبت موجبها، وتقدّر بما يحقق حد الكفاية وفق ظروف الحال.
إن المادة 72 من قانون الأحوال الشخصية قد حصرت الامتناع عن المتابعة بحق بسببين فقط وهما على سبيل الحصر وأولهما عدم ايفاء المهر المعجل وثانيهما عدم تهيئة المسكن الشرعي وعلى هذا الاجتهاد. المناقشة: أسباب الطعن:1 – لم تحكم المحكمة بالنفقة من تاريخ المطالبة بها الواقع في 16/1/1982.2 – النفقة المفروضة نفقة كفاية بينما طلبت الطاعنة نفقة يسار.3 – الطاعنة ليست ناشزاً لأن امتناعها عن المتابعة كان بمسوغ شرعي وهو إساءة المطعون ضده لها وطرده من دار الزوجية.في مناقشة أسباب الطعن:لما كان يتبين من الأوراق أن المطعون ضده ادعى طالباً للمتابعة وقابلته الزوجة بطلب النفقة لها وزيادة نفقة ابنتهما تغريد وذلك بتاريخ 16/1/1982 وبجلسة 20/2/1982 قال وكيلها بأن موكلته أقامت دعوى تفريق أمام نفس المحكمة وهي غير مستعدة للمتابعة.وكانت المحكمة قد فرضت للزوجة نفقة كفاية مائتي ليرة سورية اعتباراً من تاريخ 10/2/1982 بينما الادعاء بالنفقة وقع بتاريخ 16/1/1982 مما يكون معه السبب الاول من أسباب الطعن في محله القانوني.وكانت المحكمة قد عللت تعليلاً سليماً لجهة استحقاق الطاعنة لنفقة كفاية لعدم ثبوت يسار المطعون ضده فإن ما أدلت به الطاعنة بالسبب الثاني في غير محله ويتوجب رفضه لجهة فرض نفقة يسار إلا أن النفقة المفروضة هي في الواقع دون نفقة الكفاية نظراً لغلاء الحاجيات في هذا الوقت مما يتوجب تعديل النفقة المفروضة بما يتناسب وحد الكفاية الذي لا بد منه.وكانت المحكمة قد أحسنت تطبيق القانون وما عليه الاجتهاد لجهة اعتبار الطاعنة ناشزة بعد أن صرح وكيلها بجلسة 20/2/1982 بأنها أقامت دعوى تفريق وهي غير مستعدة للمتابعة.وكانت الفقرة الثانية من المادة 72 قد حصرت الامتناع عن المتابعة بحق بسببين فقط وهما على سبيل الحصر وأولهما عدم ايفاء المهر المعجل وثانيهما عدم تهيئة المسكن الشرعي وقد تأيد هذا المبدأ باجتهاد لمحكمة النقض (راجع القواعد 281 – 285 – 243 – 253 من لمحكمة النقض عن الأعوام 1953 – 1970.لذلك يكون السبب الثالث من أسباب الطعن واجب الرفض.وكانت الدعوى جاهزة للفصل والهيئة تقدر نفقة كفاية الطاعنة بثلاثمائة ليرة سورية شهرياً.وبناء على ما تقدم تقرر بالاجماع: 1 – قبول الطعن موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الحكمية الاولى فقط ورد الطعن فيما عدا ذلك.2 – إلزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعنة نفقة كفاية قدرها ثلاثمائة ليرة سورية بدءاً من تاريخ 12/1/1982.