استحقاق المطلقة لتعويض الطلاق مشروط بثبوت تعسف الطلاق وترتب البؤس والفاقة عليه، وينتفي التعويض إذا ثبت وجود معيل قريب قادر فعلاً على إعالتها، مع وجوب تحقق المحكمة من قدرة هذا المعيل الواقعية على الإنفاق.
لا تستحق المطلقة تعويض الطلاق الا اذا ثبت ان زوجها قد طلقها بدون مبرر وان هذا الطلاق قد الحق بها بؤسا وفاقه ان وجود معيل للمطلقة يقيها الوقوع في البؤس والفاقه يحول دون حقها بالتعويض وعلى المحكمة ان تتحقق بدقة من قدرة هذا القريب على اعالة المطلقة . المناقشة: لما كان يتبين من الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها طالبة المهر ونفقة العدة وتعويض الطلاق التعسفي وكان النص والاجتهاد على أن المطلقة لا تستحق تعويض الطلاق الا اذا ثبت أن زوجها قد طلقها دون مبرر، وان هذا الطلاق قد الحق بها بؤسا وفاقة. وكان الاجتهاد قد استقر على أن وجود معيل للمطلقة يقيها الوقوع في البؤس والفاقة يحول دون حقها بالتعويض الوارد في المادة ۱۱۷ من قانون الاحوال الشخصية يراجع الاجتهاد ٣٥٠ – ٣٦٤ تاريخ ١٢/ ٤ / ١٩٧٦ ) وعلى المحكمة ان تتحقق ) من قدرة هذا القريب على اعالة المطلقة فعلا أي عليها ان تتحقق عن حالته العائلية، وعن موارده المادية، وأن تقدر ما اذا كانت هذه الموارد تكفي لإعالة الاسرة ويفضل عنها ما يجعله قادرا على الانفاق على قريبته المطلقة وعليه الاجتهاد المستقر ) يراجع الاجتهاد تاريخ ١٩٧٥/١١/٢٣ ) وكانت المحكمة التي استمعت الى بينة الطرفين لم تبحث عن الوضع العائلي والمادي لوالد الطاعنة فاطمة ولأخوتها مما يجعل حكمها بالتعويض سابقا لأوانه وينال منه ما جاء في السبب الاول من طعن الطاعن عبد الرحمن ويبقى للطاعنة اثارة ما جاء في أسباب طعنها بعد نشر الدعوىوكانت المحكمة لم تر من مسوغ لتقسيط مؤجل المهر وهذا من الامور التي تملك حق تقديرها مما يتعين معه رد السبب الاخير من أسباب طعن الطاعن عبد الرحمن لذلك تقرر بالإجماع :1. قبول الطعنين شكلا 2. قبولهما موضوعا وجزئيا ونقض الفقرة الثالثة من الحكم الطعين فقط ورد طعن الطاعن عبد الرحمن فيما عدا ذلك.