إذا رجع المتهم، ولا سيما الحدث، عن اعترافه مدعياً انتزاعه بالإكراه أو التعذيب، وجب على المحكمة التحقق من صحة هذا الادعاء لأنه دفع جوهري يتعلق بالنظام العام، ولا يجوز تأسيس الإدانة على اعتراف مشوب بالضغط أو الإكراه، بل على دليل يقيني ثابت. وفي جرائم الاغتصاب والفعل المنافي للحشمة لا تقوم المسؤولية إل...
إثبات اعتراف أولي – انتزاعه – رجوع عنه – تقديره إذا رجع الحدث عن اعترافاته الأوليه بزعم أنها انتزعت منه بتأثير الجبر وتخلصا من ضرب رجال الشرطه له وجب على قاضي التحقيق والمحكمه من بعده التحقق من صحه هذا الدفع الجوهري المتصل بالنظام العام. لأن القضاء مؤسسه عدل وإنصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد على إظهار الحقيقه واضحه جليه بأدله قويه ثابته وتطرح كل دليل يتطرق إليه الشك ولا يسوغ في شرعها أن يستند إلى دليل أخذ بالضغط أو الاكراه، كما أن المدعى عليه غير ملزم بأقواله السابقه بل يمكنه أن يتكلم الحقيقه في كل دور من أدوار التحقيق وينفي الجريمه عن نفسه ويرجع عن إقراره. والادانه بالجرم يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والتخمين، وإن القناعه يجب أن تستمد وتستنبط من أدله وقرائن تؤدي عقلا ويقينا إلى ثبوت الفعل. قرار رقم ٥ (الرئيس: السيد فائز المملوك. المستشاران: السيدان أبو الخير الاسطواني ومصباح حلبي) (ا ح ١٩٨١/٥٧٥ ق ٣٥٤ ت ١٩٨٢/٨/٢٥) (المجموعة ٢٩). اغتصاب توقيع – اغتصاب شروط توفر ا لاكراه أو التهديد – عدم توفر الرضى وا لقبول إن الشارع حين قرر معاقبه جرائم الاغتصاب والفعل المنافي للحشمه انطلق من مبدأ أساسي هو عدم وجود الرضى والقبول بالفعل، فإذا كانا متوافرين فلا عقاب ثم فصل عدم الرضى والقبول بوجود إكراه مادي أساسه العنف أو التهديد أو إكراه معنوي أساسه النوم أو حاله استغلال السلطه أو حاله القصر واعتبر أنه إذا لم تتوافر في هذه الجرائم إحدى هذه الحالات فلا عقاب على الفاعل. قرار رقم ٠ (الرئيس: السيد حسن السراج نائب رئيس محكمة النقض. المستشاران: السيدان وحيد الدين الأتاسي ونصوح المعلم) (جنا ١٩٨٢/٣٢٨ ق ٣٦٨ ت ١٩٨٢/٣/٣١) (المجموعة: للاستئناس ٥٤٧، ٥٥٤، ٥٥٧، ٥٥٨، ٥٦٩). احضار الشاهد جبرا. كتاب وزارة العدل رقم ٨٧٢٢ وتاريخ ٢٩ / ٦ / ١٩٦٣ جوابا على الاستفسار: إلى قيادة قوى الأمن الداخلي جوابا عن كتابكم رقم ١٩٥٠ / ٨ ك تاريخ ١٢ / ٥ / ١٩٦٣ . إن المادة ٧٤ من قانون البينات أجازت المحكمة أن تقرر احضار الشاهد جبرا في حال عدم حضوره لأداء الشهادة بعد تكليفه بالحضور على الوجه المعين في القانون. كما أن المادتين ١٠٢ و٠٣ ١ من قانون أصول المحاكمات الجزائية أعطتا قاضي التحقيق حق اصدار مذكرة احضار بحق المدعى عليه أو الشاهد في حال عدم تلبيتهما لمذكرة الدعوة الصادرة بحقهما وأنه يتحتم عند انفاذ مذكرات الاحضار المشار اليها أن يصار إلى سوق من يحاول الهرب جبرا كما هو صريح نص المادة ١١١ من قانون الأصول المذكورة. والمقصود بسوقه جبرا هو اتخاذ جميع الوسائل المشروعة للحيلولة دون هربه حتى تسليمه للمرجع القضائي الذي طلب احضاره ولا بد من الاشارة إلى ضرورة التفريق في تدابير الاكراه المتخذة ضد المقرر احضاره، فلا نرى أن يصار إلى ايقاف الشاهد بل إلى سوقه فوراص في ذات اليوم المعين لرؤية الدعوى ودون وضع الجامعة في يده في حين أنه لا يوجد ما يمنع قانونا من أجل حسن تطبيق أحكام المادة ١١١ المتقمة من ابقاء المدعى عليه في مركز التوقيف لتقديمه إلى المحكمة التي طلبته خلال مدة أقصاها أربع وعشرين ساعة ويذكر عندئذ في أوراق الضبط وفهرس الضبوط أنه قدم موجوداً. وزير العدل العهد بالحضور يتم بعد اقرار اخلاء السبيل لا قبله. إلى المحامي العام ق حماه اشارة إلى كتابكم رقم تاريخ ٨ / ٤ / ١٩٦٣ أن قانون اصول المحاكمات الجزائية لم ينص على أن يتعهد المدعى عليه بصورة مسبقة بالشرط المنصوص عليه بالمادة ١١٧ من القانون المذكور حتى يكون طلبه باخلاء السبيل مقبلا شكلا ما دام هذا الشرط يضحي ضمنا متوافرا عندما يدفع المدعى عليه الكفالة المقررة وفقأ لأحكام المادة ١١٨ من قانون الأصول المشار اليه. (كتاب ٢١٨ تاريخ ٢٦ / ٥ / ١٩٦٣) وزير العدل كتاب وزارة العدل رقم ٧٤٠٧ وتاريخ ٢٥ / ٤ / ١٩٦٣ : أجازت المادة ٨٩ من قانون أصول المحاكمات دخول المنازل وتفتيشها في حالة الاشتباه بأصحابها أنهم فاعلو جرم أو شركاء أو متدخلون فيه أو حائزون أشياء تتعلق بالجرم. كما أن المادة ١٠١ من القانون المذكور أجازت القاضي بانابة أحد موظفي الضابطة العدلية لأية معاملة تحقيقية عدا استجواب المدعى عليه. ولما كان ضباط وعرفاء وخفراء الجمارك من رجال الضابطة العدلية بحكم المادة ٣٠٤ من قانون الجمارك الأمر الذي يجيز انابتهم بتحري المنازل عند الاقتضاء. وكانت المادة ٣٠٠ من القانون المشار اليه أجازت القيام بالتحريات المنزلية للبحث عن التهريب. وكان ورود اختباريات أو اشعارات إلى الدوائر الجمركية عن حوادث تهريب معينة يوجب عليها اجراء التحقيق في هذه الجرائم، ومن أبرز وسائل التحقيق للتحريات المنزلية المشار اليها. لذلك يقتضي في الحالات المماثلة تسهيل مهمة رجال الضابطة الجمركية ومنحهم الاذن بهذه التحريات الأمر الذي يتفق مع أحكام القانون ويساعد على كشف جرائم التهريب والحيلولة دون طمس معالمها. فيرجى تبليغ ذلك من يجب.