تعليق انتقال الملكية على ترصيد الثمن لا يترتب عليه بذاته تعديل الثمن العقدي المتفق عليه عند البيع، ولا يُستفاد منه أن الثمن يصبح هو السعر المحدد بتاريخ الترصيد ما لم يثبت اتفاق صحيح على خلاف ذلك.
لئن كان نقل ملكية المبيع إلى المشتري معلق على ترصيد الثمن إلا أن ذلك لا يؤدي إلى تعديل الثمن المتفق عليه وقت البيع إلى الثمن المحدد بتاريخ ترصيد الثمن. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ملكية الإسمنت المبيع لا تنتقل إلى المشتري المطعون ضده حتى يؤدي كامل الثمن وتقطع فاتورة بقيمة المبيع. 2 – فملكية المطعون ضده للاسمنت لا تنتقل إليه بتاريخ تسليم الأسمنت في شهر شباط 1976 وبالتالي لا يخضع المبيع للسعر السائد في الشهر المذكور. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المؤسسة المدعية الطاعنة تقوم على طلب ثمن كمية الإسمنت التي اشتراها منها المدعى عليه المطعون ضده المعتمد في توزيع الإسمنت. ومن حيث أن محل النزاع بين الطرفين يكمن في تحديد سعر الإسمنت المبيع. ومن حيث أن وثائق شحن الإسمنت المبيع الصادرة عن المؤسسة البائعة الطاعنة تشير إلى أنها سلمت الإسمنت المبيع إلى المدعى عليه المشتري في شهر شباط 1976. ومن حيث أن محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوى وتفسير العقد، قد استخلصت من الوثائق المذكورة أن البيع لم يعلق على شرط وتم منجزاً بتاريخ شحن الإسمنت المبيع إلى المشتري المطعون ضده في شهر شباط 1976. مما يجعل الثمن خاضعاً للسعر الرسمي المحدد في الشهر المذكور. وبالتالي فإنه لا يخضع للسعر الجديد المحدد بتاريخ 10/6/1976 أي بعد أربعة أشهر من عقد الصفقة بين الطرفين. ومن حيث أن قول الطاعن بأن المبيع قد تم على أساس تعليق نقل الملكية إلى المشتري على ترصيد الثمن عملاً بالمادة 398 مدني، فعدا عن أنه لم يتأيد بدليل فهو على فرض صحته لا يؤدي عملاً بالمادة المذكورة إلى تعديل الثمن المتفق عليه وقت البيع إلى الثمن المحدد بتاريخ ترصيد الثمن. الأمر الذي يجعل الحكم الطعين سليماً مما رماه به الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.