الاختصاص باتخاذ التدابير التحفظية والمؤقتة ينعقد للمحكمة السورية إذا كان محل الإجراء داخل سورية، استقلالاً عن اختصاصها بالدعوى الأصلية، ولا يغيّر من ذلك أن تكون الدعوى الأصلية من اختصاص محكمة أخرى. كما أن الحجز الاحتياطي لا يُشترط فيه الفصل في أصل النزاع، بل يكفي قيام ظاهر جدّي على الحق ومصلحة طالب...
أن المحاكم السورية تختص باتخاذ التدابير التحفظية والمؤقتة في سورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية طبقا لحكم المادة 9 من أصول المحاكمات إن أقامة دعوى أصل الحق أمام محكمة البلدة التي أصدرت قرار الحجز الاحتياطي لا يشمل الحالة المحددة في المادة 9 المكررة ومخالف لحكمها المناقشة: حيث أن القاء الحجز الاحتياطي لا يخرج عن كونه إجراءً تحفظياً يحدد مراكز الخصوم بالنسبة إلى موضوع النزاع تحديداً مؤقتاً إلى حين انتهاء الفصل في الخصومة بحكم يصدر في موضوعها، فيكفي أن تستشف المحكمة مصدرة قرار الحجز وجود مصلحة لطالب الحجز في طلبه القاء الحجز. فبحث الجهة الطاعنة في ملكية البضاعة لا يحول دون إيقاع الحجز. وحيث أن الحكم المطعون فيه بيّن أن قرار الحجز الصادر في بيروت يصلح في أدنى الاحتتمالات وسيلة بسيطة من وسائل الإثبات تستشف منه المحكمة مدى ترجيح وجود الحق المطلوب ايقاع الحجز من أجله. والطعن بقرار الحجز الاحتياطي المحددة أسبابه بعدم أحقية الحاجز في طلب الحجز أو بطلان إجراءات الحجز لا يسمح ببحث طبيعة قرار الحجز الصادر في بيروت ومدى حجيته. وحيث أن المحاكم السورية تختص باتخاذ التدابير التحفظية والمؤقتة في سورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية طبقاً لحكم المادة (9) أصول محاكمات، فالقول بوجوب إقامة دعوى أصل الحق أمام محكمة البلدة التي أصدرت قرار الحجز الاحتياطي لا يشمل الحالة المحددة في المادة (9) المذكورة ومخالف لحكمها. وحيث أن ما تأخذه الجهة الطاعنة في السبب الرابع من طعنها على القرار المعترض عليه بشأن منع السفينة من السفر ما لم تؤمن ضمانة نقدية مقبولة، لا يدخل في مفهوم الإجراءات وإنما هو من صلب القرار ذاته ولا يخرج عن كونه صورة من صور الحجز الذي يقصد منه كحق مشروع أجازه القانون للحاجز ضمان حقوقه مما يوجب رفض هذا السبب من أسباب الطعن.