إذا رُفعت دعوى من أحد الورثة بالمطالبة بحصته من دين ثابت على التركة، جاز للمدعى عليه أن يطلب إدخال باقي الورثة ليُحكم ببراءة ذمته قبلهم جميعاً، لأن هذا الإدخال يقوم مقام إمكانية رفع دعوى مستقلة عليهم ابتداءً بالطريق العادي. وفي السندات التجارية تستحق الفائدة من تاريخ الاستحقاق ما لم يرد نص أو اتفاق...
للمدعى عليه أن يطلب إدخال باقي الورثة للحكم عليهم ببراءة ذمته نحو تركة مؤرثهم مادام باستطاعته أن يرفع الدعوى على باقي الورثة بالطريق العادي أول الأمر بطلب الحكم ببراءة ذمته تجاه التركة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – عدم جواز تصحيح صفة الادعاء. 2 – بتصفية تركة المرحوم البعلبكي لم يعد لأحد الورثة الحق في أن ينتصب ممثلا للباقين. 3 – الفوائد لا تستحق إلا من تاريخ الادعاء. فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي (المطعون ضده تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه) الطاعن بالمبلغ المدعى به لعلة انشغال ذمة المدعى عليه نحو مؤرثه بمبلغ (36164) ليرة سورية، وإن المبلغ المدعى به يمثل حصة المدعي من الدين المترتب بذمة المدعى عليه نحو التركة. وأثناء السير بالدعوى أمام محكمة أول درجة تقدم المدعي بطلب عارض طلب فيه تصحيح الادعاء المرفوع من قبله بصفته الشخصية، وذلك بتوجيه الخصومة ضد المدعى عليه بصفة مدعي ممثلا لباقي ورثة والده والحكم بإلزام المدعى عليه بالمبلغ المدين به للتركة لعلة أن التركة لم يتقرر تصفيتها. وقد دفع المدعى عليه الدعوى، بعدم قبول سماع الطلب العارض وببراءة ذمته من المبلغ المدعى به، لعلة الوفاء واحتفظ بحقه في الاحتكام إلى ذمة المدعي حول براءة ذمته فقررت محكمة أول درجة تحليف المدعي اليمين التي احتكم بها المدعى عليه إلى ذمة المدعي. ومن حيث أن المدعى عليه بعد أن حلف المدعي اليمين المصورة، طلب إدخال الورثة في الدعوى، وتحليفهم اليمين التي صورها لعلة أن من المحتمل أن يكون بعض الورثة عالما بوفاء المبلغ. فاستجابت المحكمة لطلب المدعى عليه إدخال باقي الورثة وتحليفهم اليمين التي احتكم بها إلى ذمتهم. ومن ثم قضت المحكمة المذكورة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع إلى المدعي والمدخلين من الورثة مبلغ (22979.20) ليرة سورية. وأيدت محكمة ثاني درجة الحكم المذكور، وأضافت إليه فقرة قضت بقبول الاستئناف التبعي وإلزام المدعى عليه بفائدة 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تاريخ الأداء على أن لا تزيد عن مقدار المبلغ المحكوم به تأسيساً على أن السند المدعى به من الإسناد التجارية وعلى أن الطرفين في تعاملهم من التجار. من حيث أن المادة (151) أصول أقرت للخصوم الحق في أن يدخلوا في الدعوى من كان يصح اختصامهم فيها عن رفعها. والحكمة من ذلك هي رغبة المشرع في أن يمنح الخصوم الأصليين في الدعوى وسيلة مختصرة يستطيعون بها مقاضاة شخص كان في استطاعتهم أن يرفعوا الدعوى عليه بالطريق العادي من أول الأمر، وذلك دون ضرورة للحصول على إذن المحكمة عند مباشرتهم هذا الحق. ولما كان ذلك، فإن للمدعى عليه، وقد رفعت عليه الدعوى من أحد الورثة بالمطالبة بحصته من المبلغ المدين به المدعى عليه نحو التركة الحق في أن يطلب إدخال باقي الورثة ليحكم له قبل كافة الورثة ببراءة ذمته نحو التركة فلا وجه للنعي على الحكم المطعون فيه إذ هو قرر إدخال باقي الورثة في الدعوى، بناء على طلب المدعى عليه مادام أن باستطاعة المدعى عليه أن يرفع الدعوى على باقي الورثة بالطريق العادي من أول الأمر بطلب الحكم له قبلهم ببراءة ذمته نحو تركة مؤرثهم. فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن. من حيث أن مقولة الطاعن بتصفية التركة بقيت مجرد من الدليل. فيتعين رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. ومن حيث أن الطاعن لم يجادل فيما أثبته الحكم المطعون فيه من أن السند المدعى به هو من الاسناد التجارية، فقد غدا ما أثبته الحكم المذكور يمثل الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. ومن حيث أنه تستحق الفائدة عن السندات التجارية إطلاقاً من تاريخ استحقاق السند لا من تاريخ الادعاء على ما هو عليه حكم محكمة ال<p> نقض قرار 11/لعام 970 الهيئة العامة. فيتعين رفض السبب الثالث من أسباب الطعن. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت