لا يكفي إثبات إصابةٍ رضيةٍ سابقة لإسناد النتيجة المرضية اللاحقة إليها ما لم يُتحقق من إمكان اتصالها السببي بها أو من وجود سببٍ لاحقٍ مستقلٍّ يقطع هذا الاتصال؛ فإذا خلا الحكم من هذا التحقيق كان معيباً لعدم قيام الدليل على الرابطة السببية.
إذا ذكر في التقرير الطبي إن المدعي مصاب بسجحات رضية على الأنف و الناحية الجبهية و بانصباب دموي تحت الجلد في جدار الأنف, ثم أصيب في عينه بداء الزرق وجب التحقيق عما إذا كانت الإعراض الرضية المبحوث عنها في التقرير تؤثر في العين و تفضي إلى إصابتها بهذا الداء الذي لم يرد في التقرير أم هنالك سببا لاحقا مستقلا وكافيا بذاته لإحداثه وان عدم التحقيق في ذلك يوجب نقض الحكم لعدم وجود ما يؤيد أو ينفي لنا الرابطة السببية بين الإصابة الأولى و الثانية مما يؤثر في اختلاف الاختصاص و الوصف الجرمي