الجزاء على عدم الإخبار عن حوادث الفساد أو الضرر بالأموال العامة يفترض علماً حقيقياً بالواقعة، لا مجرد سماعٍ أو إشاعةٍ لا تبلغ حدّ القناعة؛ فالعلم يغاير السماع.
لا تتحقق جريم العلم بحوادث الفساد او وقوع ضرر بالاموال العامة بدون اخبار بمجرد السماع بها لان العلم بالشئ هو غير السماع به . المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه قد تضمن براءة المطعون ضده محمد سعيد من جرم عدم اخباره عن حادثة اختلاس الاموال العامة من قبل زميله محمد ديب الذي كان يقوم ببيع بطاقات ركوب مزورة لركاب الباص الذي يعمل فيه لان مجرد سماعه. عن ذه الحادثة من زميه المذكور لم تشكل لديه القناعة بصحتها وبالتالي فان عدم اخباره عنها لا يشكل جرما، ومن حيث أن المادة ١٧ من قانون العقوبات الاقتصادي قد انصت على معاقبة من يعلم ولم يخبر عن حوادث الفساد او وقوع أي ضرر على الاموال العامة ومن حيث ان مجرد حديث عابر بين المطعون ضده وزميله محمد ديب وسماعه منه بانه كان يحصل على بطاقات ركوب مزورة وبيعها لركاب الباص لا يرقى الى درجة أن المطعون ضده قد تأكد من تلك الحادثة فالعلم بالشيء هو غير السماع به ولو اراد الشارع معاقبة عدم الاخبار عن حوادث الفساد بمجرد السماع بها لنص على ذلك صراحة ومن حيث ان المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون فيه انما ارتكزت على اساس سليم في القانون وتفسيره مما يجعل ماورد بلائحة الطعن لا ينال منه ويتوجب رده و تأييد الحكم لذلك تقرر أولا – رفض الطعن