إذا اتفق الطرفان على سريان الفوائد التأخيرية بالسعر الاتفاقي من تاريخ استحقاق الدين، صحّ الاتفاق وخرجت الفوائد من نطاق اشتراط المطالبة القضائية، أما الفوائد المستترة باسم آخر فلا تُعتدّ بما جاوز المعدل القانوني المقرر لها.
إذا كانت الفوائد مستترة تحت اسم آخر فإنه لا يجوز أن تزيد عن المعدل القانوني 9% لاستحقاق الفوائد التأخيرية تجب فيها المطالبة القضائية ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك وإذا لم يوجد اتفاق على سعر الفوائد، فيجب لسريانها في الأجل أن يطالب بها الدائن مطالبة قضائية اتفاق الطرفين على سريان الفوائد التأخيرية بالسعر الإتفاقي من وقت حلول أجل الدين صحيح في القانوني وللمدعي مطالبة المدعى عليه بالفوائد التأخيرية دون حاجة إلى أي إجراء المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يقض بفائدة 9% عن 11 شهراً. 2ـ إفادة الطاعن الدائن أمام رئاسة التنفيذ لتحصيل الأجور من المستأجرين بمثابة إعذار. فعن ذلك:من حيث أن دعوى المدعي، الطاعن، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه، المطعون ضده، بالمبلغ مثار النزاع، لعلة أن المدعى عليه، المحال عليه، التزام بوفاء الدين المحال به عليه للمدعي، المحال له، بتاريخ 16/5/1978، وفي حال عدم الوفاء في التاريخ المذكور، يسلط يد المدعي على العقار الموضوع موضع التأمين، ويستوفي أجوره حتى سداد الدين، وإذا لم يتمكن من ذلك تحسم هذه الأجور من ثمن العقار عند بيعه بواسطة دائرة التنفيذ، وأن المدعى عليه تأخر 11 شهراً عن الوفاء، وأخل بالتزامه بتسليط يد المدعي على العقار فحرمه من الاستفادة من أجوره، دون وجه حق، رغم طلب المدعي من رئاسة التنفيذ تبليغ المستأجرين دفع الأجور إلى المدعي، وأن المبلغ مثار النزاع يمثل أجور العقار عن 11 شهراً. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد دعوى المدعي قبل المدعى عليه أقام قضاءه على أنه إذا كان الالتزام مبلغاً من النقود ومعلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع، على سبيل التعويض عن التأخر، فائدة لا تزيد عن المعدل الذي حدده المشرع، تحت طائلة البطلان. وكذلك كل عمولة أو منفعة، أياً كان نوعها، اشترطها الدائن إذا زادت عن المعدل المذكور تعتبر فائدة مستترة. وعلى أن وفاء المدعى عليه بالدين الذي ارتضى المدعي أن يستوفيه مقسطاً من الأجور، قبل المطالبة يجعل المدعي لا يستحق أية فائدة. ومن حيث أن ظاهر أوراق الدعوى يفيد قعود المدعى عليه عن الوفاء بالدين في الأجل المعين، مما يجعل الشرط الوارد في العقد لجهة أحقية المدعي في استيفاء أجور العقار موضع التأمين حتى سداد المدعى عليه الدين. وفي حالة عدم تمكن المدعي من ذلك، حسم هذه الأجور من ثمن العقار عند بيعه جبراً بواسطة دائرة التنفيذ هو فائدة مستترة، فلا يجوز أن تزيد عن المعدل القانوني 9% (محكمة النقض في حكمها رقم 393 لعام 1975). وإذن فإن الطرفين قد حددا ميعاداً لسريان الفوائد التأخيرية. ومن حيث أن من شروط استحقاق الفوائد التأخيرية أن يطالب الدائن المدين بهذه الفوائد مطالبة قضائية، فلا يكفي مجرد إعذار المدين. على أن هذا الحكم ليس من النظام العام، فيجوز للطرفين أن يتفقا على خلافه، وعلى أن تسري الفوائد التأخيرية من وقت الإعذار مثلاً، أو حتى من حلول أجل الدين، دون حاجة إلى مطالبة قضائية، أو إلى إعذار. وهذا هو ما يقع عادة عندما يتفق الطرفان على سعر اتفاقي للفوائد التأخيرية، فإن الدائن يشترط على المدين أن تسري هذه الفوائد بالسعر الإتفاقي من وقت حلول الدين، دون حاجة إلى أي إجراء. ولذلك يكاد يكون شرط المطالبة القضائية بالفوائد التأخيرية مقصوراً على الفوائد التأخيرية بالسعر القانوني، حيث لا يوجد اتفاق ما بين الدائن والمدين على سعر هذه الفوائد، فيجب لسريانها في الأجل أن يطالب بها الدائن مطالبة قضائية. ولما كان ذلك، وكان المدعى عليه لم يف بالدين بحلول أجله. فإن اتفاق الطرفين على أن تسري الفوائد التأخيرية بالسعر الإتفاقي من وقت حلول أجل الدين صحيح في القانون، وبالتالي يكون للمدعي مطالبة المدعى عليه بالفوائد التأخيرية دون حاجة إلى أي إجراء. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف يغدو الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب وبالخطأ في تطبيق القانون، مما يجعل ما رماه به الطاعن نائلاً منه فيتعين نقض الحكم المذكور. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.